وُضع رضيع ولدته الأم البديلة ماكينا ويست في دالاس الأربعاء في حضانة والديه البيولوجيين نوشين جيلكار وعمر أحمد بعد أقل من 24 ساعة على ولادته، رغم سعي ويست إلى إثبات أبوّتها القانونية بحجة أنها أنجبته في تكساس. وقالت المحامية المتخصصة في قانون الإنجاب مارلا نيوفيلد إن ويست لا تملك، في ما يبدو، أساسًا قانونيًا يُعتد به للمطالبة بالطفل، ولا سيما أن محكمة في كاليفورنيا قضت بالفعل بأن جيلكار وأحمد هما والداه القانونيان.
وكان الزوجان، المقيمان في لوس أنجليس، قد طلبا من ويست، وهي ممرضة من ألاسكا وأم عزباء لطفلين، إنهاء الحمل بعد تشخيص الجنين في الأسبوع 20 بمتلازمة نقص تنسج القلب الأيسر (HLHS)، وهي حالة قلبية شديدة لكنها قابلة للعلاج. ونص بند في اتفاق الأمومة البديلة على إمكان المضي في الإجهاض إذا اكتُشف «تشوّه» لدى الجنين.
غير أن ويست غادرت إلى تكساس لتلد هناك، على أساس أنها ستُعامل بموجب قانون الولاية بوصفها الأم التي أنجبت الطفل. وكانت قد وافقت في البداية على إنهاء الحمل، بحسب ما قاله جيلكار وأحمد في وثائق قضائية، قبل أن تتراجع وتتهم الزوجين بمحاولة إرغامها على الإجهاض، وهو ما نفياه، وفق «تكساس تريبيون».
وقرر الزوجان في نهاية المطاف إكمال الحمل حتى الولادة، واختارا اسم رومي للطفل ورتبا لأن تلد ويست في كاليفورنيا حيث يتلقى علاجًا مدى الحياة، بحسب وثائق قضائية اطلعت عليها الصحيفة. لكن ويست أطلقت عليه اسم غابرييل.
وقالت نيوفيلد، وهي محامية مقرها فلوريدا وتقدم بودكاست «مساحة الأمومة البديلة»، إن اتفاقات الأمومة البديلة تتضمن عادة أمرًا قضائيًا مُثبتًا للأبوّة يحدد والدي الطفل البيولوجيين، بصرف النظر عن مكان الولادة. وأوضحت أن بنود الاتفاق لا تمنح جيلكار وأحمد سلطة إجبار ويست على الإجهاض، لكن تلك مسألة منفصلة عن حقوقهما الأبوية. وأضافت: «للأم البديلة في نهاية المطاف سلطة اتخاذ القرار بشأن جسدها. ولا يوجد قاضٍ سيجبرها على الإجهاض أو يمنعها».
ورأت نيوفيلد أنه لا يوجد، بين قوانين ألاسكا وكاليفورنيا وتكساس ذات الصلة بالقضية، ما يمنح ويست حق الوصول إلى الطفل، ووصفت القضية بأنها حالة استثنائية. وقالت إن ويست ليست الأم البيولوجية، وإنه لا يحق لها قانونيًا اختيار اسم الطفل، معتبرة أن موقفها غير قائم على أساس. وأضافت أنها لا تعرف ما إذا كانت ويست قد ارتبطت بالطفل على نحو أدى إلى النزاع.
وتدخل المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون في القضية بصورة وصفتها نيوفيلد بأنها غير معتادة؛ إذ قدم هذا الأسبوع طلبًا عاجلًا يطالب الأطباء بتوفير رعاية منقذة لحياة الرضيع فور ولادته، تشمل علاجًا مكثفًا وعملية جراحية واحدة على الأقل، وبمنع نقله خارج الولاية. ووافق قاضٍ على الطلب الثلاثاء. ويحتاج المواليد المصابون بمتلازمة نقص تنسج القلب الأيسر إلى جراحة فور الولادة تقريبًا للبقاء على قيد الحياة بعد أسبوعهم الأول.
وقال لي بودنر، محامي الوالدين، لصحيفة «نيويورك تايمز» الخميس إن الرضيع يتلقى رعاية طبية من فريق من خبراء طب الأطفال، وإن جيلكار وأحمد سيضعان صحة طفلهما ورفاهيته في المقام الأول، ملتزمين بنصيحة فريقه الطبي.
وفيما يمنع أمر قضائي منفصل ويست حاليًا من رؤية الرضيع، قال محاميها لينكولن ويلسون إنها مستعدة لخوض معركة الحضانة حتى المحكمة العليا. وقال إن موكلته تطلب إثبات أبوّتها لأنها ولدت في تكساس، وإن من تلد طفلًا في الولاية يُعد الطفل طفلها.
وقالت نيوفيلد إن الخطوات التالية ستتوقف جزئيًا على ما إذا كانت ويست ستتابع مسارًا غير مرجح للحصول على حقوق أبوية، وعلى الحالة الصحية للرضيع واحتياجاته العلاجية. وأضافت أن الوالدين سيتحملان العواقب طويلة الأمد، ماليًا وعاطفيًا، لدعم الطفل ورعايته.
وقال بودنر إن الزوجين «مفجوعان» لتحويل مأساتهما العائلية إلى جدل سياسي علني، وانتقد مكتب المدعي العام في تكساس وويست. وأضاف في تصريح لموقع TMZ أن مأساة حالة الطفل الصحية تحولت إلى «مسرح سياسي» من جانب مكتب المدعي العام وويست.
وقالت نيوفيلد، التي وُلد ابناها التوأم عبر أم بديلة، إن القضية قد تدفع إلى تغييرات تشريعية على مستوى الولايات وعلى المستوى الاتحادي. وأشارت إلى إمكان إضافة ضمانات قانونية، مثل إلزام المرشحات للأمومة البديلة بفحوص للصحة النفسية وتخصيص محامين منفصلين للوالدين وللأم البديلة، لافتة إلى أن بعض الولايات لا تملك أصلًا قوانين خاصة بالأمومة البديلة.
ومن المقرر أن يمثل الزوجان، اللذان يقيمان دعوى قضائية ضد ويست، أمام محكمة مقاطعة دالاس في 25 أغسطس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!