تستعد منطقة باسيفيك باليسادز في كاليفورنيا لإعادة افتتاح مجمع «باليسادز فيليدج» التجاري والسكني السبت، بعد أكثر من عام ونصف على حريق باليسادز المدمر الذي اندلع في 7 يناير 2025. ويعود المجمع، الذي يضم مطاعم ومتاجر وخيارات ترفيه، إلى الحي الذي لا يزال يخضع لإعادة الإعمار، عقب مشروع ترميم بقيمة 100 مليون دولار أطلقه المطور ريك كاروسو فور الحريق تقريبًا.
وأتى الحريق على أكثر من 23,000 فدان، ودمّر 6,845 مبنى وألحق أضرارًا بـ975 مبنى آخر. كما أسفر عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 4 آخرين، بينهم رجل إطفاء.
وشمل مشروع الترميم، الذي استغرق 19 شهرًا، إعادة بناء مطابخ المطاعم واستبدال الجدران الجافة والأجهزة المنزلية وقنوات تكييف الهواء في الشقق الواقعة ضمن المجمع، استعدادًا لافتتاحه في 15 أغسطس. وقال كاروسو إن قرارًا حاسمًا اتُخذ مباشرة بعد الحرائق لإعادة المجمع «بأسرع ما يمكن، بصورة أفضل وأقوى».
وأضاف أن الهدف لم يقتصر على إعادة فتح المتاجر، قائلًا: «أؤمن حقًا بأن الأمل وحده قد يكون وعدًا فارغًا ما لم يرتبط بشيء ملموس».
وسيستقبل المجمع مستأجرين قدامى، منهم متجر إيريوون، ومطعم بلو ريبون سوشي، وباك ماسون، وأنين بينغ، إلى جانب أعمال محلية تعيد بناء نشاطها بعدما فقدت واجهات متاجرها في الحريق، بينها مخبز كاي، ولومييز تويز، واستوديو لودوس للفنون القتالية.
ويشكل المستأجرون الجدد نحو ثلث مستأجري المجمع. ومنهم مطعم سباكا توتو، وهو مطعم إيطالي للحوم تديره نانسي سيلفرتون، ومطعم ألفابت بار آند غريل التابع لمجموعة «ذا إتش وود»، ومتجر مستحضرات التجميل فايولت غراي، والمصممة المقيمة في لوس أنجليس زيرينا، وعلامة الملابس ليزيت التي ستفتتح أول متجر لها على الساحل الغربي.
كما تعود مطاعم أخرى، بينها أنجيليني أوستيريا بأطباقه الإيطالية، وبورتا فيا، إلى جانب «ألفابت بار آند غريل»، وهو مطعم جديد للشيف تيم هولينغسوورث الفائز بجائزة جيمس بيرد، بالشراكة مع مجموعة «ذا إتش وود».
وقال كاروسو إن شركته أزالت المكونات الداخلية للمساحات حتى الهياكل الخشبية، ثم اختبرت الخشب وعالجته، ولم تبدأ إعادة البناء إلا بعد التأكد من نظافة الأماكن وخلوها من السموم. ورغم أن المجمع نجا من أشد ألسنة اللهب، تسرب الدخان إلى داخله، ما أجبر الفرق على تفريغ المقصورات الداخلية وإعادة بنائها عمليًا من الصفر.
وأضاف كاروسو: «لا توجد خطة جاهزة لذلك. لم نمر من قبل باحتراق مجتمع كامل». وأشار إلى أن المجمع صُمم بمواد مقاومة للحريق وغير قابلة للاحتراق، نظرًا لوقوعه في منطقة عالية الخطورة من الحرائق، وأن شركته كانت تمتلك خطة استجابة طارئة تشمل نشر رجال إطفاء من القطاع الخاص عند تهديد حرائق الغابات لإحدى ممتلكاتها. وقال: «حين يكون الأمر متوقعًا، يمكن منعه».
وبحسب كاروسو، بلغت نسبة إشغال المجمع 99%، ومن المتوقع أن يفتح نحو 70% من مستأجريه أبوابهم السبت. ويختلف ذلك عن وضع الحي المحيط، حيث لا يزال تعافي المساكن يتقدم ببطء.
ووفقًا لمجموعة «بالي بيلدز»، صدرت منذ الحريق 1,000 رخصة لإعادة البناء فقط، بينها 99 رخصة في يونيو. وحصل 17 منزلًا جديدًا فقط على شهادات إشغال، أي الموافقات التي تتيح للسكان الانتقال إليها. كما ظل استخراج التراخيص طويلًا، إذ بلغ متوسطه نحو 141 يومًا في يونيو، ارتفاعًا من 106 أيام في مارس، فيما أعاقت نزاعات التأمين والتمويل ومخاوف البنية التحتية عودة العائلات.
وتبدأ احتفالات الافتتاح بقص الشريط عند الساعة 10:30 صباحًا، ثم تفتح المتاجر والمطاعم أبوابها عند الساعة 11 صباحًا. وتتواصل طوال اليوم متاجر مؤقتة وجلسات تذوق وعروض ترفيهية حية وأنشطة عائلية، قبل ختام عند الساعة 8 مساءً.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!