قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، من الأعباء التي يتحملها بحارة حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعد نحو 9 أشهر في البحر دعما للعمليات الأمريكية ضد إيران، قائلا إن مدة انتشارها، التي سجلت أكثر من 240 يومًا متواصلة في البحر، «ليست طويلة بما يكفي». ويُتوقع أن تُعفى الحاملة من مهمتها في الشرق الأوسط قريبًا وأن تحل محلها حاملة أخرى، وسط تصاعد المخاوف بشأن الصحة النفسية والإمدادات وظروف المعيشة على متنها.
ونفى ترامب، في حديث مقتضب مع الصحفيين قبل توجهه إلى نيويورك للمشاركة في فعالية عن تراجع معدلات الجرائم العنيفة في الولايات المتحدة، أن تكون أسر البحارة قد أبدت مخاوف من طول فترة الانتشار. وقال: «تلك السفينة تتحرك الآن، أو ستتحرك قريبًا جدًا، ويجري استبدالها بسفينة مشابهة جدًا». وقال القائم بأعمال وزير البحرية، هانغ كاو، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي الجمعة إن «لينكولن» «ستعود إلى الوطن قريبًا».
وكان ترامب قد بدأ ولايته الثانية متعهدًا بتجنب التورطات العسكرية الطويلة والمكلفة. وبعد بدء الحرب مع إيران إلى جانب إسرائيل، قال هو ومستشاروه إن النزاع سيستمر أسابيع، لكنه تجاوز الآن 5 أشهر. وخلال كلمته عن الجريمة في غاردن سيتي بولاية نيويورك الجمعة، أقر بأنه استخدم الجيش الأمريكي «أكثر قليلًا مما أردت»، مع تأكيده مجددًا أن العملية الأمريكية ضد إيران تسير على ما يرام. وأضاف، في ما بدا أنه مزاح، أنه «قريبًا جدًا سأعلن مضيق هرمز إقليمًا للولايات المتحدة».
وقال ترامب عن الحرب وتأثيرها في أسعار النفط: «لن أعتذر أبدًا... فعلت الشيء الصحيح».
وأثارت فترات الانتشار الطويلة لحاملات الطائرات خلال النزاع مع إيران قلقًا بشأن أثر الابتعاد المطول عن المنازل في أفراد الخدمة، إلى جانب الضغوط المتزايدة على السفن ومعداتها. ويضغط عدد من المشرعين الديمقراطيين، بينهم السيناتور ريتشارد بلومنثال من كونيتيكت والسيناتور روبن غاييغو من أريزونا، لمساءلة البنتاغون عن الظروف على متن «لينكولن». وكان وزير الدفاع بيت هيغسيث قال الخميس إن ما يُتداول عن تلك الظروف «جرى تحريفه بالكامل».
وانتقد النائب الديمقراطي عن كولورادو جايسون كرو، الذي خدم 3 جولات في العراق وأفغانستان ضمن الفرقة 82 المحمولة جوًا والفوج 75 رينجر قبل انتخابه، تصريحات ترامب، وكتب على منصة إكس أن الرئيس «لا يهتم بأفراد خدمتنا أو أسرهم».
وطلب كبار الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب إحاطة سرية بشأن مخزون الغذاء في السفينة، ومشكلات النظافة، ومدى توافر الرعاية الصحية، إضافة إلى تقييم للمدة التي ستبقى فيها منتشرة قبل وصول بديل لها. وكان الجمهوريون أقل صراحة في التعليق على وضع الحاملة، ولم يرد رئيسا لجنتي القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ، وكلاهما من الحزب الجمهوري، فورًا على طلب للتعليق.
ورغم تراجع حدة القتال بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الأخيرة، أعادت البحرية فرض حصار على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز الاستراتيجي، فيما لم تقدم إدارة ترامب توضيحًا لكيفية إنهاء الحرب. وقال هيغسيث إن الجيش الأمريكي قادر على إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية «إلى أجل غير مسمى».
وغادرت حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» ميناء دا نانغ في فيتنام الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن تحل محل «لينكولن»، وهي واحدة من حاملتي طائرات منتشرتين حاليًا في الشرق الأوسط.
وبعد تقارير عن معاناة بحارة على متن «لينكولن» من مشكلات في الصحة النفسية، قالت البحرية إنها «لم تلاحظ زيادة في الأفكار أو المحاولات الانتحارية على متن السفينة»، إلا أن مسؤولين رفضوا تقديم بيانات، مستندين إلى اعتبارات الأمن العملياتي وخصوصية المرضى. وقال مسؤول في البحرية إن أحد البحارة سقط في البحر مطلع أغسطس، لكن جرى انتشاله سريعًا وعلاجه لدى القسم الطبي في السفينة ثم نقله منها لتلقي رعاية لاحقة. ولم يوضح المسؤول ما إذا كانت الواقعة تُعامل على أنها محاولة انتحار. كما رفضت القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، التقارير عن سوء الظروف.
وأفاد تصحيح للقصة بأن «أبراهام لينكولن» أمضت أكثر من 240 يومًا متواصلة في البحر، بينما تجاوز إجمالي مدة انتشارها 260 يومًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!