يتوجه ناخبو فلوريدا إلى الانتخابات التمهيدية في 18 أغسطس لاختيار مرشحي الأحزاب لخلافة الحاكم رون دي سانتيس، الذي لا يستطيع الترشح لولاية جديدة بسبب حدود الولاية، ولحسم سباقات بارزة في مجلس النواب تشمل نائبًا يواجه مزاعم وتحقيقات، ومنافسة بين نائب ديمقراطي وسطي ومرشح اشتراكي. وتأتي الانتخابات للمرة الأولى بعد تطبيق خرائط جديدة للدوائر الانتخابية للكونغرس، يرى خبراء أنها ستمنح الجمهوريين أفضلية في 4 دوائر بمجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
في الدائرة الـ25 التي أُعيد رسمها، يواجه النائب الديمقراطي الوسطي جاريد موسكويتز، العضو في مجلس النواب منذ 2023، المرشح الاشتراكي أوليفر لاركين. ويعلن لاركين، البالغ 33 عامًا، على موقع حملته تأييد المذيع عبر الإنترنت حسن بايكر وشخصية يوتيوب الموجهة للأطفال «مس رايتشل»، إضافة إلى عضويته النشطة في فرع مقاطعة براورد لمنظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا.
وعمل لاركين سابقًا منظمًا في حملة بيرني ساندرز الرئاسية عام 2016، وأعرب عن تأييده لإلغاء مجلس الشيوخ وهيئة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، واعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة في غزة، إلى جانب مواقف أخرى من اليسار المتطرف. في المقابل، يعد موسكويتز من المؤيدين بقوة لإسرائيل ويحظى بدعم لجنة حملة الديمقراطيين للكونغرس. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدمه على لاركين، كما يتمتع بتفوق في التمويل قبيل الاقتراع.
وفي الدائرة الـ20 ذات الأغلبية السوداء، تخوض النائبة ديبي واسرمان شولتز، الرئيسة السابقة للجنة الوطنية الديمقراطية والعضو في مجلس النواب منذ 2005، سباقًا أمام عدد من المنافسين. ومن بينهم النائبة الديمقراطية السابقة شيلا شيرفيلاس-ماكورميك، التي استقالت من مجلس النواب في وقت سابق من العام بعد أن وجه إليها مدعون فدراليون 15 تهمة تتصل باستخدام مزعوم لـ5 ملايين دولار من أموال الإغاثة المرتبطة بكوفيد-19 في حملاتها السياسية وشراء سلع فاخرة، بينها خاتم ألماس أصفر بوزن 3.14 قيراط.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمة شيرفيلاس-ماكورميك في فبراير، وقد تواجه عقوبة تصل إلى 53 عامًا في السجن إذا أُدينت بجميع التهم. كما تواجه واسرمان شولتز منافسة من لوثر «أنكل لوك» كامبل، مغني الراب المنتمي إلى فرقة الهيب هوب «2 لايف كرو» في ثمانينيات القرن الماضي. وتقدم استطلاعات الدائرة الـ20 نتائج متباينة؛ إذ تمنح بعض المسوح كامبل تقدمًا بـ24 نقطة، فيما تمنح أخرى واسرمان شولتز تقدمًا بـ18 نقطة.
وفي الدائرة الـ7، يحاول النائب الجمهوري كوري ميلز الاحتفاظ بمقعده وسط مزاعم اعتداء منزلي وادعاءات بـ«سرقة سجل بطولي»، وتقارير عن خضوعه لتحقيق من وزارة العدل. ويخضع ميلز أيضًا لتحقيق من لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب بشأن اتهامات وصفتها اللجنة بأنها «خطيرة ومعقدة»، ويواجه عدة منافسين جمهوريين، بينهم مذيع الأخبار السابق في أورلاندو رايان إيلايجا.
وحصل إيلايجا على عشرات التأييدات خلال الأسابيع الماضية، بينها تأييد النائبة آنا بولينا لونا والنائب مايك هاريدوبولوس. وينفي ميلز بشدة ارتكاب أي مخالفة، وقد أيده الرئيس دونالد ترامب 3 مرات، كما لقي استقبالًا حارًا في مناظرة جمهورية عقدت أخيرًا في الدائرة.
وفي سباق حاكم الولاية، يتنافس 11 مرشحًا جمهوريًا، بينهم النائب بايرون دونالدز، ونائب الحاكم جاي كولينز، والرئيس السابق لمجلس نواب فلوريدا بول رينر، ورجل الأعمال جيمس فيشباك، على ترشيح الحزب. ويتصدر دونالدز، عضو مجلس النواب منذ 2021، المنافسين بفارق 34 نقطة مئوية وفق متوسط استطلاعات «ريال كلير بوليتيكس». ويحظى بتأييد ترامب، وجمعت حملته واللجان الداعمة لترشحه أكثر من 100 مليون دولار. وإذا انتُخب في نوفمبر، فسيصبح أول حاكم أسود لفلوريدا.
وعلى الجانب الديمقراطي، يعد النائب الجمهوري السابق ديفيد جولي الأوفر حظًا لتجاوز الانتخابات التمهيدية. وشغل جولي مقعدًا في مجلس النواب لمدة ولاية ونصف بين 2014 و2017، قبل أن يصبح محللًا في قنوات الأخبار. وغادر الحزب الجمهوري عام 2018 ليصبح مستقلًا، ثم انضم في 2022 إلى حزب «فوروارد» الذي أسسه أندرو يانغ، قبل أن يسجل ديمقراطيًا عام 2025 لخوض سباق حاكم فلوريدا. وكان آخر مرشح ديمقراطي لمنصب الحاكم، تشارلي كريست، جمهوريًا سابقًا أيضًا، وقد خسر أمام دي سانتيس بفارق كبير. ولم يعلن دي سانتيس تأييد أي مرشح في السباق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!