قالت السناتورة الجمهورية سوزان كولينز إن منافسها الديمقراطي على مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية مين، تروي جاكسون، «يبدو أنه يعاني ضبط غضبه»، وذلك في أول تعليق لها الجمعة على محضر شرطة ظهر مجددًا من عام 1988 يتضمن اتهامات بأنه اعتدى على رجل ودفع شريكته طويلة الأمد خلال مواجهة ليلية في بلدة فورت كينت. وأقر جاكسون بأنه دخل في مشاجرة مع رجل عندما كان في 19 عامًا، لكنه نفى أن يكون قد مارس العنف ضد شريكته أو أي امرأة.
وجاءت تصريحات كولينز، وهي جمهورية تسعى إلى إعادة انتخابها في ولاية خسرها الرئيس دونالد ترامب في انتخابات 2024، عقب بدء جولة بالحافلة على مستوى الولاية من مدينة كيتري في مين. وعندما سُئلت عن التقارير المتعلقة بجاكسون، قالت: «هو من يحتاج إلى الرد على التقارير. لن أعلّق عليها. لكنني سأقول إنه، استنادًا إلى التغطية الواسعة، يبدو أنه يعاني ضبط غضبه».
ويخوض جاكسون، وهو حطّاب سابق ورئيس سابق لمجلس شيوخ الولاية، السباق في مواجهة كولينز بعد أن اختاره ديمقراطيو مين قبل أسابيع بديلًا لمرشحهم السابق غراهام بلاتنر. وكان بلاتنر، وهو مزارع محار، قد فاز بترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ في يونيو بفارق كبير، قبل أن ينسحب الشهر الماضي وسط اتهامات بالاغتصاب نفاها.
وتُعد المنافسة واحدة من نحو 12 سباقًا ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بأغلبيتهم الضئيلة في مجلس الشيوخ. وأظهر استطلاع أجرته «فوكس نيوز» في مين ونُشر الأربعاء تقدم جاكسون بنقطتين مئويتين على كولينز، وهي نتيجة تقع ضمن هامش الخطأ في العينة.
وبحسب محضر الشرطة الذي نقلت تفاصيله صحيفة «بانغور ديلي نيوز» هذا الأسبوع، اتهم جاكسون بالاعتداء على رجل خلال شجار وقع في وقت متأخر من ليل 12 مارس 1988. وكان الشجار مرتبطًا بلانا بيليتييه، شريكته طويلة الأمد، التي تفيد السجلات بأنها أيضًا ابنة عمه من الدرجة الثانية؛ وللزوجين طفلان بالغان.
ويشير المحضر إلى أن بيليتييه قالت للضباط آنذاك إن جاكسون «دفعها»، لكنها تنفي الآن أنها أدلت بهذا الكلام. ووفق المحضر، توجه جاكسون، وكان يبلغ 19 عامًا، إلى منزل في فورت كينت قرابة الساعة 2 صباحًا. وبعد أن طلب منه ساكن المنزل المغادرة، قال المحضر إن جاكسون «ركل الباب حتى فتحه»، ثم أمسك خصمه من عنقه ولكمه في وجهه، ما أدى إلى جرح بسبب نظارة الضحية، قبل أن يفض صديق الاشتباك الذي تلا ذلك.
وقال جاكسون في بيان: «قبل نحو 40 عامًا، حين كنت في 19 عامًا، دخلت في شجار مع رجل آخر. تحملت مسؤوليتي عنه حينها، وأتحملها الآن». وأضاف: «لكن دعوني أكون واضحًا: لم أكن عنيفًا قط مع شريكتي لانا، أو مع أي امرأة أخرى. حدث هذا قبل قرابة أربعة عقود، وأؤكد لسكان مين أن هذه الواقعة لا تعكس بأي شكل الرجل الذي أنا عليه اليوم أو الحياة التي عشتها في السنوات منذ ذلك الحين».
وقالت بيليتييه إنها لا تتذكر الإدلاء بالتصريحات المنسوبة إليها، وإنها غير دقيقة، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي ترى فيها المحضر الصادر قبل 40 عامًا. وقالت إنهما بنيا حياة وأسرة معًا، وإنها تعرف الرجل الذي كانه جاكسون على امتداد العقود، «شريكًا وأبًا حنونًا». وأضافت أن من حق ناخبي مين التعرف إلى جاكسون فيما يسعى إلى تمثيلهم، لكن الهجمات الشخصية على أسرتها غير مقبولة.
وقال فريق جاكسون إن المرشح «يقر بأنه ذهب إلى المنزل ودخل في مواجهة جسدية مع رجل آخر»، وإن القضية سُويت بغرامة قدرها $50. كما قالت بيليتييه إن جاكسون، منذ خطئه وهو في 19 عامًا، أصبح مدافعًا متحمسًا عن سكان مين وكرس حياته لتحسين الولاية، فيما قالت إن كولينز كانت في واشنطن «تثري نفسها على حسابنا».
وفي تطور منفصل، أفادت صحيفة «مين واير» ذات التوجه المحافظ الخميس بأن رجلًا من بلدة ألاجاش قال إنه يعرف جاكسون منذ عقود زعم أنه شاهد جاكسون يضرب بيليتييه في واقعة أخرى قبل سنوات.
ووصفَت اللجنة الوطنية الجمهورية جاكسون، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنه «غراهام بلاتنر 2.0: عنيف وغير متزن». كما سألت اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ، في منشور موجّه إلى زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر ورئيسة لجنة الحملة الديمقراطية لمجلس الشيوخ كيرستن غيليبراند، إن كان هذا التقرير «المقلق للغاية» عن العنف والإساءة لا يكفي لدعوة جاكسون إلى الانسحاب.
وجاكسون، المنحدر من أقصى شمال مين النائي، كان جمهوريًا محافظًا قبل أن يتحول إلى الحزب الديمقراطي قبل أكثر من 20 عامًا. ومع صعوده سريعًا مرشحًا أوفر حظًا في السباق المختصر لاستبدال بلاتنر، واجه تقارير متعددة بشأن مزاعم عن غضبه وسلوكه في بيئة العمل، إلى جانب ادعاءات منشورة عن مخالفات محتملة مرتبطة برهون عقارية ومسائل أخرى، بينها موقفه السابق المتشدد المناهض للإجهاض.
وعندما سُئل الشهر الماضي عن المخاوف المتعلقة بالتدقيق في سجله، قال جاكسون إن كثيرًا من ذلك محاولة واضحة من كولينز لضمان الفوز بالانتخابات رغم «سجل سيئ للغاية»، وأضاف أنه أمضى 20 عامًا في الهيئة التشريعية، وأنه خضع للتدقيق والاختبار، وأن الناس يعرفون ما يناضل من أجله ويثقون به.
وأثارت التقارير السلبية والتدقيق مخاوف لدى بعض الديمقراطيين من أن الحزب انتهى مجددًا إلى مرشح لم يخضع للفحص الكافي بعد انهيار ترشيح بلاتنر. وقال استراتيجي ديمقراطي يعمل في سباقات مجلس الشيوخ، طالبًا عدم كشف هويته ليتحدث بحرية أكبر، إن ذلك «عملية تدقيق سريعة للغاية»، وإن ديمقراطيي مين اتخذوا خيارهم وعليهم المضي معه.
وقالت كولينز إن التدقيق مهم من وجهة نظرها، وإن فشل التدقيق في حالة بلاتنر بات واضحًا، لكنها أضافت أن الأمر يعود إلى الديمقراطيين. ووجهت اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ سلسلة منشورات إلى أعضاء مجلس الشيوخ والمرشحين الديمقراطيين الذين أيدوا جاكسون بعد فوزه بالترشيح، متسائلة عما إذا كانوا سيدعونه إلى الانسحاب.
وكان جاكسون قد خاض دون نجاح سباق ترشيح الحزب الديمقراطي لمنصب حاكم الولاية، وشارك بلاتنر حملته خلال الانتخابات التمهيدية. ثم قدم نفسه سريعًا بوصفه الأقدر على حمل راية الحركة التقدمية والشعبوية التي دعمت بلاتنر. ومثل بلاتنر، يخوض جاكسون حملته ببرنامج يستهدف ناخبي الطبقة العاملة، ويؤيد رفع الضرائب على المليارديرات، ونظام الرعاية الصحية الشامل المعروف باسم «ميديكير للجميع»، وإلغاء وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية المعروفة اختصارًا بـ«ICE». كما يعارض المساعدات العسكرية لإسرائيل، في وقت يتزايد فيه انقسام الديمقراطيين بشأن دعم حليف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ وقت طويل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!