انتقد المدير الطبي للجمعية الألمانية لطب العناية المكثفة والطوارئ، أوفه يانزنس، تقديرات معهد روبرت كوخ الرسمية لوفيات مرتبطة بالحر في ألمانيا خلال صيف 2026، معتبرا أنها لا تُظهر كامل خطورة الوضع وأن العدد الفعلي أعلى بكثير. وفي موازاة ذلك، واصلت فرق الطوارئ مكافحة حريق واسع في غابات هورتغنفالد بمقاطعة دورن، بعدما أتى على نحو 300 هكتار منذ اندلاعه بعد ظهر الخميس.
وقال يانزنس لشبكة «فونكه» الإعلامية إن هناك «بالتأكيد آلاف عدة من حالات الوفاة الإضافية» غير المسجلة. وأوضح أن شهادات الوفاة تُرجع السبب في حالات كثيرة إلى فشل أحد الأعضاء، بدلا من الربط المباشر بين الوفاة والحر، وهو ما يؤدي إلى نقص الإحصاءات.
وأشار إلى أن كبار السن الذين يعيشون بمفردهم ويعانون أمراضا سابقة هم الأكثر عرضة للخطر، واصفا أرقام معهد روبرت كوخ بأنها «متحفظة» وقابلة للتعديل لاحقا.
وبحسب المعهد، سُجلت 12 ألفا و500 وفاة مرتبطة بالحر بين 6 أبريل و2 أغسطس 2026. وسُجل أعلى عدد خلال موجة الحر بين 22 و28 يونيو، إذ قُدرت الوفيات بنحو 9 آلاف و600 حالة في ذلك الأسبوع وحده، بينما أكد المعهد أن تقديراته متحفظة وقابلة للمراجعة.
وأعرب يانزنس عن «صدمته الشديدة إزاء تقاعس الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات»، مطالبا بخطة وطنية ملزمة للحماية من الحر وبتمويل إضافي لتعزيز الحماية في المستشفيات.
كما دعا إلى تقوية المساعدة بين الجيران والشبكات الاجتماعية للوصول مبكرا إلى الفئات المعرضة للخطر. وقارن الوضع بألمانيا بفرنسا، حيث تتواصل البلديات بصورة نشطة مع الأشخاص المسجلين لديها، وقال: «الناس لا يموتون بسبب موجة الحر فحسب، بل بسبب الإهمال المجتمعي أيضا».
حريق الغابات
وفي غابات هورتغنفالد، عادت المروحيات السبت لإلقاء كميات كبيرة من المياه على النيران، ضمن عملية تشارك فيها قوة إجمالية تبلغ 1400 فرد.
وقالت سلطات مقاطعة دورن إن الوضع استقر بعدما لم تتوسع بؤرة الحريق خلال الليل، مع بقاء أثر الرياح الشمالية غير واضح. وأُخليت منطقة «جاي» مؤقتا لدواع تتعلق بالسلامة، فيما دُعي سكان فوسيناك وهورتغن وكلاينهاو وزيمونسكال إلى ترشيد استهلاك المياه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!