عُثر على تشاد هيكمان، 39 عامًا، ميتًا الجمعة 14 أغسطس في منطقة حرجية قرب بحيرة ويتلوك بولاية ميشيغان، بعد عملية بحث واسعة إثر إطلاقه النار في مواقع متعددة، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص وإصابة طفل بحالة حرجة، وفق الشرطة. ولم يتضح فورًا كيف توفي، فيما كانت السلطات لا تزال تحاول تحديد دافعه ولم تكن قد أعلنت أسماء الضحايا حتى بعد ظهر السبت.
وتظهر سجلات قضائية أن هيكمان كان يخوض نزاع طلاق مريرًا مع زوجته السابقة كاتي هيكمان، التي أصبحت تستخدم اسم كاتي فراي، وأن له سجلًا من اتهامات العنف الأسري وإساءة معاملة الأطفال. وفي 2024، حُكم عليه بالسجن عامًا واحدًا بعد إدانته بإساءة معاملة أطفال من الدرجة الرابعة والمساهمة في جنوح أطفال، في قضية جنائية تعود إلى 2010. لكن المحكمة أسقطت اتهامات أخرى كان يواجهها، بينها اتهامان بالسلوك الجنسي الإجرامي من الدرجة الأولى.
ولم يتضح عدد الأطفال الذين أنجبهم الزوجان معًا. وقالت فراي في منشور على فيسبوك السبت إن المدعين العامين والقاضي في مقاطعة ميساوكي سمحوا لطليقها بالإفلات، ما أفضى، بحسب قولها، إلى المأساة التي أودت بحياة فتى مراهق ووالدته. وكتبت أن 6 أشخاص لقوا حتفهم وأن طفلًا في حالة حرجة، مطالبة بمحاسبة المقاطعة، ومضيفة أن طليقها واصل، بعد الإفراج عنه، مضايقتها وأطفالها دون أن يوقفه أحد.
وفي وثائق الطلاق، اتهمت فراي هيكمان بأنه عنيف بطبيعته، وقالت إن زواجهما اتسم بـ«السيطرة والإكراه والخوف». كما زعمت أنها تحملت العبء المالي الأكبر، إذ لم يعمل هيكمان سوى عام واحد خلال زواجهما الذي استمر 12 عامًا، رغم إصابات حدّت من قدرتها هي على العمل. واتهمته أيضًا بسرقة أموال نقدية كانا يعتزمان استخدامها لترميم عقار مؤجر يملكانه معًا.
وذكرت أوراق المحكمة أن فراي شهدت بأنها لم تكن تملك الوصول إلى الموارد المالية أو أصول الزواج، وأنها اضطرت إلى اتخاذ قرارات والتزامات تحت تهديد الأذى، بما في ذلك العنف الجسدي والاعتداء الجنسي والسيطرة المالية. لكن أصدقاء وأفرادًا من العائلة شهدوا بأن كليهما كان عنيفًا تجاه الآخر، في علاقة وصفها القاضي بأنها «سامة» و«تحددها التقلبات».
وأمر القاضي بحل الزواج في يوليو 2025، إلا أن القضية كانت لا تزال منظورة أمام المحاكم وقت إطلاق النار. وكان الزوجان مقررين للمثول في جلسة في 1 سبتمبر، بحسب سجل المحكمة.
ونفى هيكمان اتهامات طليقته في منشور على فيسبوك في أكتوبر، أرفق به رأي القاضي المؤلف من 16 صفحة. وكتب أن كل ما قالته عنه كان كذبًا، وأنه أثبت ذلك أمام 3 قضاة، مدعيًا أنها اختلقت الاتهامات في محاولة للاستيلاء على كل ما يملكانه في الطلاق بعد فشل محاولات ابتزازه. وأضاف أن مغادرتها كانت أفضل قرار اتخذه.
ولم يتضح ما إذا كان النزاع القانوني له صلة بجرائم القتل. وقالت الشرطة إن هيكمان، الذي كان يحمل وشمًا كبيرًا على هيئة بندقية على فخذه، فتح النار قرابة الساعة 11:40 صباحًا داخل منزل، ما أدى إلى مقتل 3 أشخاص وإصابة شخص بحالة حرجة. وعثرت الشرطة لاحقًا على قتيلين آخرين، أحدهما في الغابة قرب بحيرة ويتلوك والآخر في منزل منفصل. وأطلقت السلطات عملية بحث عنه وحذرت من اعتباره مسلحًا وخطرًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!