يتصاعد خلاف داخل حملة «بناء كاليفورنيا أفضل» التي يمولها مؤسس غوغل سيرغي برين لمواجهة ضريبة مقترحة على المليارديرات في كاليفورنيا، بعدما أبدى الرئيس التنفيذي السابق لغوغل إريك شميت، أحد المتبرعين للحملة، غضبه من فشلها في منع الحزب الديمقراطي في الولاية من تأييد الضريبة، ومن رفض الحزب إجراءين مضادين تمولهما الحملة. وقال مصدر مطلع إن شميت، الذي تبرع بـ3 ملايين دولار للحملة، «غاضب بحق».
وجمعت «بناء كاليفورنيا أفضل» 118 مليون دولار حتى يونيو، كان نصيب برين منها 82 مليون دولار، قبل أن يضيف لاحقًا 20 مليون دولار ليرفع التزامه المالي إلى 102 مليون دولار. ومن بين كبار مموليها مستثمر رأس المال المغامر جون دوير بـ10 ملايين دولار، ومايكل موريتز بـ7.5 ملايين دولار.
وكان الهدف الأصلي للحملة إسقاط ضريبة المليارديرات، التي يعدها معارضوها سياسة كارثية قد تضر اقتصاد كاليفورنيا عبر دفع الثروات إلى مغادرة الولاية. لكن بعض المانحين والمستشارين باتوا يشعرون بالاستياء لأن الحملة توسعت لتمويل 6 استفتاءات مختلفة على مستوى الولاية، بما في ذلك قضايا بيئية. وقال مستشار لأحد مانحي الحملة إن توسيع المهمة قد يقلل فاعليتها وينذر بـ«تشظي» الهدف.
وتفاقم استياء شميت بعد اجتماع المجلس التنفيذي للحزب الديمقراطي في كاليفورنيا بمدينة سان دييغو قبل أسبوعين، إذ أيد الحزب «المقترح 40»، المدعوم من النقابات، الذي يفرض ضريبة لمرة واحدة بنسبة 5% على ثروات سكان كاليفورنيا التي تتجاوز مليار دولار. كما عارض الحزب المقترحين 41 و42، اللذين تدعمهما حملة برين بوصفهما إجراءين موازنين للضريبة. واجتاز المقترح 40 بفارق ضئيل عتبة 60% اللازمة للحصول على تأييد الحزب، لتنتهي المواجهة بخسارة التحالف 3 مرات.
وبحسب مصادر، كُلّفت كورتني بوغ، الشريكة في شركة «هيلتوب بابليك سولوشنز» والمسؤولة السابقة في نقابة موظفي الخدمات الدولية، بالضغط على الديمقراطيين لالتزام الحياد حيال ضريبة المليارديرات، وحشد التأييد للمقترحين 41 و42. ولم ترد بوغ على طلبات التعليق. وتلقت «هيلتوب»، التي تعمل أيضًا في حملة حاكم الولاية للمرشح الديمقراطي الأوفر حظًا خافيير بيسيرا، مبلغ 75,000 دولار من لجنة مؤيدة للمقترح 42. ويعارض بيسيرا وحاكم الولاية غافين نيوسوم ضريبة المليارديرات، كما عمل نيوسوم مع الشركة في إجراءات استفتاء سابقة.
وفي 24 يوليو، وُزع مبلغ برين الإضافي البالغ 20 مليون دولار بالتساوي بين لجنتي المقترحين 41 و42، بعد أن استنفدت كل لجنة منهما نحو 50 مليون دولار في جمع التوقيعات اللازمة لإدراج المقترحين في اقتراع نوفمبر.
وأوجد اتساع طموحات الحملة تحالفات غير متوقعة ووضع بعض مانحيها في مواقف محرجة. فقد ساهمت الحملة بـ10 ملايين دولار في «المقترح 45»، الذي من شأنه تبسيط المراجعات البيئية بدرجة كبيرة بموجب قانون كاليفورنيا البيئي المعروف باسم «سيكوا»، لمشروعات الإسكان والنقل والمياه والطاقة وغيرها. ويطرح مؤيدو الإجراء أنه وسيلة لخفض تكاليف الإسكان والبنية التحتية عبر تقليص الإجراءات البيروقراطية، إلا أن ويندي شميت، زوجة إريك شميت والناشطة في العمل الخيري البيئي، تقود مع الممثلة جين فوندا حملة معارضة له، اعتقادًا منهما بأنه سيقوض الضمانات البيئية.
وإلى جانب الإنفاق السابق والمتوقع على المقترحات 40 و41 و42 و45، حولت «بناء كاليفورنيا أفضل» 6 ملايين دولار إلى المقترح 37، ومليون دولار إلى المقترح 1، وملايين أخرى إلى إجراء دستوري مقترح يتعلق بالضرائب والإنفاق. وقال مصدر إن معارضين آخرين لضريبة المليارديرات يبدون قلقًا من أساليب الحملة، معتبرين أن القضية لا تتعلق فقط بما تعارضه، بل بما تؤيده أيضًا.
ورغم الخلاف الداخلي بشأن الأولويات، يتوقع أن تتدفق أموال إضافية على استفتاءات الولاية في الأيام والأسابيع المقبلة. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مجموعة برين حجزت وقتًا إعلانيًا تلفزيونيًا في أنحاء الولاية بقيمة تقارب 87 مليون دولار. وقال مصدر مطلع إن الأموال توزع الآن لتوفير تكلفة شراء الإعلانات قبل ارتفاع أسعارها مع اقتراب انتخابات نوفمبر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!