انطلقت، الأحد، الحملة الرسمية للانتخابات الرئاسية في البرازيل، في منافسة محتدمة بين الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسناتور اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو. وتُجرى الجولة الأولى في 4 أكتوبر، فيما تمثل النساء 53 بالمئة من الناخبين، ما يجعلهن كتلة مرشحة للتأثير الحاسم في اختيار الرئيس المقبل.
يخوض لولا السباق الرئاسي للمرة السابعة سعياً إلى ولاية رابعة غير متتالية، بينما يسعى فلافيو بولسونارو إلى استقطاب القاعدة الشعبية لوالده وتقديم نفسه بصورة أكثر اعتدالاً منه.
أطلق لولا حملته من ساو برناردو دو كامبو في ولاية ساو باولو، المدينة التي شهدت انطلاق صعوده السياسي والنقابي خلال سبعينيات القرن الماضي. وعمل لولا في صناعة المعادن قبل أن يبرز زعيماً نقابياً يخاطب التجمعات العمالية، ثم أصبح من أبرز الشخصيات السياسية في البرازيل خلال العقود الماضية.
اكتسى ملعب الحملة باللون الأحمر، رمز حزب العمال، وقال المنظمون لوكالة فرانس برس إن نحو 40 ألف شخص حضروا المهرجان. واستعاد لوك توركو، المسؤول المحلي في حزب العمال والرفيق السابق للولا في نقابة عمال المعادن، ذكرى تجمع عام 1979 قال إن لولا فرض نفسه خلاله قائداً بخطاب ألقاه من دون مكبر صوت، فيما كان الحاضرون ينقلون كلماته شفهياً حتى تصل إلى آخر شخص في الحشد.
وظهر توركو مرتدياً قبعة مماثلة لقبعة لولا، الذي خضع قبل أشهر لعملية جراحية لإزالة سرطان جلدي من فروة رأسه. وعاد لولا إلى السلطة عام 2023 بعد قضائه فترة في السجن إثر إدانته في قضايا فساد أُلغيت لاحقاً.
وخاطب لولا النساء خلال إطلاق حملته قائلاً إن على الرجال أن يتعلموا منذ طفولتهم أن الرجل ليس أفضل من المرأة وأن الجنسين متساويان. وشاركت السيدة الأولى روزانغيلا دا سيلفا، المعروفة باسم جانجا، في المهرجان وغنت لزوجها ثم عانقته قائلة: «نحن الغالبية وسننتخبك مجدداً».
وتشكل النساء 53 بالمئة من نحو 158 مليون ناخب برازيلي، كما تفوق نسبة مشاركتهن في التصويت نسبة الرجال. وكانت أصواتهن قد أسهمت في فوز لولا بفارق ضئيل على جايير بولسونارو في انتخابات 2022.
وأظهر استطلاع لمعهد كوايست، نُشر الجمعة، أن لولا يحصد 43 بالمئة من نوايا التصويت مقابل 40 بالمئة لفلافيو بولسونارو في محاكاة لجولة إعادة محتملة. ويشارك نحو 12 مرشحاً في الانتخابات، لكن استطلاعات الرأي تظهر تقدّم لولا وفلافيو بولسونارو بفارق كبير عن منافسيهما.
وأطلق فلافيو بولسونارو، البالغ 45 عاماً، حملته من شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، مرتدياً قميص المنتخب البرازيلي الذي اعتاد والده الظهور به. وقدّر باحثون من جامعة ساو باولو الحضور بنحو 9 آلاف شخص، وهو عدد أقل من الحشود التي كان جايير بولسونارو يستقطبها في المكان نفسه.
وبرز فلافيو مرشحاً للرئاسة بعد سجن والده لإدانته بمحاولة تنفيذ انقلاب للبقاء في السلطة عقب خسارته انتخابات 2022. ويقول إنه أكثر اعتدالاً من والده، لكنه يعتمد على شعبيته، قائلاً: «أعلم أنني أشبهه، لكن من الصعب مقارنة ابن بيليه ببيليه نفسه».
وتعهد فلافيو، بحضور زوجته فرناندا، بتشديد العقوبات على مرتكبي الاعتداءات ضد النساء والأطفال وجرائم الاغتصاب. وجعل مكافحة الجريمة محوراً أساسياً في حملته، بعدما أظهر استطلاع كوايست أن العنف هو الهاجس الأول للناخبين، متقدماً بفارق كبير على القضايا الاقتصادية. وفي المقابل، تعهد لولا بالتصدي بحزم للعصابات رغم الانتقادات التي يواجهها بشأن تعامله مع الملف الأمني.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!