طالبت مراكز دعم ضحايا الاغتصاب في ولاية نيويورك الحاكمة كاثي هوكول بالتراجع عن خفض تمويلات اتحادية بملايين الدولارات، بعد أن أبلغت إدارتها عشرات المراكز في يوليو بأنها ستفقد منحًا كانت تعتمد عليها. وتقول المراكز إن الخفض قد يحرم ناجيات وناجين من الاعتداءات الجنسية، بمن فيهم الأطفال، من خدمات أساسية أو يؤخر حصولهم عليها.
وتُوزّع المنح الاتحادية المخصصة لضحايا الجرائم كل 3 سنوات عبر مكتب خدمات الضحايا في ولاية نيويورك، في عملية تنافسية. وقالت كارين هيرميتا، وهي مناصرة أزمات معتمدة ومدربة تتناوب الاستجابة على مدار الساعة في مركز كينغزبريدج المجتمعي في برونكس، إن التأخير في مساعدة الناجين مقلق خصوصًا لأن بعضهم قد يتردد في طلب الدعم ولا يتصل إلا عندما يشعر بالاستعداد للحديث.
وقالت مديرة البرنامج سادي ماهوني إن مركز كينغزبريدج هو مركز دعم ضحايا الاغتصاب الوحيد المكتمل الطواقم في برونكس، وإنها صُدمت عندما علمت في يوليو بأن الولاية ستلغي منحته الاتحادية كاملة، وهي مصدر تمويله الرئيسي منذ سنوات. وأضافت أن فقدان المنحة يخفض ميزانية المركز بنحو 25%، في منطقة قالت إنها تسجل أعلى معدلات الاعتداء الجنسي في مدينة نيويورك. وتظهر إحصاءات شرطة نيويورك أن بلاغات الاغتصاب ارتفعت بأكثر من 50% في الدائرة الشرطية 50 في وقت سابق من العام.
وبحسب إميلي مايلز من تحالف مكافحة الاعتداء الجنسي، الذي يمثل 54 مركزًا رسميًا معتمدًا في الولاية، فقد خسر مركزان من أصل 3 مراكز في بروكلين كامل تمويلهما الاتحادي، فيما فقدت مراكز أخرى جزءًا من التمويل أو تلقت تمويلًا أكبر. وقالت إن 42 مركزًا أجاب على استطلاع حديث للتحالف، وأفاد 30 منها بأنه سيفقد تمويل المنح الاتحادية، بينما قال 29 مركزًا إنه سيضطر إلى تقليص الموظفين. وأضافت أن مراكز أخرى قد تلغي الخدمات القانونية المجانية أو مجموعات الدعم للناجين.
وذكرت مايلز أن الاستطلاع خلص إلى أن برامج دعم ضحايا الاغتصاب ستفقد استثمارًا قدره 5.2 مليون دولار في خدماتها. وقالت إن هذه المراكز تقدم خدمات لا تتكرر في جهات أخرى، مثل لقاء الناجين في المستشفى ومساعدتهم على التعامل مع الأنظمة المعقدة التي يواجهونها.
وقالت البرامج إنها ترحب بمضاعفة الحاكمة مؤخرًا الأموال التي تتلقاها من إدارة خدمات العدالة الجنائية في الولاية، لكنها أكدت أن خفض المنح الاتحادية لن يؤدي إلا إلى موازنة تلك الزيادة. وقالت ليز روبرتس، الرئيسة التنفيذية لمنظمة «سيف هورايزن» غير الربحية، إن المنظمة تدير مراكز مناصرة الأطفال الخمسة في مدينة نيويورك، مركزًا في كل حي، وإن هذه المراكز تواجه خفضًا قدره 500,000 دولار.
وقالت روبرتس إن مراكز مناصرة الأطفال تمثل خط الدفاع الأول عندما يكشف طفل عن تعرضه لاعتداء جنسي أو جسدي، محذرة من أن الخفض قد يؤدي إلى تأخر مقابلات الأطفال أو إلى عدم حصول بعضهم على خدمات الصحة النفسية والمتابعة بسبب نقص الموظفين. ووصفت قرارات التمويل بأنها «تعطي بيد وتأخذ بالأخرى».
وكانت هوكول قد حظيت أيضًا بإشادة لدعمها لائحة جديدة يصفها المدافعون عن الناجين بأنها غير مسبوقة، تلزم كل قسم طوارئ في مستشفيات الولاية بتوفير موظفين مدربين في الأدلة الجنائية ومناصر أزمات لضحايا الاغتصاب بحلول 2027. لكن المراكز قالت إن اعتماد مستشفيات كثيرة عليها لتدريب هؤلاء العاملين والمناصرين يثير تساؤلات بشأن قدرة المستشفيات على الالتزام باللائحة في ظل التقليصات.
وقال متحدث باسم إدارة هوكول إن المنح السنوية الجديدة للولاية، البالغة 126.5 مليون دولار، تمثل «أكبر استثمار منفرد في خدمات الضحايا في تاريخ الولاية»، وتتيح تمويل برامج أكثر والوصول إلى عدد أكبر من سكان نيويورك المحتاجين. وقالت جانين كافا، المتحدثة باسم مكتب خدمات الضحايا التابع لهوكول، إن المكتب تلقى هذا العام 316 طلبًا للتمويل، وهو عدد غير مسبوق، وإن قيمة التمويل المطلوب تجاوزت الأموال الاتحادية المتاحة بنحو 500 مليون دولار.
وأضافت كافا أن الطلب الكبير، وعملية التعاقد التنافسية في الولاية، والقواعد الاتحادية، وعدم اليقين بشأن التمويل، فرضت اتخاذ قرارات صعبة. وأكدت أن العملية التنافسية مطلوبة بموجب قانون الولاية، لكن مديري البرامج يطالبون بتغييرها، قائلين إن برامج قائمة منذ فترة طويلة أصبحت تتنافس على تمويل اتحادي غير متوقع، بما يترك مناطق جغرافية معينة دون خدمات كافية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!