وُجهت إلى إمبر ماك سبادن، البالغة 19 عامًا والمقيمة في فيرجينيا بيتش، تهمة القتل غير العمد بعد مقتل شين بروكس، 26 عامًا، برصاصة في عنقه خلال ما وصفه محققون بأنه مداعبة رضائية استخدمت فيها أسلحة نارية وسكاكين، وشبّهوا ظروفها بلعبة «الروليت الروسي». ووقع إطلاق النار فجر 5 مارس داخل غرفة في مبنى يقع في نطاق 2600 من شارع فيرجينيا بيتش بوليفارد، حيث أُعلن وفاة بروكس في المكان.
وبحسب تقارير استندت إلى وثائق محكمة وشهادات، سلّم بروكس إلى ماك سبادن مسدسًا يحتوي على طلقة حية واحدة بينما كان الاثنان يمارسان المداعبة. وقالت الشرطة إن ماك سبادن ضغطت على الزناد 3 مرات، وهي تعدّ أصوات النقر، قبل أن تنطلق الرصاصة وتصيب بروكس في عنقه.
ووصف المحقق الرئيسي في شرطة فيرجينيا بيتش علاقتهما أمام المحكمة بأنها علاقة «أصدقاء مع منافع»، أي علاقة غير رسمية تتضمن جانبًا جنسيًا من دون أن تكون مواعدة. لكن عائلة بروكس قالت إنهما لم يكونا يتواعدان، وإنها لم تكن تعرف ماك سبادن.
وزعمت ماك سبادن أمام المحققين أن أسطوانة المسدس كانت تُدار ثم تُفحص للتأكد من أن موضعها لا يطابق الطلقة الحية. إلا أن المحقق الرئيسي شهد بأن ماك سبادن ضغطت على الزناد مرات عدة في المحاولة الأخيرة قبل أن تخرج رصاصة وتخترق عنق بروكس.
وقالت الشرطة إن خدمات الطوارئ تلقت بلاغًا عن إطلاق نار عند نحو الساعة 1:09 صباحًا. وعثر الضباط عند وصولهم على بروكس مصابًا بطلق ناري، ثم أُعلنت وفاته في الموقع.
وكشفت شهادة نُقلت عن جلسة المحكمة أن المحققين عثروا على 7 أسلحة داخل الغرفة التي توفي فيها بروكس، بينها مسدسان دواران على السرير. وحدد أحد المسدسات باعتباره السلاح المستخدم في إطلاق النار، وكان في حجرته ظرف طلقة فارغ.
وكانت شرطة فيرجينيا بيتش قد وصفت الوفاة في البداية بأنها ناجمة عن «إطلاق غير مقصود لسلاح ناري»، قبل توقيف ماك سبادن وتوجيه تهمة القتل غير العمد إليها. وظهرت تفاصيل الواقعة لاحقًا في المحكمة، حيث قدم الادعاء شهادة المحقق الرئيسي واختصاصي في الأدلة الجنائية.
ومثلت ماك سبادن، وهي مفرج عنها بكفالة، أمام جلسة تمهيدية الجمعة، وقرر القاضي وجود أدلة كافية لإحالة تهمة القتل غير العمد إلى هيئة محلفين كبرى للنظر فيها. وقالت محاميتها أرتيشا غريغ إن وفاة بروكس كانت حادثًا مأساويًا لم تقصده موكلتها ولم تتوقع حدوثه، مضيفة أن تأثرها خلال الجلسة يدل على ندمها العميق. وقد تواجه ماك سبادن عقوبة سجن تصل إلى 10 سنوات إذا أُدينت.
وقالت عائلة بروكس إن الاستماع إلى تفاصيل وفاته في المحكمة كان صعبًا. وقال شقيقه هانتر بروكس إن العائلة لا تريد سوى عودته، لكنها ترغب، ما دام ذلك مستحيلًا، في المضي بالإجراءات القضائية ورؤية إدانة في المحاكمة. وقالت والدته بيني بروكس: «نريد فقط العدالة لشين»، مضيفة أن استيعاب ما سمعته في المحكمة أمر صعب.
وكان بروكس من سكان فيرجينيا بيتش طوال حياته، وتخرج في جامعة أولد دومينيون، وعمل برتبة رقيب أول في الحرس الوطني لولاية فيرجينيا، وفقًا لنعيه. وأفاد النعي بأنه أمضى نحو 10 سنوات في الخدمة العسكرية وأكمل مهمة استمرت 9 أشهر في العراق. كما عُرف بأنه عداء ماراثون وطيار مرخص ومحِب للأنشطة الخارجية، ووصفته عائلته بأنه «الغراء الذي كان يبقي عائلتنا متماسكة». ونظم أفراد من مجتمع العدّائين فعالية ركض تذكارية تكريمًا له.
ومن المقرر أن تمثل ماك سبادن مجددًا أمام المحكمة في 21 أكتوبر. وجمعت عائلة بروكس 31,628 دولارًا من هدف قدره 35,000 دولار عبر حملة تبرعات لتغطية نفقات جنازة شين وإحياء ذكراه بعد وفاته المفاجئة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!