تعتمد عملية تبني الحيوانات الأليفة من الملاجئ في الولايات المتحدة على شبكة تضم أسر الرعاية المؤقتة والمتطوعين والعاملين في الملاجئ والفنيين البيطريين، عبر 7 مراحل تبدأ باستقبال الحيوان وتنتهي بمساندة الأسرة بعد أخذه إلى المنزل. وفي تقرير نُشر في 17 أغسطس 2026، جرى التأكيد على أن نجاح التبني يتطلب دعماً في كل مرحلة، في وقت دخل فيه 5.8 مليون كلب وقط إلى الملاجئ ومؤسسات الإنقاذ الأمريكية خلال 2025، وفق بيانات استشهد بها تقرير Hill’s Pet Nutrition لعام 2026 عن تبني حيوانات الملاجئ.
تصل الحيوانات إلى الملاجئ بطرق متعددة: فقد تكون ضالة أحضرتها جهات مراقبة الحيوانات أو أشخاص تصرفوا بحسن نية، أو آتية من منازل محبة تأثرت بالمرض أو اضطراب السكن أو ارتفاع التكاليف أو تغيّر الظروف. كما تُنقذ حيوانات من منشآت تربية مكتظة، أو من ظروف غير آمنة، أو من حالات جمع أعداد كبيرة من الحيوانات. وتصل قطط كثيرة من خلال برامج الإمساك والتعقيم والإعادة إلى المكان، المعروفة اختصاراً بـTNR، حيث يدير متطوعون أعداد القطط التي تعيش في الخارج بطريقة إنسانية، ويحددون القطط التي يمكن تأهيلها اجتماعياً للرعاية المؤقتة والتبني.
وتدعم Hill’s Pet Nutrition، بالشراكة مع NBCUniversal Local، حملة Clear The Shelters مجدداً لمساعدة مئات الملاجئ في الولايات المتحدة على وصل مزيد من الحيوانات بمنازل محبة.
العلاج والتقييم
بعد وصول الحيوان بأمان إلى الملجأ، يقيّم العاملون والأطباء البيطريون المرخصون احتياجاته وينسقون الفحوص واللقاحات والوقاية من الطفيليات وعلاج الجروح أو الأمراض، إلى جانب خطة غذائية يوصي بها الطبيب البيطري، مثل Hill’s Science Diet، للمساعدة في التعافي من التوتر. كما تنسق الفرق البيطرية عمليات التعقيم والإخصاء؛ إذ يصل 75% من الكلاب و77% من القطط غير معقمة أو مخصية، بحسب الجمعية الأمريكية لمنع القسوة ضد الحيوانات ASPCA. وغالباً ما تمول التبرعات هذه الخطوة التي تساعد في الحد من أعداد الحيوانات بلا مأوى، وتخفيف اكتظاظ الملاجئ، وإتاحة الرعاية لعدد أكبر من الحيوانات.
وبعد تلبية الاحتياجات العاجلة، تبدأ فرق الملاجئ تقييم السلوك: طريقة مشي الكلب بالمقود، وما إذا كان القط يصبح أكثر ألفة بمرور الوقت، واستجابة الحيوان للطعام، والإشارات التي تدل على التوتر أو الثقة أو الفضول. ويساعد ذلك العاملين والمتطوعين على تهدئة الحيوانات وتأهيلها اجتماعياً ومواءمتها مع متبنين قادرين على تلبية احتياجاتها. فقد يكتشف متطوع أن كلباً خجولاً يرتاح خارج القفص، أو يلاحظ موظف أن قطاً يفضل زاوية هادئة على غرفة مزدحمة، أو يساعد اختصاصي سلوك حيواناً قلقاً على بناء الثقة.
الرعاية المؤقتة وإبراز شخصية الحيوان
في الملاجئ التي تملك برامج للرعاية المؤقتة، يجري تنسيق استضافة الحيوانات عبر التواصل مع المتطوعين والمنصات المخصصة لهم والتدريب والدعم المستمر. وتوفر البيوت المؤقتة جسراً مهماً بين حياة الملجأ والتبني، إذ تمنح الحيوان مساحة لخفض التوتر والتأقلم اجتماعياً والتدرب على الروتين وبناء الثقة. وحتى بضعة أيام أو أسابيع في منزل يمكن أن تحدث فرقاً؛ فهي تخفف ازدحام الملاجئ، وتتيح للحيوانات الازدهار خارج الأقفاص، وتوفر ملاحظات يومية قد تقود إلى توافق أفضل مع الأسرة الدائمة. وتقدم معظم البرامج للمضيفين الطعام والرعاية الطبية والدعم. وتشير الأبحاث إلى أن معدلات التبني في الملاجئ ومجموعات الإنقاذ التي لديها برامج رعاية مؤقتة تزيد 20 نقطة مئوية عن الجهات التي لا توفرها.
بعد العلاج والتقييم، يعمل الموظفون وأسر الرعاية المؤقتة والمتطوعون على سرد قصة الحيوان عبر الصور والنبذات التعريفية ومقاطع الفيديو وتحديث مواقع التبني والمنشورات على وسائل التواصل وبطاقات الأقفاص. ولا تكتفي الملفات الجيدة بالاسم والعمر والسلالة، بل تساعد المتبنين المحتملين على تصور الحياة اليومية معه، مثل حب الكلب للعب النشط، أو نافذة القط المشمسة المفضلة، أو الرفقة الهادئة التي يقدمها الحيوان المسن، أو تفاعله مع الأطفال. وقد يساعد المصورون في إظهار الحيوان بأفضل صورة، فيما يمكن للخياطين إعداد إكسسوارات لافتة له.
إتمام التبني والتأقلم في المنزل
عند اختيار المتبني للحيوان، يشرح موظفو الملجأ اتفاقية التبني، ويحصّلون الرسوم، ويتحققون من متطلبات السكن، وينقلون السجلات الطبية، ويراجعون تاريخ اللقاحات والرعاية اللاحقة، ويتأكدون من تسجيل بيانات الشريحة الإلكترونية أو نقلها. وقد يقدمون إرشادات عملية لتسهيل الانتقال إلى المنزل. وترسل ملاجئ عديدة، ومنها الجهات المشاركة في برنامج Food, Shelter & Love التابع لـHill’s Pet Nutrition، حقائب للمالك الجديد تتضمن أكياساً أولية من Hill’s Science Diet للحفاظ على استمرارية الطعام الذي اعتاد عليه الحيوان في الملجأ.
وقال بيري فانزو، المتطوع في جمعية أريزونا الإنسانية: «نعطيهم الكيس نفسه من طعام Hill’s للحيوانات الأليفة ليأخذوه إلى المنزل. يرون مدى جودة حال الحيوان، ومدى صحته وسعادته. إنها شهادة رائعة للطعام نفسه». وبعد استكمال الأوراق وتسلم الطعام، يغادر المالك الجديد مع الحيوان.
لكن يوم التبني ليس نهاية العملية بالنسبة إلى الحيوان، بل بداية انتقال جديد. لذلك تشير ملاجئ ومجموعات إنقاذ كثيرة إلى قاعدة «3-3-3»: 3 أيام لخفض التوتر، و3 أسابيع للتدريب وبناء الارتباط، و3 أشهر للاستقرار في الروتين والتأقلم الاجتماعي. ويختلف كل حيوان في وتيرة تكيفه، لكن هذا الإطار يساعد المالكين الجدد على فهم أن الاختباء أو القلق أو الحوادث أو اختبار الحدود قد يكون أمراً طبيعياً أثناء اعتياد الحيوان على بيئته الجديدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!