أقرّ الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، بأن بحارة حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» يشعرون بالإرهاق بعد انتشار قياسي، لكنه قال إنهم ما زالوا يعملون «بكامل طاقتهم»، وذلك عقب تقارير أفادت الأسبوع الماضي بمحاولة عدة عسكريين القفز من السفينة. وزار كوبر الحاملة السبت في شمال بحر العرب، قبيل عودتها الوشيكة إلى الولايات المتحدة، بوصفها أحد أهم المراكز العسكرية الأميركية في الحرب مع إيران.
وكتب كوبر في مقال نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، الإثنين، أنه تأثر بما رآه من «مجموعة قوية من الأميركيين ذوي الإنجازات العالية» تقف باعتزاز مبرر بما أنجزته. لكنه أشار إلى واقع بقاء الطاقم أكثر من 260 يومًا في البحر، منها أكثر من 150 يومًا في منطقة قتال، خلال حديثه إلى بحارة في مواقع لا يزورها معظم الضيوف.
ولم ينفِ كوبر التقارير عن الإرهاق النفسي وصعوبة ظروف المعيشة التي تؤثر في أكثر من 5,000 بحار وعنصر من مشاة البحرية على متن الحاملة، لكنه قال إن «كثيرًا من عناصر تلك الروايات أخبار قديمة». وأضاف أنه التقى أفرادًا مجندين وضباطًا صغارًا في مجموعات محدودة، وأن القيادة عالجت وحلّت المشكلات المتعلقة بالطعام والمياه الساخنة وغيرها من الشكاوى التي أثيرت قبل أشهر.
وقال: «الطاقم متعب، لكنه يواصل العمل بكامل طاقته»، معتبرًا أن التاريخ سيسجل هذا الانتشار باعتباره من أكثر الانتشارات العملياتية كثافة وتأثيرًا في العصر الحديث. وأضاف أن أحاديثه مع العسكريين انصبت، بعيدًا عن عمليات الطيران الصاخبة وبين الحواجز الفولاذية، على أعياد الميلاد التي لم يتمكنوا من حضورها، والخطوات الأولى لأطفال شوهدت عبر مكالمات الفيديو، وحفلات التخرج من المدارس الثانوية، والتضحيات الصامتة التي تعيشها عائلاتهم على بعد آلاف الأميال في الوطن.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد قلل الجمعة من شأن التقارير المتعلقة بمدة الانتشار، قائلاً إنها «ليست طويلة بما يكفي»، مع تأكيده أن الحاملة ستعود إلى الولايات المتحدة «قريبًا جدًا».
وأشاد كوبر بالطاقم لتحمله ما وصفه بمحاولات إيرانية لإغراق السفينة، بينما نفذت المجموعة مئات المهام لإضعاف جيش الجمهورية الإسلامية. وقال إن المدمرات المزودة بصواريخ موجهة التابعة للمجموعة القتالية خاضت، على الأرجح، أشد قتال بحري تشهده البحرية الأميركية منذ الحرب العالمية الثانية، وإن الجناح الجوي نفذ مئات الضربات الحاسمة ضد أهداف الحرس الثوري الإيراني، ما أدى إلى إغراق البحرية الإيرانية «بدقة تكتيكية استثنائية».
وأضاف أن المجموعة القتالية فرضت مرتين ما وصفه بأنه أكثر حصار بحري فاعلية في التاريخ الحديث، لكنه شدد على أن أساس القوة البحرية الأميركية لا يقاس بالفولاذ أو المفاعلات النووية أو الطيران المتقدم أو القطع السطحية، بل بقدرة الأفراد على التحمل وشخصيتهم وقوة الأسرة العسكرية الأميركية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!