أظهر تحليل لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي أن نحو 10% من الأميركيين من الجيل زد، الذين تراوح أعمارهم بين 23 و29 عامًا، أفادوا بأنهم لا يجرون أي تفاعل مباشر وجهًا لوجه مع شخص آخر في حياتهم اليومية، في مؤشر تقول المادة إنه استمر بعد تخفيف قيود جائحة كورونا.
وبحسب تحليل صحيفة «فايننشال تايمز» لبيانات مكتب الإحصاء، لم يكن سوى 3% من الشباب البالغين بعيدين عن التواصل الاجتماعي المباشر يوميًا في 2019، وهو آخر عام سبق الجائحة. لكن النسبة قاربت 9% بحلول أواخر 2021، بعد تخفيف قيود كورونا، ثم بلغت ذروتها عند 10% في 2023، قبل أن تنخفض قليلًا في 2024 و2025.
وتشير نتائج «المسح الأميركي السنوي لاستخدام الوقت» إلى تباين في تعافي العلاقات الاجتماعية بين الشباب. فالشريحة الأكثر تواصلًا اجتماعيًا كانت تقضي 87% من يومها مع آخرين قبل 2020، ثم هبطت النسبة إلى 78% أثناء قيود الجائحة، قبل أن ترتفع إلى 83% بحلول 2025. أما الشريحة الأكثر عزلة، وهي الربع الأدنى من الشباب البالغين، فكانت تقضي نحو ثلث يومها مع آخرين قبل الجائحة، لكن هذه النسبة تراجعت إلى ما يقارب الصفر خلالها وظلت عند هذا المستوى منذ ذلك الحين.
وعزت المادة هذا الاتجاه إلى الجائحة، حين بقي ملايين الشباب في منازلهم خلال سنوات مهمة لاكتساب مهارات اجتماعية أساسية، مشيرة إلى أن عددًا منهم لم يستعد نمط التواصل السابق.
كما خلص المسح إلى أن الأميركيين يقضون وقتًا أطول أمام الشاشات مقارنة بعام 2015؛ إذ ارتفع متوسط الوقت اليومي المخصص لاستخدام الكمبيوتر ووسائل التواصل الاجتماعي من 25 دقيقة قبل عقد إلى 37 دقيقة في 2025. وكان المراهقون الأكثر قضاءً للوقت في هذه الأنشطة، بمتوسط 90 دقيقة يوميًا.
وأفاد أكثر من ثلث العاملين، بنسبة 35%، بأنهم أدوا بعض أعمالهم أو كلها من المنزل في 2025، بعد أكثر من 3 أعوام على بدء تخفيف قيود كورونا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!