اتهمت كارين شناير دريسباخ، ابنة الحاخام آرثر شناير من كنيس بارك إيست في مانهاتن، عمدة نيويورك زهران ممداني بتغذية «كراهية اليهود» في المدينة، وقالت إن بعض اليهود الذين صوتوا له يشعرون بالندم على اختيارهم. وجاءت تصريحاتها الأحد خلال برنامج «كاتس راوندتيبل» على إذاعة 770 WABC، في أعقاب استهداف كنيس والدها باحتجاجات معادية لإسرائيل ومعادية للسامية الخريف الماضي.
وقالت دريسباخ، نائبة الرئيس التنفيذي لمؤسسة «نداء الضمير» متعددة الأديان: «عندما يكون لديك عمدة لمدينة نيويورك يواصل إطلاق خطاب... فإن هذا لا يؤدي إلا إلى تغذية كراهية اليهود في مدينتنا». وأضافت مخاطبة اليهود الذين صوتوا للاشتراكيين ولممداني: «أحيانًا تتعلمون بالطريقة الصعبة»، معتبرة أن كثيرين منهم «يشعرون بالتأكيد بالندم» إزاء تصويتهم للعمدة.
وممداني منتقد قوي لإسرائيل، ويدعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها، ويرفض الاعتراف بها دولة يهودية. كما دعا سكان نيويورك إلى الاحتجاج على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المرتقبة إلى مانهاتن الشهر المقبل لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، متهمًا إياه بأنه مجرم حرب.
وقالت دريسباخ إن معاداة السامية تصاعدت بصورة كبيرة منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 والحرب التي أعقبته في غزة. وأشارت إلى أن كنيس والدها التاريخي في أبر إيست سايد كان هدفًا لمحتجين معادين لإسرائيل العام الماضي.
وكان الحاخام شناير، البالغ 96 عامًا والناجي من المحرقة، قد قال للصحيفة في نوفمبر الماضي إن الاحتجاج تركه مضطربًا. ونقلت عنه ابنته قوله: «لا أعرف كيف تتوقعون أن يشعر رجل رأى كنيسه يحترق بالكامل وهو طفل، والآن يتعرض كنيسه للهجوم مرتين في الولايات المتحدة، ثم يشهد، بشكل شبه يومي، هجمات فاضحة وشريرة على دور العبادة والمعابد وعلى اليهود... إنه جنون». وأضافت: «السؤال هو: متى ينتهي ذلك وكيف ينتهي؟»
وفرّ آرثر شناير من بودابست ووصل إلى الولايات المتحدة عام 1947. وهو لا يزال رئيسًا لمؤسسة «نداء الضمير»، التي أسسها لتعزيز الحرية الدينية وحقوق الإنسان والسلام والحوار بين الأديان حول العالم، ونال ميدالية المواطنين الرئاسية من الرئيس بيل كلينتون عام 2001.
كما أشارت دريسباخ إلى ما وصفته بجريمة كراهية مزعومة «مع سبق الإصرار» في كنيس سنترال مؤخرًا. وقالت إن لاري مونتيس اقتحم دار العبادة في شارع ليكسينغتون وشارع إيست 55 خلال صلاة السبت، واعتدى، بحسب الاتهامات، على أحد المصلين وحارس أمن، ما أحدث فوضى في المكان. وأضافت: «الأمر متعمد جدًا... عندما يقول أحدهم إن الرجل الذي اندفع إلى كنيس سنترال كان شخصًا مجنونًا، فهو لم يكن مجنونًا إلى هذا الحد». وتابعت: «لو كان مجنونًا لخرج إلى أي مكان في الشارع وصرخ. لقد اختار كنيسًا تحديدًا».
ولم يصدر تعليق فوري من مكتب ممداني على اتهامات دريسباخ. لكن العمدة قال إنه لا يتسامح مطلقًا مع معاداة السامية أو أي شكل من أشكال التعصب، وإنه خصص تمويلًا إضافيًا لمواجهتها. وقال متحدث باسم ممداني للصحيفة الأسبوع الماضي إن الإدارة «ستواصل استخدام كل الأدوات المتاحة للقضاء على الكراهية وبناء مدينة لا يكون فيها كل سكان نيويورك آمنين فحسب، بل يشعرون أيضًا بانتماء واندماج حقيقيين».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!