تجمع نشطاء، الجمعة، أمام قصر الملياردير العامل في العملات المشفرة كريس لارسن في سان فرانسيسكو احتجاجًا على دعمه كاميرات شركة «فلوك سيفتي» المخصصة لقراءة لوحات المركبات آليًا، ضمن «الأسبوع الوطني للتحرك ضد قارئات لوحات السيارات الآلية». ونصبت مجموعة تضم أكثر من 20 منظمة معنية بحقوق المهاجرين ومنظمي المناخ وجهات أخرى كاميرات وهمية صفراء من الورق المقوى خارج منزله في منطقة خليج سان فرانسيسكو، مرفقة بعبارة: «هل يجعلك هذا تشعر بأمان أكبر يا كريس؟».
كما ألصق المحتجون ملصقات وردية زاهية تحمل صورة وجه دمية مصدوم وأسهمًا تشير إلى كاميرات فلوك المركبة، وجاء فيها: «توجد كاميرا فلوك على هذا العمود. افعل شيئًا».
وقال لوك بوشار، المنظم في حركة «صن رايز» بمنطقة الخليج، لشبكة ABC News: «لا توجد أدلة كثيرة على أن كاميرات فلوك تؤثر بصورة ملموسة في معدلات الجريمة». واتهم بوشار لارسن بأنه استثمر في «نظام المراقبة التكنولوجي في سان فرانسيسكو أكثر من أي ملياردير في قطاع التكنولوجيا». وأضاف: «يعتقد أن من حقه مراقبتنا؛ فجئنا إلى منزله لمراقبته».
وتأتي سلسلة الاحتجاجات في ظل تصاعد مخاوف السكان في كاليفورنيا وسائر الولايات المتحدة من المراقبة الجماعية. ووفق خريطة «دي فلوك»، يوجد في أنحاء البلاد أكثر من 117,000 قارئ آلي للوحات المركبات تابع لشركة فلوك سيفتي، بينها أكثر من 16,000 في كاليفورنيا وحدها، وتشكل كاميرات فلوك نحو 83% من إجمالي الكاميرات التي تتضمنها الخريطة.
وتتركز معظم كاميرات الولاية، المعروفة باسم «الولاية الذهبية»، في لوس أنجلوس أو منطقة خليج سان فرانسيسكو. واحتلت مقاطعة سان فرانسيسكو المرتبة الثالثة على مستوى البلاد في عدد الكاميرات لكل ميل من الطرق، بواقع 1,196 كاميرا لكل 1,000 ميل، وفق البيانات.
وكانت أداة «DeFlock.org» الإلكترونية قد كشفت في وقت سابق من الشهر تركيب كاميرات فلوك المثيرة للجدل في 6 مواقع داخل متنزه يوسمايت الوطني، رغم المخاوف من المراقبة الجماعية. لكن مسؤولي المتنزه قالوا إن الكاميرات ليست مصممة لقراءة لوحات المركبات، بل للمساعدة في ضبط حركة المرور.
وأعلنت فلوك سيفتي، في وقت سابق من الشهر، أنها ستقلص مدة الاحتفاظ ببيانات كاميرات قراءة اللوحات من 30 يومًا إلى 7 أيام فقط، وسط تدقيق متزايد من المدافعين عن الخصوصية والسياسيين. كما أكدت الشركة أن الشرطة ستضطر إلى تبرير كل عملية بحث. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، غاريت لانغلي، لصحيفة «كاليفورنيا بوست» إن التعديل يرقى إلى أشد سياسة في البلاد بشأن قارئات لوحات المركبات. ووفق لانغلي، فإن نحو 90% من عمليات البحث التحقيقية في نظام فلوك تتم أصلًا خلال 7 أيام.
وتلتقط هذه الكاميرات، المركبة على أعمدة الإنارة، صورًا للمركبات المارة وتسجل لوحاتها. ويمكن للمستخدمين المخولين إعادة بناء مسار المركبة عبر رسم خريطة للصور والمواقع، فيما يحول النظام الصور تلقائيًا إلى سجلات قابلة للبحث عبر فهرسة رقم اللوحة والطراز واللون والسمات المميزة والتوقيت. وكانت شرطة لوس أنجلوس قد علقت بالفعل عقدها مع الشركة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية وأمن البيانات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!