أدرجت إيران 45 ناقلة على قائمة سوداء بزعم مخالفتها بروتوكولاتها أثناء عبور مضيق هرمز، ملوّحة بفرض غرامات عليها أو احتجازها أو مصادرة شحناتها، بما فيها النفط الخام والغاز الطبيعي المسال، إذا تكررت المخالفات. وقالت هيئة مضيق الخليج الفارسي، في منشور على منصة «إكس» الأحد، إن السفن التي تساعد الناقلات المدرجة قد تتعرض بدورها لعقوبات.
وشملت بعض السفن المدرجة ناقلة تابعة لشركة «أدنوك للإمداد والخدمات» الإماراتية، وشركة «نافيغيت تانكرز» التابعة لـ«أدنوك»، إلى جانب شركة النقل البحري الوطنية السعودية «بحري».
وجاءت التهديدات الإيرانية بعد تحذير وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الجمعة، من أن إيران ستواجه قريبًا «أشد العقوبات في التاريخ»، والتي قال إنها قد تؤدي إلى «انهيار النظام». وكتب بيسنت الأحد على «إكس»: «ندخل الآن المرحلة الأخيرة. وعند الفجر يبدأ إنزال اقتصادي على غرار يوم الإنزال في الحرب العالمية الثانية، وهو أكبر هجوم مالي جرى حشده ضد خصم على الإطلاق».
وأفادت وكالة رويترز بأن وزارة الخزانة الأميركية تستعد لإعلان يتعلق بالجهات التي قد تواجه عقوبات ثانوية بسبب استمرارها في التعامل التجاري مع إيران. ويستهدف الإجراء الأميركي والتهديد الإيراني إضعاف اقتصاد طهران، الذي كان يعاني أصلًا من ارتفاع التضخم قبل الحرب.
ويأمل بيسنت ومسؤولون آخرون في الإدارة الأميركية أن تساعد الضغوط الاقتصادية في إنهاء النزاع المستمر منذ 6 أشهر مع الولايات المتحدة. في المقابل، توعدت إيران بـ«عواقب ساحقة وعقابية ومدمرة» ردًا على العقوبات المحتملة، معتبرة أن أي دول أخرى تدعم العقوبات الاقتصادية ستكون مشاركة في «عمل حربي» ضد طهران.
وتفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا منذ انهيار مذكرة تفاهم مع إيران مطلع يوليو، ما أعاق صادرات طهران النفطية، بينما سُمح لسفن الدول الأخرى بالمرور عبر المضيق. ولم تخرج من هذا الممر البحري الحيوي للنفط سوى 16 سفينة خلال الساعات الـ24 الماضية، مقابل أكثر من 100 سفينة قبل أن يبدأ الرئيس ترامب الحرب في 28 فبراير.
ومع ذلك، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في منشور على «إكس» الأسبوع الماضي إن متوسط النفط المغادر عبر المضيق خلال 7 أيام يتجاوز 8 ملايين برميل يوميًا، مضيفًا: «لا يساوركم شك، فبفضل البحرية الأميركية يتدفق النفط عبر مضيق هرمز». وعادة ما يمر عبر المضيق نحو 20% من النفط العالمي المنقول بحرًا.
وأشار مسؤولون إيرانيون أيضًا علنًا إلى أن الحرب تقترب من نهايتها. ونقلت وسائل إعلام رسمية مقرها طهران عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قوله في خطاب الجمعة: «يجب أن تنتهي الحرب في وقت ما»، مضيفًا أنه من الأفضل أن تظهر إيران قوتها وكرامتها وتقول للعالم إنها انتصرت وتنهي الحرب. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، إن القوة العسكرية لن تضمن الصمود إذا كان الناس جياعًا ولم تتوافر حركة مالية ونمو اقتصادي، مضيفًا أنه، بصفته شخصًا عايش الحرب، يدرك القيمة الحقيقية للسلام.
ومن المقرر أن يعلن بيسنت الإجراءات الاقتصادية الجديدة الساعة 1 ظهرًا بالتوقيت الشرقي الأميركي الاثنين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!