اتهم عمدة نيويورك زهران ممداني، الاثنين، رئيسة الحزب الديمقراطي في بروكلين رودنيس بيشوت هيرميلين بمحاولة «الالتفاف على إرادة الناخبين»، بعد طرحها في اللحظة الأخيرة تعديلات على قواعد الحزب قد تساعدها على الاحتفاظ بمنصبها. ومن المقرر أن يصوّت الحزب مساء الثلاثاء على التعديلات، بينما رفعت مجموعة ديمقراطية إصلاحية دعوى لوقفها أمام محكمة بروكلين العليا.
وتدفع بيشوت هيرميلين، وهي عضوة في جمعية ولاية نيويورك تمثل وسط بروكلين، باتجاه مقترح يزيد بصورة كبيرة عدد الأعضاء الذين يملكون حق التصويت لاختيار رئيس الحزب في الخريف. وجاء ذلك بعدما فاز ديمقراطيون إصلاحيون بعدد من مقاعد قادة الدوائر في الانتخابات التمهيدية في يونيو، بما يكفي لإزاحتها من موقعها القيادي الذي شغلته لسنوات في مؤتمر الحزب الشهر المقبل.
وقال ممداني: «أعارض بشدة هذه التغييرات المقترحة من رئيسة الحزب الديمقراطي الحالية في بروكلين. أعارضها لأنها محاولة للالتفاف على إرادة الناخبين».
وتقول مجموعة «نيو كينغز ديموكراتس» الإصلاحية إن ناخبي الحزب الديمقراطي في بروكلين انتخبوا 22 قائد دائرة جديدًا من أعضائها، ما منحهم الأصوات الكافية لإنهاء الهيمنة الطويلة للتنظيم الحزبي القائم. لكن الدعوى، التي رفعها قائد الدائرة خوليو بينيا الثالث، رئيس المجموعة والمرشح المرجح لرئاسة الحزب لاحقًا، تقول إن التعديلات ستلغي عمليًا نتائج تلك الانتخابات.
وقال بينيا الأسبوع الماضي: «لا يمكن لبروكلين أن تعود إلى حكم الزعماء الحزبيين وإلى أسوأ أيام فيتو لوبيز»، في إشارة إلى رئيس الحزب الديمقراطي الراحل في بروكلين الذي فقد سمعته وحاول تنفيذ خطوة مماثلة لـ«حشد» أعضاء التصويت في 2010، ولكن على نطاق أصغر.
ونشرت بيشوت هيرميلين الأسبوع الماضي مقطع فيديو أعلنت فيه التعديلات المتأخرة، وقالت إنها تهدف إلى «توسيع المشاركة». وأضافت لقناة NY1: «نريد خلق انطباع بالشمول».
وتشمل التعديلات إضافة أكثر من 12 عضوًا جديدًا يتمتعون بحق التصويت إلى اللجنة التنفيذية للحزب، بما قد يرسخ بقاء بيشوت هيرميلين في منصب الرئاسة. كما تفرض نسبة تأييد تبلغ 85% لإقرار أي تعديلات مستقبلية، وهي عتبة وُصفت بأنها شبه مستحيلة التجاوز.
وجاء في إفادة قدمها للمحكمة المحامي مارك هانا، وهو قائد دائرة متحالف مع «نيو كينغز ديموكراتس»: «لن يقتصر ذلك المقترح على إدارة القواعد القائمة، بل سيكرس عتبة جديدة للتصويت ويقيد قدرة لجنة المقاطعة المقبلة على مراجعة القواعد المتعلقة بالتصويت بالإنابة».
ومن شأن التعديلات أيضًا أن تمنح رئيسة الحزب سيطرة تكاد تكون أحادية على تزكيات المرشحين للقضاء وعلى عملية اختيار القضاة في بروكلين، التي لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على الحزب. وفي مؤشر إلى هذا النفوذ، تنحى القاضي كينيث بي. شيرمان عن نظر الدعوى الجديدة، قائلًا إنه لا يستطيع البت في طلب بينيا لأنه «قد يسعى إلى إعادة ترشيحه في الدورة الانتخابية المقبلة، وقد يتأثر هذا الترشيح بالقضايا المطروحة في هذه الدعوى».
وانتقد الخطوة ديمقراطيون في مستويات مختلفة من الحكم المحلي، بينهم رئيس الحزب الديمقراطي في الولاية جاي جاكوبس، والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس، والسيناتور تشاك شومر. وقال شومر الاثنين: «في ضوء النتائج الواضحة للانتخابات التمهيدية الديمقراطية في بروكلين في يونيو، ينبغي للحزب ألا يغير القواعد في منتصف اللعبة». ولم ترد بيشوت هيرميلين على طلب صحيفة نيويورك بوست للتعليق الاثنين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!