دعت اللجان الشعبية المشرفة على مخيمات ومراكز إيواء النازحين في قطاع غزة، فلسطين، الأهالي إلى منع أطفالهم من تطيير الطائرات الورقية، عقب تهديدات إسرائيلية باستهداف المسؤولين عن إطلاقها وإخلاء المناطق التي تنطلق منها.
وقالت اللجان، التي تضم ممثلين عن منظمات محلية وجمعيات خيرية، إن دعوتها لا تهدف إلى حرمان الأطفال من اللعب، بل إلى حمايتهم من التعرض للاستهداف في ظل التهديدات الإسرائيلية. ونقل عن مصدر في حماس قوله لوكالة رويترز إن التحذير صدر بالتنسيق مع سلطات الحركة في القطاع.
وخلال الشهر الأخير، عبرت طائرات ورقية من غزة إلى الجانب الإسرائيلي، ما أثار مخاوف لدى سكان البلدات القريبة من القطاع. غير أن الطائرات التي عثر عليها لم تكن تحمل مواد حارقة أو متفجرات، ولم تسجل حرائق أو إصابات بسببها.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه فحص 4 طائرات ورقية عثر عليها قرب مستوطنة ناحل عوز، ولم يجد فيها مواد مشبوهة، مؤكدا أنها لم تشكل خطرا على الجمهور. وأضاف أنه لم يقدم دليلا يثبت أن الطائرات أرسلت عمدا إلى داخل إسرائيل.
وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن استمرار وصول الطائرات الورقية والبالونات والطائرات المسيّرة من غزة سيقابل باستهداف المسؤولين عنها، إلى جانب إخلاء السكان من المناطق التي تنطلق منها. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تميز بين البالونات والطائرات الورقية والمسيّرات، سواء حملت متفجرات أم لا، متعهدا باتخاذ إجراءات قوية إذا استمرت الظاهرة.
وبحسب مسؤول إسرائيلي تحدث إلى رويترز، قدمت إسرائيل شكوى إلى «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ويتولى متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأعادت التهديدات إلى الواجهة حملة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي استخدمها فلسطينيون عام 2018، وتسببت آنذاك في إحراق مساحات من الحقول والأراضي الزراعية داخل إسرائيل. لكن لا توجد حتى الآن أدلة على أن الطائرات الحالية تحمل مواد حارقة أو تستخدم ضمن حملة مشابهة.
وقالت أم محمد، وهي من مدينة غزة، إن ابنها أحمد البالغ 10 أعوام اعتاد تطيير الطائرات الورقية مع أطفال الحي كل صيف للترفيه، لكنها لن تسمح له بممارسة اللعبة مجددا خشية على حياته.
واتهم مسؤول أمني إسرائيلي حماس بتشجيع السكان على إطلاق الطائرات بهدف استفزاز إسرائيل، من دون تقديم دليل علني. ونفت حماس مسؤوليتها، وقال مسؤول فيها إن إسرائيل تستخدم القضية لصنع ذرائع جديدة لمواصلة العمليات العسكرية في القطاع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!