نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

سوريا: الولايات المتحدة ترفع تصنيف الدولة الراعية للإرهاب وتفتح مجالًا أوسع للتعاملات المصرفية والاستثمار
أخبار عربية ودولية

سوريا: الولايات المتحدة ترفع تصنيف الدولة الراعية للإرهاب وتفتح مجالًا أوسع للتعاملات المصرفية والاستثمار

كتب: يوسف القادري نُشر: تحديث:

ألغت الولايات المتحدة رسميًا تصنيف سوريا دولةً راعية للإرهاب، في قرار دخل حيز التنفيذ فور صدوره يوم الاثنين عقب انتهاء مهلة مراجعة في الكونغرس استمرت 45 يومًا. ويزيل القرار قيودًا قانونية ومالية كانت تدفع المصارف والمستثمرين إلى تجنب التعامل مع سوريا، رغم إنهاء العقوبات الأميركية الشاملة وإلغاء قانون قيصر سابقًا.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلغاء التصنيف الذي كان قائمًا منذ عام 1979، لتبقى إيران وكوبا وكوريا الشمالية الدول الوحيدة المدرجة على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب. وربط روبيو القرار بما وصفه بـ«الإجراءات الإيجابية والتعهدات الإضافية» التي قدمتها إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع للابتعاد الكامل عن أعمال الإرهاب الدولي.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن سوريا لم تعد خاضعة للقيود الواردة في لوائح حكومات قائمة الإرهاب. ومن أبرز الآثار المباشرة للقرار تخفيف المخاطر المرتبطة بسوريا لدى إدارات الامتثال في المصارف وشركات التأمين والاستثمار، إذ كان التصنيف يفرض قيودًا على بعض المعاملات المالية ويضع الدولة في أعلى مستويات المخاطر.

وأكدت الخزانة أن المؤسسات المالية الأميركية تستطيع تقديم خدمات إلى سوريا، ومعالجة المدفوعات المتصلة بالمصارف السورية، وإقامة علاقات مراسلة مصرفية معها، شرط ألا تشمل المعاملات أشخاصًا أو كيانات ما زالت خاضعة للعقوبات. وتُعد علاقات المراسلة المصرفية ضرورية للتحويلات والتجارة الخارجية وتسوية المدفوعات بالدولار، ومن دونها يبقى المصرف السوري معزولًا حتى عند رفع العقوبات المباشرة عنه.

وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد وصف التصنيف، قبل صدور القرار، بأنه «العقبة الأخيرة» أمام إعادة ربط سوريا بالنظامين المالي والاقتصادي العالميين وجذب الاستثمار. وظهرت مؤشرات أولية إلى اهتمام مؤسسات دولية بالسوق السورية، بعدما أجرت وزارة المالية السورية محادثات مع مسؤولين في «بنك أوف أميركا» بشأن التعاون وإعادة الاندماج المالي.

قيود أزيل أساسها القانوني

كان إدراج دولة على قائمة رعاة الإرهاب يفضي إلى 4 مجموعات أساسية من القيود الأميركية: تقييد المساعدات الخارجية، وحظر صادرات ومبيعات الدفاع، وتشديد الرقابة على المواد ذات الاستخدام المزدوج، وفرض قيود مالية وتجارية أخرى. كما كان يلزم الولايات المتحدة بمعارضة بعض القروض المقدمة إلى الدولة المصنفة عبر البنك الدولي والمؤسسات المالية الدولية.

ويزيل الشطب الأساس القانوني للقيود التي كانت ناتجة عن التصنيف نفسه، بما يوسع مجال التعاون المالي والمساعدات والاستثمار. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الخطوة ستساعد في جذب مزيد من الاستثمارات إلى سوريا ودعم الاستقرارين الاقتصادي والسياسي.

غير أن القرار لا يعني تدفق الأموال والاستثمارات تلقائيًا، إذ ستحتاج الشركات والمصارف إلى تحديث تقييماتها القانونية، وفحص الشركاء السوريين، والتأكد من عدم صلتهم بأشخاص أو شبكات لا تزال مدرجة على قوائم العقوبات.

وجاء القرار استكمالًا لخطوات أميركية سابقة؛ إذ أنهت واشنطن برنامج العقوبات الشاملة على سوريا اعتبارًا من 1 يوليو 2025، ثم أُلغي قانون قيصر في ديسمبر من العام نفسه. لكن تصنيف رعاية الإرهاب ظل يمثل مصدر مخاطرة مستقلًا للمستثمرين والمصارف.

عقوبات باقية وإلغاء إدراج هيئة تحرير الشام

ولا يلغي القرار العقوبات الموجهة ضد بشار الأسد وشركائه، والمتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان، وتجار مخدر الكبتاغون، وعناصر تنظيمي داعش والقاعدة، والوكلاء المرتبطين بإيران. كما لا يتيح تلقائيًا تصدير الأسلحة أو جميع التقنيات الأميركية إلى سوريا، لأن بعض هذه الصادرات يخضع لقواعد وتراخيص منفصلة تحتاج إلى قرارات وإجراءات تنظيمية أخرى.

وشددت وزارة الخزانة الأميركية على أن تخفيف القيود لا يغير موقفها من مكافحة الإرهاب ولا التزامها بمحاسبة ما وصفتها بـ«الجهات السيئة» داخل سوريا.

وبالتزامن مع شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ألغت واشنطن الإدراج المتبقي لـ«جبهة النصرة»، التي عُرفت لاحقًا باسم «هيئة تحرير الشام»، ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص، وحذفت الهيئة من قائمة الأشخاص والكيانات المحظورة لدى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.

ووصف الرئيس السوري أحمد الشرع القرار بأنه «تاريخي»، وقال في كلمة مصورة إن سوريا تنفض عنها «وصمة سوداء» وتمزق صفحة من ماضيها للانتقال إلى التنمية والإعمار. وقال الشيباني إن التصنيف ارتبط بسياسات النظام السابق ولم يكن خيارًا للشعب السوري، معتبرًا أن رفعه جاء نتيجة التحول الذي أحدثه السوريون والتزام الدولة الجديدة بالتعاون مع المجتمع الدولي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني