أعلنت شركة «بي جي آند إي» (PG&E)، أكبر مرفق خدمات عامة في كاليفورنيا، الأربعاء تأجيل استثمارات مخططة بنحو 2 مليار دولار لعام 2027، في ظل انتقادات حادة من رئيسة الشركة التنفيذية باتي بوب لآلية الولاية في تحميل شركات المرافق تكاليف حرائق الغابات. وقالت الشركة إن الضغوط التمويلية باتت تمنعها من مواصلة تحديث شبكة الكهرباء بالوتيرة الحالية، مع استمرارها في إنفاق مليارات الدولارات على عملياتها داخل الولاية.
وقالت بوب إن قوانين كاليفورنيا التي تحدد كيفية توزيع كلفة الحرائق بين عملاء شركات المرافق والمستثمرين تجعل جمع التمويل اللازم لصيانة شبكة الكهرباء في الولاية وتطويرها أكثر صعوبة وكلفة. وأضافت: «لا نستطيع تمويل استمرار تحول بي جي آند إي بالوتيرة الحالية. وأصبح تمويل عملنا أكثر صعوبة وكلفة بصورة متزايدة بسبب الطريقة التي يحمّل بها قانون كاليفورنيا كلفة حرائق الغابات لعملاء شركات المرافق والمستثمرين».
ويأتي الإعلان بعد أن رفض مشرعون في الولاية الأسبوع الماضي اتفاقًا واسعًا دفع به الحاكم غافين نيوسوم لإصلاح قواعد المسؤولية عن حرائق الغابات المرتبطة بشركات المرافق. وكان المقترح سيقيد قدرة شركات التأمين على استرداد خسائر الحرائق من شركات المرافق، لكنه واجه معارضة قوية قبل أن يؤيد الديمقراطيون تسوية أضيق نطاقًا تركز على مدفوعات للناجين ومساءلة شركات المرافق.
وأدى التخلي عن المقترح الأوسع إلى هبوط أسهم «بي جي آند إي» و«إديسون إنترناشونال»، مع استعداد المستثمرين لاستمرار مخاطر المسؤولية المتعلقة بحرائق الغابات.
وشكّل مجلس إدارة «بي جي آند إي» لجنة من 4 أعضاء لإجراء مراجعة استراتيجية شاملة للشركة، تشمل إمكان تغيير طريقة تنظيمها وتمويلها. وقالت الشركة إنها تبحث عن هيكل يعزز وضعها المالي، ويحسن القدرة على تحمل التكاليف للعملاء، ويتيح لها اجتذاب استثمارات طويلة الأجل بأقل كلفة.
وتكمن شكوى بوب الرئيسية في نظام المسؤولية عن حرائق الغابات في كاليفورنيا، إذ تواجه شركات المرافق تكاليف ضخمة عندما يُثبت أن معداتها تسببت في حريق، حتى إذا التزمت الشركات بإجراءات السلامة والوقاية من الحرائق المطلوبة. كما تستطيع شركات التأمين المطالبة بتعويضات من شركات المرافق بعد دفع مطالبات لعملاء دُمرت ممتلكاتهم.
وقالت بوب إن هذا النظام يجعل المصارف والمستثمرين ينظرون إلى شركات المرافق في كاليفورنيا باعتبارها استثمارات أعلى مخاطرة، ما يرفع كلفة الاقتراض. وأضافت: «الجهات التي تمول بناء تلك المعدات، أي المصارف والمستثمرون، تواجه مخاطر أكبر هنا. وبسبب الطريقة التي يوزع بها قانون كاليفورنيا كلفة حرائق الغابات على عملاء شركات المرافق والمستثمرين، ترتفع المخاطر على الطرفين».
ورفضت الرئيسة التنفيذية القول إن إعلان الشركة يهدف إلى الضغط على المشرعين للتحرك. وقالت: «عملاؤنا يحتاجون إلى أن يُتم المجلس التشريعي المهمة. وسيدفع عملاؤنا ثمن تقاعسهم».
وقالت الشركة إنها لا تزال تتوقع استثمار نحو 11.4 مليار دولار في كاليفورنيا العام المقبل. وشددت على أن التأجيلات لن تمس برامج السلامة الأساسية أو التزاماتها الواردة في خطط تخفيف أخطار حرائق الغابات والسلامة، بل ستشمل إرجاء أو إبطاء مشروعات يمكن تأجيلها بينما تواجه تحدياتها التمويلية المتصاعدة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!