أعلنت السلطات الخميس أن ديل هنري سبراي، 63 عامًا، وموس أفراح، 61 عامًا، وهما من سكان مجمع «شورلاين بلازا» السكني في وسط مدينة مينيابوليس، قُتلا الأربعاء على يد جارهما كارلتون جونسون الثاني، 35 عامًا، الذي لقي حتفه لاحقًا خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة. وقال مكتب مينيسوتا للتحقيقات الجنائية إن جونسون كان يواجه، بحسب ما أُفيد، إخلاءً من شقته في المجمع.
وقال مدير المكتب، درو إيفانز، إن إطلاق النار بدأ عصر الأربعاء خلال عملية تسليم طفل مرتبطة بحضانته بين جونسون وامرأة كانت تربطه بها علاقة، خارج المجمع. وأطلق جونسون النار على ساق المرأة، ثم دخل المبنى وأصاب موظفين اثنين فيه، أحدهما من مسافة قريبة. ولم يُصب الطفل بأذى جسدي، باستثناء «الصدمة الواضحة» الناجمة عن مشاهدة إطلاق النار، بحسب إيفانز.
ثم استقل المهاجم المصعد إلى الطابق التاسع، حيث كان يقيم وحده في شقة من قبل، وأطلق النار على سبراي وأفراح. وقال إيفانز إن المحققين «لا يستطيعون الجزم» بما إذا كان الرجلان قد استُهدفا تحديدًا.
وأصيب شرطيان، هما جوزيف ميشنوفسكي ويايهي أحمد، بطلقات نارية خلال الهجوم، وحالتهما مستقرة. كما أُصيب شرطي ثالث، يدعى إرنست بواتينغ، بجروح بسبب الزجاج. وأسفر الهجوم عن إصابة 6 أشخاص. وأظهر تشريح أولي للجثة أن جونسون توفي متأثرًا بـ«إصابات متعددة بطلقات نارية»، وفق المكتب.
وقالت سارة بارسونز، 39 عامًا، الابنة المنفصلة عن سبراي، لصحيفة «مينيسوتا ستار تريبيون» إن والدها خدم في قوات مشاة البحرية الأمريكية وعانى اضطراب ما بعد الصدمة بعد خدمته العسكرية. وأضافت: «ما زلت أحاول استيعاب» وفاته. وقالت فيكي بارسونز، والدة أبناء سبراي التي انفصل عنها قبل نحو 35 عامًا، إن نبأ مقتله «صادم»، مضيفة: «لا أحد يستحق أن يموت بهذه الطريقة».
وقبل الهجوم، كان جونسون قد أخبر سكانًا، بحسب ما ورد، بأنه سيقتل شخصًا وهدد بإطلاق النار على صديقته السابقة. وذكرت الصحيفة أنه دخل في خلافات مع سكان «شورلاين بلازا» هذا العام، واعتدى، بحسب الادعاء، على شخص وأظهر سلاحه في عدة حوادث. وكان قد تلقى إشعارًا بالإخلاء، ومقررًا أن يمثل في جلسة بشأنه في 11 سبتمبر.
وكشفت المدعية العامة لمقاطعة هينيبن، ماري موريارتي، الخميس أن شرطة مينيابوليس أحالت إلى مكتبها في 20 أغسطس ملفًا للنظر في توجيه اتهامات جنائية إلى جونسون. وتعلّق الملف بحادثة وقعت في 25 يونيو، يُزعم أنه هدد خلالها أحد سكان المبنى ولوّح بسلاح ناري. لكن مكتب المدعية العامة لم يلاحق القضية بعد مراجعتها، إذ خلص إلى أنه لا توجد على الأرجح «أدلة كافية لإثبات اتهام بما يتجاوز الشك المعقول»، وفق بيان موريارتي.
وبعد يوم من إحالة التحقيق الجنائي إلى مكتب موريارتي، قدم أحد السكان طلبًا لاستصدار أمر تقييدي بسبب المضايقة ضد جونسون، وكتب: «أخاف دخول شقتي والخروج منها خوفًا على سلامتي وعافيتي». كما طُرح سلوك جونسون للنظر في إصدار أمر حماية من المخاطر الشديدة، وهو إجراء كان سيلزمه بتسليم أسلحته، لكن مراجعة إضافية للأدلة خلصت إلى عدم كفايتها لتقديم طلب الأمر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!