قالت شرطة نيويورك إن صيف 2026 كان الأكثر أمانًا في تاريخ المدينة من حيث حوادث إطلاق النار والضحايا والقتل، إلا أن جرائم الكراهية في الأحياء الخمسة ارتفعت بنحو 16% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، وشكّلت الجرائم المعادية لليهود أكثر من نصف الحالات المؤكدة.
وأظهرت بيانات الشرطة أن الأشهر الثمانية الأولى من 2026 كانت الأكثر أمانًا على الإطلاق في المدينة من حيث وقائع إطلاق النار والمصابين فيها وجرائم القتل. لكن الشرطة أشارت إلى عدة حوادث بارزة خلال الصيف، بينها واقعة في يوليو في كوينز ظهر فيها رجل في تسجيل مصور وهو يلقي زجاجة حارقة على كنيسة إنغليسيا باوتيستا في أوزون بارك.
واستشهدت الشرطة أيضًا بحادثة طعن مزدوجة وقعت في يوليو في أبر ويست سايد، اتُهم فيها رجل يبلغ 51 عامًا بارتكاب جريمة كراهية بعد طعن رجل يهودي وآخر آسيوي من دون استفزاز، إثر زعمه أنه كان يصرخ بعبارة «الله أكبر». وفي أغسطس، أشارت الشرطة إلى هجوم في كنيس سنترال سيناغوغ، وُجّهت فيه إلى رجل يبلغ 63 عامًا تهمة تعطيل شعائر السبت والاعتداء على امرأة تبلغ 63 عامًا.
وقالت الشرطة إن جرائم الكراهية المعادية لليهود انخفضت بأكثر من 13% في أغسطس، لكنها لا تزال أعلى بنسبة 8% منذ بداية العام. واعتبر إسحاق أبراهام، وهو مدافع عن المجتمع اليهودي، أن المدينة لا تقدم تواصلًا فعّالًا بالقدر الكافي مع المجتمعات اليهودية لمنع هذه الجرائم.
وقال أبراهام: «تحرك، تحرك. لا ترى سيارة دورية تمر من هنا. لا شيء. لا نحتاج إلى أشخاص يحملون كاميرات، ولا نحتاج إلى أشخاص يحملون إحصاءات. ما نبحث عنه هو العدالة».
وقال سكوت ريتشمان، المدير الإقليمي لرابطة مكافحة التشهير في نيويورك ونيوجيرسي، إن أرقام منظمته تتوافق مع ما تعلنه شرطة نيويورك، مضيفًا: «نرى مستوى مرتفعًا من الاعتداءات في المدينة».
وربط ريتشمان حرب غزة بتغذية الكراهية، وانتقد خطاب رئيس البلدية زهران ممداني، قائلًا إنه ينبغي خفض حدته. وقال إن ممداني وصف خلال الانتخابات التمهيدية أشخاصًا مؤيدين لإسرائيل بأنهم «وحوش»، معتبرًا أن ذلك «يؤجج النيران».
ولم يتناول متحدث باسم ممداني، في بيان، الادعاء بأن خطاب رئيس البلدية قد يكون ساهم في ارتفاع الكراهية، وقال بدلًا من ذلك إن الإدارة تسعى إلى «بناء مدينة يستطيع فيها الجميع العيش بأمان وانفتاح وكرامة».
وقال نائب السكرتير الصحفي سام راسكين إن الإدارة رفعت تمويل الوقاية من جرائم الكراهية بنسبة 800% ووسعت مكتب رئيس البلدية لمكافحة معاداة السامية. وأضاف أن التراجع التاريخي في حوادث إطلاق النار وضحاياها وجرائم القتل خلال الصيف يبين ما يمكن تحقيقه عندما تؤخذ مسؤولية حماية السكان على محمل الجد، لكنه أكد أن السلامة العامة تعني حماية كل سكان نيويورك، وأنه لا مكان لمعاداة السامية أو لأي شكل آخر من الكراهية في المدينة.
وقال راسكين إن انخفاض جرائم الكراهية المؤكدة المعادية لليهود في أغسطس «مشجع»، لكن الزيادة المسجلة منذ بداية العام لا تزال «مقلقة بشدة»، مضيفًا أن اليهود في نيويورك يجب ألا يضطروا أبدًا إلى تغيير طريقة حياتهم أو عبادتهم أو تنقلهم في مدينتهم بسبب الخوف.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!