دخلت محاكمة ليندسي كلانسي، المتهمة بقتل أطفالها في منزل الأسرة بمدينة دوكسبري، مرحلة قد تنتهي بإدانتها بدرجات متفاوتة أو بإيداعها مستشفى نفسيًا أو بإعلان بطلان المحاكمة، بعدما أبلغت هيئة المحلفين المحكمة مرتين بأنها عاجزة عن التوصل إلى حكم بالإجماع. واتهم محاميها كيفن ريدينغتون، الجمعة، أحد المحلفين برفض تطبيق القانون، لكن القاضي ويليام سوليفان رفض طلب استبعاده واستبداله بمحلف احتياطي.
وتتمحور القضية حول روايتين متعارضتين بشأن ما دفع كلانسي إلى خنق أطفالها حتى الموت باستخدام أربطة للتمارين الرياضية داخل منزلهم في دوكسبري، قبل أن تلقي بنفسها من نافذة في الطابق الثاني في 24 يناير 2023.
ويقول الدفاع إن الأم كانت تعاني ذهان ما بعد الولادة، وإن حالتها تفاقمت بفعل أدوية موصوفة عدة، كما يزعم ريدينغتون أنها سمعت صوت رجل يأمرها بقتل الأطفال ثم قتل نفسها. في المقابل، يقول الادعاء إنها خططت للقتل بعناية، بما في ذلك إرسال زوجها آنذاك لشراء دواء من صيدلية CVS وطعام جاهز من مطعم محلي، لإتاحة الوقت لها لارتكاب الجرائم.
وتتألف هيئة المحلفين من 12 شخصًا، بينهم 9 نساء و3 رجال، وأرسلت 4 مذكرات إلى المحكمة منذ بدء المداولات بعد ظهر الخميس الماضي. ففي 28 أغسطس، وهو أول يوم كامل للمداولات، طلب المحلفون الاطلاع على السكين التي استخدمتها كلانسي لإيذاء نفسها بعد مقتل الأطفال. ثم أرسلوا مذكرتين يومي الثلاثاء والأربعاء أفادوا فيهما بأنهم وصلوا إلى طريق مسدود ولا يستطيعون إصدار حكم بالإجماع.
وفي الخميس التالي، أرسل المحلفون مذكرة أخرى إلى القاضي سوليفان. وكشف ريدينغتون أن المذكرة، التي دفعت القاضي إلى استجواب المحلفين واحدًا تلو الآخر بعيدًا عن قاعة المحكمة، جاءت من رئيس هيئة المحلفين وزعمت أن محلفًا واحدًا «يرفض اتباع القانون» في ما يتعلق بتعليمات القاضي بشأن معيار الشك المعقول.
وقبل استئناف المداولات صباح الجمعة، طلب ريدينغتون من القاضي استجواب ذلك المحلف منفردًا، وقال إن المحلف المعترض رجل، واتهمه بالكذب خلال استجواب سوليفان لجميع أعضاء الهيئة، الخميس، كلًّا على حدة. لكن القاضي رفض الطلب خلال نقاش حاد بدا فيه مستاءً من محامي الدفاع.
النتائج المحتملة
إذا أدينت كلانسي بالقتل من الدرجة الأولى، فالعقوبة الإلزامية هي السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط. أما الإدانة بالقتل من الدرجة الثانية فتعني السجن مدى الحياة مع إمكان الإفراج المشروط.
وفي حال الإدانة بتهمة أقل، فقد تواجه عقوبة تصل إلى 20 عامًا في السجن عن كل تهمة. كما يمكن أن تبقى في مستشفى نفسي لتلقي العلاج إلى أن يقرر الأطباء أنها لم تعد تشكل خطرًا على نفسها أو الآخرين. وقال القاضي إنها قد تنال حريتها يومًا ما، من دون أن يحدد المدة التي قد يستغرقها ذلك.
وإذا لم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى حكم، يمكن للقاضي إعلان بطلان المحاكمة. وقال محامي كلانسي إنه يتوقع أن يسعى الادعاء إلى محاكمة ثانية إذا حدث ذلك.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!