أعلنت منطقة فريسنو التعليمية الموحدة في كاليفورنيا، الخميس، إعادة الرحلات المدرسية الممولة مركزيًا خلال العام الدراسي الحالي، بعد موجة غضب من أولياء الأمور والمعلمين وأفراد المجتمع إثر قرار إلغائها ضمن خفض للنفقات. وجاء التراجع بفضل دعم مالي من «مؤسسة طلاب فريسنو التعليمية الموحدة»، بينما أكدت المنطقة أن أزمتها المالية طويلة الأمد لا تزال قائمة.
وكانت المنطقة قد أعلنت قبل أسابيع إلغاء رحلات وأنشطة إثرائية ممولة مركزيًا بقيمة تقارب 2.2 مليون دولار، في إطار تخفيضات واسعة في الميزانية، بحسب صحيفة «فريسنو بي». وكان متوقعًا أن يؤثر القرار في نحو 40,000 طالب، مع احتمال خروج رحلات شائعة، منها زيارة معرض بيغ فريسنو الكبير وحقول اليقطين وحوض خليج مونتيري للأسماك، من البرنامج الممول من المنطقة.
وأعلنت المشرفة التعليمية ماو ميستي هير التغيير في مؤتمر صحفي صباح الخميس، قائلة إن المنطقة استمعت إلى مخاوف المجتمع ولجأت في النهاية إلى مؤسستها غير الربحية طلبًا للمساعدة. كما اعتذرت عن الطريقة التي علمت بها الأسر أولًا بالتخفيضات، معتبرة أنه كان ينبغي التواصل مباشرة مع أولياء الأمور قبل بدء العام الدراسي.
وقالت هير: «في حين أن سخاء المؤسسة يعيد الرحلات المدرسية المركزية لهذا العام الدراسي، فإنه لا يغير، مع ذلك، الحقائق المالية طويلة الأمد التي تواجهها هذه المنطقة».
وجاء الإعلان بعد انتقادات متصاعدة بدأت في أواخر أغسطس، عندما أثارت رابطة معلمي فريسنو القضية على وسائل التواصل الاجتماعي، وسألت أولياء الأمور والمعلمين عما إذا كانوا يعلمون أن المنطقة ستلغي الرحلات المدرسية. واستقطب المنشور ردودًا غاضبة من أفراد في المجتمع قالوا إن هذه الرحلات قد توفر تجارب لن يحصل عليها كثير من أطفال فريسنو بغير ذلك.
واحتفت رابطة المعلمين بالتراجع، ووصفته بأنه «انتصار للمجتمع»، وعزته إلى أولياء الأمور والمعلمين والطلاب وأفراد المجتمع الذين اعترضوا على التخفيضات. وكتبت على فيسبوك: «وقّع الآلاف على العريضة. وتحدثت الأسر. وأثار المعلمون أسئلة». لكنها شددت على أن أسئلة ما زالت قائمة حول كيفية وصول المنطقة إلى قرار الإلغاء الأصلي، وما الذي سيحدث بعد نهاية العام الدراسي الحالي.
وتأتي القضية في ظل ضغوط مالية حادة على المنطقة التعليمية، التي تتوقع عجزًا قدره 88 مليون دولار العام المقبل، بزيادة 49% عن توقع سابق صدر في فبراير. كما يُنتظر أن ينخفض عدد الطلاب بنحو 1,800 طالب مقارنة بالعام الماضي، ما يزيد الضغط على مالية المنطقة.
ومضت المنطقة بالفعل في تسريح موظفين وإجراءات «الإزاحة الوظيفية»، وهي نقل أو استبدال موظفين في وظائفهم، إذ يُتوقع أن يتلقى قرابة 200 من الموظفين المصنفين غير التدريسيين إخطارات تتعلق بالتسريح أو الإزاحة أو خفض الوظائف.
وأصبحت أجور هير، التي تتجاوز 6 أرقام، محورًا للجدل أيضًا. ووفقًا لموقع «ترانسبارنت كاليفورنيا»، بلغ راتبها الأساسي المُدرج 386,045 دولارًا، إضافة إلى 87,117 دولارًا مزايا و40,563 دولارًا مدفوعات أخرى، بإجمالي مدرج قدره 513,725 دولارًا. وأثار ذلك تساؤلات بشأن إنفاق المنطقة في وقت يواجه فيه الموظفون تخفيضات وتوضع برامج طلابية شعبية على قائمة الإلغاء.
وحذرت هير من أن استعادة الرحلات لا تعني انتهاء مشكلات المنطقة المالية. وتعتزم المنطقة إنشاء مجموعة استشارية مجتمعية للميزانية تضم أولياء أمور ومعلمين وطلابًا ومديرين وموظفين وقادة مجتمع، لمراجعة الوضع المالي وتقديم توصيات بشأن أولويات الإنفاق مستقبلًا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!