نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم نيوجيرسي الولايات المتحدة أخبار عربية ودولية الجالية العربية خدمات تهمك
أقسام أخرى
أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي منوعات هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

السودان: وثائق تتهم الجيش بإنشاء مخزون سري لقنابل الكلور واستخدامه ضد الدعم السريع
أخبار عربية ودولية

السودان: وثائق تتهم الجيش بإنشاء مخزون سري لقنابل الكلور واستخدامه ضد الدعم السريع

كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:

قالت صحيفة واشنطن بوست إن وثائق ومقاطع فيديو ورسائل نصية اطلعت عليها تشير إلى أن الجيش السوداني أنشأ مخزوناً سرياً من قنابل الكلور واستخدمه ضد قوات الدعم السريع، فيما حاول مسؤولون عسكريون، بحسب المواد، إخفاء المخزون وآثار البرنامج. وقدّم مسؤولون أمنيون في الشرق الأوسط هذه المواد للصحيفة، وقالوا إنها حصلت عليها عبر مصادر داخل السودان.

وبحسب الصحيفة، شملت المواد وثائق عسكرية سودانية تتحدث عن ذخائر «مزدوجة التأثير» محشوة بـ«غاز الخنق»، ومقاطع لاختبارات أسلحة يتصاعد منها بخار أخضر وأصفر، ورسائل بين مسؤولين عسكريين تشير إلى تخزين ما يصل إلى 290 ذخيرة كيميائية. واستشارت الصحيفة أكثر من 20 مسؤول استخبارات غربياً ومفتش أسلحة كيميائية وخبيراً في منظمات حقوق الإنسان، ووصفوا المواد بأنها أدلة موثوقة على وجود برنامج للأسلحة الكيميائية.

وقال غاريث وليامز، المسؤول السابق في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، إن الأدلة «مقلقة وتدعو إلى القلق العميق». وأضاف أن تخزين ذخائر الكلور لا يمكن الجزم به اعتماداً على الأدلة البصرية وحدها، لكن المؤشرات تتوافق بقوة مع وجود برنامج للأسلحة الكيميائية.

مخزون واختبارات مزعومة

أفادت المواد بأن البرنامج المزعوم شمل تحويل شحنات كلور مخصصة لتوفير مياه شرب نظيفة، وإخفاء مواقع تصنيع الرؤوس الحربية داخل قواعد عسكرية، واختبار القنابل في مناطق صحراوية نائية، وإعداد قوائم أهداف يمكن للغاز السام أن يتجاوز فيها دفاعات الخصم.

ووفقاً لمسؤولين أمنيين وخبراء، من غير المرجح أن تغيّر ذخائر الكلور، التي وصفتها الصحيفة بأنها أسلحة بدائية تعود إلى حرب الخنادق في الحرب العالمية الأولى، حالة الجمود العسكري في السودان. إلا أن رسائل نصية منسوبة إلى ضباط سودانيين تشير إلى أن الجيش نظر إلى الهجمات الكيميائية كوسيلة لبث الرعب وإخراج قوات الخصم من المواقع المحصنة.

وفي محادثة تعود إلى ديسمبر 2024، ورد أن شخصاً عُرّف بأنه ضابط سوداني اقترح استهداف ثكنات للشرطة وأبراج حراسة تسيطر عليها قوات الدعم السريع، قائلاً إن الغاز سيغطي الأبراج ويجبر القناصة على النزول، بما يسمح لمقاتلي الجيش بتحييدهم. وأرسلت هذه الرسائل، بحسب المواد، بعد ثلاثة أشهر من اتهام الولايات المتحدة السودان بتنفيذ هجمات بغاز الكلور على مواقع لقوات الدعم السريع في مصفاة الجيلي النفطية وقاعدة قري العسكرية شمال الخرطوم.

وتظهر محادثة أخرى من أواخر 2024، وفقاً للصحيفة، تقريراً من ضابط في الجيش عن تجميع وتخزين مئات قنابل الكلور في قاعدة مروي الجوية، وأن 106 قنابل استُخدمت. كما تضمنت رسالة يعتقد أنها وجهت إلى ضابط مشارك في الغارات الجوية مقطعاً مصوراً لضحية حرب مفترضة ذات جلد متفحم، مرفقاً بعبارة «طبخك».

طارق مدني والاتصالات المنسوبة إليه

حدد المسؤولون الأمنيون الذين قدموا الوثائق مرسل عدد من الرسائل باسم طارق مدني، ووصفوه بأنه ضابط في القوات المسلحة السودانية والمهندس الرئيسي المزعوم للبرنامج. وذكرت الصحيفة أن مدني ظهر مراراً في المواد، بما في ذلك إرسال صور لمنشآت مفترضة لتجميع القنابل، والتعليق على مواصفات الرؤوس الحربية، وتبادل رسائل بشأن البرنامج مع مسؤولين سودانيين بينهم عبد الفتاح البرهان. كما قدم هؤلاء المسؤولون رقماً هاتفياً قالوا إنه مرتبط بالرسائل والملاحظات الصوتية المنسوبة إليه.

وتشير الصور والمقاطع، بحسب التقرير، إلى استخدام مكونات خردة وشحنات كلور محوّلة وعملية تصنيع بدائية. وأظهرت المواد عشرات القنابل البدائية داخل هياكل تشبه المستودعات، وأسطوانات من النوع المستخدم في الشواء المنزلي وخزانات لتخزين الغاز المسال، زودها لحامون بمقدمات مدببة وأبر إطلاق نابضية وزعانف يفترض أن تساعدها على السقوط بمقدمتها على الأهداف.

وأظهر مقطع فيديو نظاماً بدائياً لملء الذخائر بالكلور المستخرج من أسطوانات تخزين صفراء كبيرة، مع أحواض معدنية متصلة بمياه تبريد وصمامات وخراطيم. وقال خبراء أسلحة إن النظام يستخدم على الأرجح لتبريد الأسطوانات عند تعبئتها بالغاز المسال، وهي عملية تنتج حرارة. كما أظهرت صور حاملة أسلحة على أرضية شحن طائرة أنطونوف أن-32، وقال الخبراء إن الآلية تبدو مصممة لتحميل القنابل وإسقاطها من باب الشحن.

وتضمنت الملفات ما وصفته الصحيفة بتجارب أسلحة مفترضة في مناطق صحراوية نائية. وذكرت وثيقة مواصفات قنبلة «مزدوجة التأثير» بطول 4 أقدام، تضم 15 كيلوغراماً من الغاز و20 كيلوغراماً من المتفجرات. كما ورد في الوثيقة، وفق ترجمة الصحيفة، أن الهدف الرئيس من التصميم الجديد هو إخفاء أي دليل على استخدام مواد كيميائية وإطلاق الغاز من الخزان مباشرة بطريقة مثالية.

مصدر الكلور والتحقيق الرسمي

قدمت المواد روايات متضاربة عن مصدر الكلور. إذ أشارت وثائق ورسائل إلى وصوله من الهند لاستخدامه في تحلية المياه، فيما ذكرت رسائل منسوبة إلى مدني وصول 20 خزاناً كبيراً عبر معبر حدودي مع مصر، والقدرة على إنتاج ما يصل إلى 1,100 قنبلة. وذكرت رسائل أخرى محطات لمعالجة المياه، فيما تضمنت ملاحظة صوتية منسوبة إلى مدني حديثاً عن أسطوانات كلور تستخدم للتعقيم في منشأة تنقية، وقال المتحدث فيها إن بعض الأسطوانات يأتي عبر برامج للرعاية الصحية تابعة للأمم المتحدة أو ما يشبهها وإنهم أخذوا بعضاً منها.

وقال متحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» إن المنظمة زودت هيئة مياه ولاية الخرطوم بغاز الكلور بين 2023 و2025 لاستخدامه في 6 محطات لمعالجة المياه، بينها منشأة المنارة المذكورة في الملفات. وأضاف أن يونيسف تراقب الشحنات وليس لديها أي سجل لتحويل أو إساءة استخدام الكلور الذي قدمته في السودان. وقال المتحدث جو إنجليش إن الكلور الذي تقدمه المنظمة مخصص لجعل المياه صالحة للشرب، وإن أي استخدام آخر له يمثل خرقاً خطيراً لشروط تقديمه ولمبادئ المساعدات الإنسانية.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عقوبات جديدة على السودان في العام السابق رداً على استخدام مزعوم للأسلحة الكيميائية، وفرضت قيوداً على القروض والصادرات والمساعدات الفنية. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية حينها إنها توصلت إلى أن السودان استخدم أسلحة كيميائية في انتهاك للقانون الدولي، من دون تقديم تفاصيل كثيرة عن الأدلة.

وفي سبتمبر 2025، سعى مدني، في رسالة قال المسؤولون الأمنيون إنه كتبها، إلى طمأنة البرهان بأن قاعدة عسكرية خُزنت فيها أسلحة قد «تم تفريغها من الآثار والمتبقيات». وفي مايو 2025، أعلن البرهان تشكيل لجنة سودانية للتحقيق في الاتهامات باستخدام القوات المسلحة السودانية أسلحة كيميائية. وذكرت الصحيفة أن وثيقة تحديد اللجنة، المؤرخة في يوليو 2025 والموقعة من البرهان، وجهت بإدراج مدني فيها «بسبب خبرته».

وأعلن السودان نتائج التحقيق في خريف 2025، قائلاً إنه، استناداً إلى الأدلة المتاحة والبيانات المستقاة من القياسات الميدانية، لا يوجد دليل على تلوث كيميائي أو إشعاعي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني