دمرت القوات الأمريكية السبت 3 ناقلات نفط خام تابعة للحرس الثوري الإيراني في الخليج الفارسي، بينها ناقلتان في خليج عُمان وثالثة كانت راسية قبالة جزيرة خرج، وذلك ردًا على إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية على سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية كانتا تقومان بدورية في مياه المنطقة، وفق القيادة المركزية الأمريكية.
وأظهرت تسجيلات مصورة ناقلات ضخمة تشتعل فيها النيران فيما تصاعد دخان أسود كثيف فوق البحر. وفي تسجيل التُقط من سفينة قريبة وحصلت عليه قناة «إيران إنترناشونال»، سُمع طاقم طائرة عسكرية أمريكية يحذر ناقلة قرب جزيرة خرج قبل إطلاق وابل من الصواريخ عليها.
وقال الطاقم الأمريكي عبر اللاسلكي: «أستعد لإطلاق النار... لديكم 3 دقائق لإخلاء الطاقم». وسُمع أفراد الطاقم على متن الناقلة يتحدثون بالفارسية والأردية، ويسألون عما إذا كان قبطان السفينة في موقعه، قبل أن يدركوا أنه كان لا يزال نائمًا.
وقبل إطلاق النار، قال الطاقم الأمريكي: «كان هذا تحذيركم الأخير»، داعيًا الموجودين إلى ركوب قوارب النجاة ومغادرة السفينة فورًا. وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على هذه الناقلة للمرة الأولى في 2018.
وفي وقت سابق السبت، أفادت وكالة «تسنيم» الإيرانية الرسمية بأن 4 صواريخ أصابت إحدى ناقلات النفط الإيرانية الراسية على بعد 6 أميال من الجزيرة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الناقلات الثلاث جزء من «شبكة ظل» بمليارات الدولارات تمول الحرس الثوري ووكلاءه الإقليميين. وأضاف قائد القيادة المركزية، الأدميرال براد كوبر: «لتكن الرسالة إلى الحرس الثوري واضحة: إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا، فسنعرضكم لكلفة اقتصادية أعلى، عبر تدمير 3 من سفنكم».
وكتب وزير الحرب بيت هيغسيث على منصة إكس: «الأمر بسيط: إذا أطلقت إيران النار على سفن أمريكية، فسندمر ناقلات نفطها ونغرقها». وأضاف أن ما على إيران فعله هو الامتناع عن إطلاق النار على البحرية الأمريكية.
وتأتي الضربات وسط تصعيد في القتال خلال الأسبوع الماضي يهدد بتوسيع النزاع. وتكتسب الهجمات قرب جزيرة خرج أهمية خاصة في ظل تهديدات متكررة باستهداف مركز النفط الاستراتيجي، الذي كان يمر عبره 90% من صادرات إيران النفطية الخام قبل الحرب.
وكان الرئيس ترامب قد نشر الأسبوع الماضي على منصة «تروث سوشال» أن جزيرة خرج تتعرض للتدمير، مرفقًا ذلك بصورة تظهر خزانات نفط ومصافي تشتعل فيها النيران. وتعهدت إيران برد قوي إذا تعرضت البنية التحتية الحيوية في الجزيرة للهجوم.
وشكلت أول ضربة أمريكية لجزيرة خرج في مارس، والتي استهدفت نحو 90 موقعًا عسكريًا إيرانيًا مع تجنيب البنية التحتية النفطية عمدًا، تصعيدًا كبيرًا في العملية العسكرية المشتركة للولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام الإيراني.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!