وقّع عمدة نيويورك زهران ممداني، يوم الجمعة، أمرين تنفيذيين في مبنى بلدية المدينة قبيل الذكرى السنوية الـ25 لهجمات 11 سبتمبر، ثم سلّم قلم التوقيع الرمزي إلى مستشاره القانوني الأول رمزي قاسم، الذي سبق أن مثّل عنصرًا في تنظيم القاعدة تربطه صلة بأحد خاطفي الطائرة التي اصطدمت بالبنتاغون. وأثار المشهد انتقادات من قريب أحد ضحايا الهجمات ومن مستشار سياسي ديمقراطي سابق.
واجتمع مسؤولون من إدارة المدينة في قاعة «بلو روم» لتوقيع أمرين: أحدهما لإنشاء يوم للذكرى، والآخر لتعزيز إجراءات الحماية من تهديدات إرهابية مستقبلية. وبعد توقيع آخر الوثائق، أعطى ممداني القلم الاحتفالي لمفوضة شرطة المدينة جيسيكا تيش، وقال لها همسًا: «هل يمكنك تمريره؟».
وسلّمت تيش القلم، على نحو بدا محرجًا، إلى قاسم الذي دخل المؤتمر الصحفي متأخرًا بنحو 15 دقيقة، قبل أن تغادر القاعة مسرعة. وكانت تيش أول مسؤول يغادر المؤتمر، فيما غادر قاسم بعدها مباشرة. ويظهر قاسم في تسجيل مصور وهو يبتسم ابتسامة جانبية لدى تسلمه القلم.
وقال دينيس وارتشولا، الذي قُتل شقيقه مايكل، وهو رجل إطفاء في وحدة «لادر 5»، داخل البرج الشمالي: «هذا هراء». وأضاف: «كيف يمكن الدفاع عن شخص يريد إلحاق الأذى بالأميركيين أو بأي شخص بريء؟».
وكان قاسم، البالغ 48 عامًا، قد مثّل أحمد الدربي، وهو عنصر في القاعدة أُرسل إلى معتقل غوانتانامو بعد إدانته بالإرهاب في تفجير ناقلة نفط فرنسية في الشرق الأوسط عام 2002. ووفقًا للمادة، كان التفجير جزءًا من مخطط للقاعدة لاستهداف تجارة النفط العالمية بعد هجمات 11 سبتمبر. وكانت شقيقة الدربي متزوجة من خالد المحضار، أحد خاطفي طائرة 11 سبتمبر التي اصطدمت بالبنتاغون.
وأسس قاسم أيضًا عيادة قانونية في جامعة مدينة نيويورك تقدم تمثيلًا قانونيًا مجانيًا للمسلمين، كما دافع عن محمود خليل، أحد قادة الاعتصام المؤيد للفلسطينيين في جامعة كولومبيا، الذي احتجزته سلطات الهجرة والجمارك الأميركية.
وكتب ديفيد سيفيلا، المستشار السياسي الديمقراطي السابق، على منصة «إكس» أن توقيع أمر تنفيذي متعلق بذكرى 11 سبتمبر فيما يظهر المستشار القانوني الأول رمزي قاسم، الذي وصفه بأنه محامٍ سابق للدفاع عن أحد عناصر القاعدة، «يفتقر إلى الحساسية». وتساءل إن كان تسليم القلم مقصودًا لإيصال إشارة إلى القاعدة المسلمة لممداني بأن الأمر «مجرد هراء» لتهدئة سكان نيويورك الآخرين.
ولم ترد بلدية نيويورك فورًا على طلب للتعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!