أطلقت مدينة نيويورك اسم «جون ويليام بيري» على زاوية شارعي إيست 101 وماديسون أفينيو في حي إيست هارلم، تكريمًا لشرطي في إدارة شرطة نيويورك قُتل عن 38 عامًا عند انهيار البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر 2001، بعدما أوقف إجراءات تقاعده وتوجه إلى موقع الهجمات للمساعدة.
ويأتي التكريم الدائم قبل أقل من أسبوع من إحياء نيويورك والعالم رسميًا مرور 25 عامًا على الهجمات الإرهابية. وكان بيري الوحيد بين 23 شرطيًا من إدارة شرطة نيويورك قُتلوا في ذلك اليوم ولم يكن في نوبة عمل وقت وقوع الهجمات.
كان بيري في مقر قيادة الشرطة في «وان بوليس بلازا» يستكمل أوراق تقاعده عندما علم بأن الطائرة الأولى اصطدمت بالبرج الشمالي لمركز التجارة العالمي. فأوقف إجراءات التقاعد، وطلب استعادة شارته، ثم هرع إلى الموقع.
وكان آخر عمل بطولي معروف لبيري مساعدته امرأة على الخروج من البرج الجنوبي، قبل أن يلقى حتفه عند انهيار البرج.
وقالت شقيقته جانيس بيري-مونتويا إن التجربة كانت «مؤلمة ومؤثرة، لكنها مُرضية»، مضيفة: «أعتقد أنه لأمر رائع أن يكون جزءًا من مدينة نيويورك إلى الأبد، فهو كان يحب المدينة».
كان بيري يعمل في الدائرة الشرطية رقم 40 في برونكس. وقبل انضمامه إلى جهاز الشرطة، كان محامي هجرة وتخرج في كلية الحقوق بجامعة نيويورك. وعندما وقعت الهجمات، كان يستعد للعمل بدوام كامل محاميًا في قضايا الأخطاء الطبية.
وكان يتقن عدة لغات، بينها الإسبانية والسويدية والروسية والفرنسية والبرتغالية، وشغل عضوية مجلس اتحاد الحريات المدنية في نيويورك، وتطوع مستشارًا قانونيًا ومترجمًا.
كما كان ملازمًا أول في حرس ولاية نيويورك، وتطوع مع جمعية منع القسوة ضد الأطفال. وخارج عمله، شارك في 3 سباقات ماراثون، وأكمل سباحة حول مانهاتن، وظهر كومبارسًا في أفلام لوودي آلن.
وبحسب البيان الصحفي، تُحفظ شارة بيري المستعادة من موقع الهجمات ضمن مقتنيات النصب التذكاري والمتحف الوطنيين لهجمات 11 سبتمبر.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!