أعلنت سلطات كارولاينا الشمالية تحقيق اختراق في قضية باردة مضى عليها عقود، بعدما حددت هوية رفات بشرية عُثر عليها في الولاية عام 1977 على أنها تعود إلى سيندي مارسيل بليزارد، وهي فتاة في الخامسة عشرة كانت قد هربت من منزلها في مونكتون بولاية ماريلاند واختفت في ربيع ذلك العام. وقالت السلطات إن سبب الوفاة لا يزال غير محدد، لكنها تتعامل مع القضية على أنها جريمة قتل.
وبحسب مكتب التحقيقات الحكومي في كارولاينا الشمالية (SBI)، عُثر على الرفات الهيكلية بعد أكثر من 6 أشهر من اختفاء بليزارد، في منطقة مشجرة قرب منشأة صناعية في مقاطعة ويلسون، على مسافة تقارب 5 ساعات بالسيارة جنوب منزلها.
وقالت السلطات إن الرفات والملابس اكتُشفت في 29 ديسمبر 1977 قرب مصنع تابع لشركة فايرستون ينتج إطارات المركبات. وقدّر طبيب شرعي حينها أن الرفات بقيت في المكان بين 6 أشهر وعامين، وأنها لامرأة بيضاء يتراوح عمرها بين 16 و23 عامًا.
وأوضح المكتب أن ظروف موقع العثور على الرفات وطريقة انتشالها عززت احتمال وقوع عمل إجرامي، ولذلك يعامل المحققون القضية باعتبارها جريمة قتل. وظلت القضية من دون حل لعقود، إذ لم تكن تقنيات الطب الشرعي متقدمة بما يكفي لتحديد هوية الرفات.
وقال المكتب إن المحققين أمضوا سنوات في مقارنة سجلات الأسنان بملفات الأشخاص المفقودين من دون التوصل إلى تطابق. وأُعيد فتح التحقيق في 2010، عندما أحال اختصاصي أنثروبولوجيا تابع للولاية الرفات إلى فحوص الحمض النووي، وقارن النتائج بقواعد بيانات اتحادية.
لكن التحقيق لم يكتسب زخمًا حتى عام 2024، حين راجع فريق التحقيق في القضايا الباردة التابع للمكتب الملف باستخدام أدوات جنائية لم تكن متاحة في 1977. وبعد تأهل القضية لفحص متقدم للحمض النووي، استخرج العلماء الجنائيون مادة وراثية محفوظة من عينة عظم.
واستخدمت خدمة متخصصة في علم الأنساب الملف الجيني لتتبع أقارب محتملين، ما قاد المحققين إلى بليزارد التي هربت من مونكتون في ربيع 1977، وفقًا للمكتب.
وقالت السلطات إن تحديد الهوية جرى بمساعدة مجموعة التحقيق والمساندة العملياتية التابعة للمركز الوطني لمعلومات الجريمة في مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووحدة جرائم القتل في شرطة ولاية ماريلاند، ووحدة الاستخبارات في شرطة رالي. ولا يزال المحققون يبحثون عن إجابات بشأن وفاة بليزارد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!