قال مقربون من الناشط المحافظ الراحل تشارلي كيرك إن مقتله في 10 سبتمبر 2025 خلّف فراغًا عمليًا وفكريًا قد يكلّف الجمهوريين انتصارات في انتخابات التجديد النصفي، رغم النمو غير المسبوق الذي سجّلته منظمة «تيرنينغ بوينت يو إس إيه» التي أسسها، وتكثيفها جهود حشد الناخبين خلال العام التالي.
وأقرّ قادة في الحركات المحافظة الشعبية والشبابية بأنهم يواجهون «رياحًا معاكسة» يصعب التعامل معها منذ اغتيال كيرك، مؤسس المنظمة، قائلين إن الاهتمام بالمنظمة وبالنشاط السياسي المحافظ ارتفع بقوة، لكنه لم يعوّض بالكامل الفراغين التشغيلي والفكري اللذين تركهما.
وقال أندرو كولفيت، الصديق المقرب لكيرك والمتحدث باسم المنظمة، إن جميع برامجها وأنشطتها تشهد نموًا وتكاد «تفيض عن سعتها». وأضاف أن برامج العمل الميداني، ومنصات التواصل الاجتماعي، والإنتاج الإعلامي، والشراكات مع الكنائس، و«تيرنينغ بوينت أكشن»؛ وهي ذراع المنظمة للدعوة السياسية، كلها توسعت، بما في ذلك زيادة العاملين في ملاحقة الأصوات الانتخابية.
وأكد كولفيت أن المنظمة أصبحت «متقدمة بسنوات ضوئية» مقارنة بعام 2024 في جهود حث الناخبين على التصويت، وأن أكثر من مليون طالب باتوا جزءًا من «تيرنينغ بوينت» بصورة أو بأخرى.
وبحسب وثيقة داخلية، زاد عدد النوادي في المدارس الثانوية 180%، ونمت الفروع الجامعية 64%، فيما تجاوز حضور قمة قيادة الفروع لعام 2026 أكثر من ضعفي حضور نسخة 2024. وكان ثلثا المشاركين في القمة قد انضموا إلى النشاط بعد وفاة كيرك. وتفيد الوثيقة بأن المنظمة التي أسسها كيرك عام 2012، عندما كان في 18 من عمره، تضم الآن أكثر من مليون متبرع وأكثر من 1,200 موظف.
وقال كولفيت إن النمو «لافت» ويعكس إرث كيرك وقدرته على إلهام الناس، كما يعكس عمل الفريق الذي بناه وما زال قائمًا. وأضاف أن أعضاء الفريق الأساسيين ما زالوا في مواقعهم، وأنهم يعملون بلا توقف كي لا يهدروا الزخم الذي «ضحّى كيرك بحياته من أجله».
وفي مارس، افتتحت «تيرنينغ بوينت» مقرًا إقليميًا في لاس فيغاس بولاية نيفادا. وتسعى المنظمة في نيفادا، إلى جانب بنسلفانيا ونيوهامبشير ونورث كارولاينا وجورجيا وميشيغان وآيوا، إلى تكرار نجاحها في حشد الناخبين للرئيس دونالد ترامب في أريزونا وويسكونسن عام 2024، بعدما فاز فيهما عقب خسارته لهما عام 2020.
وقال كليف مالوني، رئيس مجموعة «سيتيزنز ألاينس» المعنية بالتواصل مع الناخبين وصديق كيرك، إنهم ملتزمون بمهمة كيرك، مستشهدًا بعبارة: «أنجزوا العمل». لكنه قال إن الجمهوريين فقدوا في كيرك «المحرّك الرئيسي»، معتبرًا أن غيابه أدى إلى «كثير من التعثرات» لأنه كان يقود قدرًا كبيرًا من الخطاب السياسي ويحدد ما يراه ضروريًا.
وأضاف مالوني أن كيرك كان محركًا للفكر الجمهوري والعمل الجمهوري، وأن الجمع بينهما كان يبلور رسالة الحزب وسياساته. ورأى أن الجمهوريين باتوا في وضع أقل أفضلية من دونه، لكن ذلك ليس سببًا للإحباط بل يستدعي مضاعفة الجهد. وعندما سُئل عما إذا كان اغتيال كيرك قد يحرم الجمهوريين من بعض الانتصارات في الانتخابات النصفية رغم الجهود المبذولة، أجاب: «100%».
وقال كولفيت إن ما تستطيع المنظمة التحكم فيه ينمو، لكنه أشار إلى أنها تعمل ضمن بيئة يشعر فيها كثير من الشباب بخيبة أمل من السياسة عمومًا ومن السياسة المحافظة. وأضاف أن الحرب في إيران وطريقة إدارة ترامب لطرح ملفات جيفري إبستين لم تحظيا بقبول جيد في الجامعات.
وربط كولفيت مشاعر الإحباط لدى هذا الجيل بتحديات هيكلية، منها جائحة كوفيد-19، والتضخم خلال إدارة جو بايدن، والأزمة المالية عام 2008، وارتفاع أسعار المساكن، والذكاء الاصطناعي. وقال إن ذلك قد يدفع إلى العزوف عن السياسة أو، في رأيه، إلى «التطرف بالشعبوية القائمة على الأشياء المجانية»، التي وصفها بالاشتراكية.
وقال المتحدث إنه لا يريد التحدث باسم كيرك، لكنه يعتقد أن الناشط الراحل كان سيشعر بالإحباط من المشهد السياسي المحافظ الحالي، ولا سيما الاقتتال الداخلي والتراجع عن بعض المكاسب بعد الجهد المبذول لكسب الناخبين الشباب في 2024. وأضاف أن كيرك كان سيعمل بقوة لإعادة التركيز إلى «القتال من أجل البلاد، لا القتال بعضنا مع بعض»، ولتحقيق الفوز في انتخابات التجديد النصفي.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!