أعلن المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية تكساس، جيمس تالاريكو، تأييده حظر جراحات تغيير الجنس للقاصرين، ومعارضته مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيًا في منافسات الفتيات إذا هدد ذلك السلامة أو الإنصاف. وجاءت تصريحاته في مقابلة حصرية مع «فوكس نيوز» خلال فعالية انتخابية لجمع التبرعات الغذائية في دالاس الثلاثاء، فيما يدخل السباق المتقارب، بحسب استطلاع حديث للشبكة، أشهره الأخيرة.
ويواجه تالاريكو المدعي العام لتكساس، الجمهوري كين باكستون، في سباق يُنظر إليه باعتباره مهمًا لفرص الحزبين في تأمين أغلبية مجلس الشيوخ. وأقيمت فعالية تالاريكو بالتزامن مع انطلاق أول مؤتمر انتخابي نصفي للحزب الجمهوري على الإطلاق، على بُعد أميال قليلة في وسط دالاس. وقال التقرير إن خسارة الجمهوريين في تكساس ستؤثر بصورة كبيرة في قدرة الرئيس ترامب على تنفيذ أجندته.
وردا على سؤال عما إذا كان سيصوت، عضوًا في مجلس الشيوخ، لصالح حظر وطني لجراحات تغيير الجنس للقاصرين، أجاب تالاريكو: «بالتأكيد». وقال إنه كان ثابتًا في موقفه من القضية، موضحًا أن اعتراضه السابق على مشروع قانون في تكساس لم يكن على حظر الجراحات للقاصرين بحد ذاته، بل لأن المشروع كان «واسعًا أكثر مما ينبغي».
وأضاف أنه صوّت لصالح تعديل رئيسي يقصر المشروع على حظر الجراحات للقاصرين، لكنه لم ينجح. وقال إن مهمة المشرع هي فحص جميع ما ينص عليه مشروع القانون، وإن بعض مواده قد تكون ضارة إلى حد يضطره إلى رفضه كاملًا، ولذلك يسعى إلى استخدام التعديلات لحصر نطاقه في الغرض المقصود منه.
وفي 2023، صوّت تالاريكو، حين كان عضوًا في مجلس نواب تكساس، ضد مشروع القانون SB 14، الذي حظر بعض جراحات تغيير الجنس، ومثبطات البلوغ، وأنواعًا معينة من العلاجات الهرمونية للقاصرين. وطُرح 18 تعديلًا ديمقراطيًا على المشروع، صوّت تالاريكو لمصلحة جميعها، لكنها فشلت في النهاية.
وفي المقابلة نفسها، قال تالاريكو إن وجود رجال في الرياضات النسائية قضية مهمة في تكساس. وأضاف: «أعارض مشاركة الرياضيين المتحولين في رياضات الفتيات إذا كان ذلك يعرّض السلامة أو الإنصاف للخطر». وأشار إلى أن كل رياضة يجب أن تكون آمنة ومنصفة، وأنه، بصفته مدرسًا سابقًا في مدرسة حكومية، يهتم كثيرًا بالطلاب الرياضيين والطلاب عمومًا.
وتمثل هذه التصريحات تحولًا عن مواقفه السابقة نائبًا في الولاية. ففي 2021، عارض خلال عضويته في لجنة التعليم العام بمجلس نواب تكساس مشروع SB 29، الذي كان سيُلزم الرياضيين في المدارس العامة بالمنافسة وفق الجنس البيولوجي المدرج في شهادة الميلاد، واصفًا القضية بأنها «مشكلة مصطنعة». وفي وقت لاحق من العام نفسه، صوّت ضد مشروع HB 25 الذي أقر قيودًا مماثلة في قانون تكساس.
وتناول تالاريكو أيضًا تصريحه المثير للجدل عام 2021، حين كان يعارض مشروع قانون لإبعاد الرجال عن الرياضات النسائية، وقال على منصة مجلس النواب في الولاية إن «الله مذكر ومؤنث وكل ما بينهما. الله غير ثنائي». وأقر بأنه كان «يتعمد الاستفزاز» بهذا التصريح، موضحًا أن ما أراد قوله هو أنه لا يمكن استخدام التصنيفات البشرية لتعريف الله، وأن ذلك ليس مثيرًا للجدل من الناحية اللاهوتية. وأضاف أن الراحلين تشارلي كيرك والبابا بنديكت قالا الأمر نفسه.
وقال تالاريكو إن هذه التصريحات تُقتطع من سياقها لصرف الانتباه عما وصفه بـ«مسيرة كين باكستون المليئة بالفساد». وزعم أن تبرع اثنين من كبار داعمي باكستون المليارديرات بمبلغ 3 ملايين دولار لنائب حاكم تكساس جاء قبل تبرئة باكستون في مجلس شيوخ الولاية، ووصف باكستون بأنه «أكثر السياسيين فسادًا في تكساس». وقالت «فوكس نيوز ديجيتال» إنها تواصلت مع حملة باكستون لطلب تعليق.
وبشأن تصريحه السابق عن وجود أكثر من جنسين، قال تالاريكو إنه لا يعتقد حاليًا بوجود ستة أجناس. وأضاف: «أخطأت في بعض تصريحاتي السابقة، وسأكون أول من يعترف بذلك»، موضحًا أنه كان يقصد وجود جنسين مع نسبة صغيرة من الأشخاص ذوي التشوهات الجينية. وقال إنه لم يعبّر عن ذلك بصورة صحيحة، وإنه لا توجد ستة أجناس بل اثنان، مضيفًا أن السياسيين في مركز المؤتمر المقابل يريدون الحديث عن «ستة أجناس» لأنهم لا يريدون الحديث عن سعر وقود الديزل البالغ 6 دولارات.
ورغم تراجعه عن تلك التصريحات، انتقد تالاريكو المحكمة العليا الأميركية، واصفًا إياها بأنها «مصابة» بالفساد وتحتاج إلى إصلاح شامل. وقال إنه، إذا انتُخب، سيصوت لإصلاح المحكمة عبر قواعد سلوك ملزمة لقضاتها، وحدود للمدة التي يشغلونها، وإنه منفتح على نقاش زيادة عدد القضاة.
وتعهد تالاريكو بأن يركز رسالته الانتخابية حتى يوم الاقتراع على القدرة على تحمّل التكاليف، قائلًا إن سكان تكساس الذين يلتقيهم يعانون لتدبير أساسيات الحياة، بما فيها البقالة والوقود والمرافق والرعاية الصحية. وقال إنه لا ينبغي أن تكون لتكساس ضريبة دخل على مستوى الولاية، رغم أنه صوّت سابقًا ضد إجراء للحظر الدائم لمثل هذه الضريبة، معتبرًا إياه مكررًا ومثالًا على «أسوأ أنواع الهدر الحكومي». وأقرّ المجلس التشريعي في تكساس الإجراء، ثم وافق عليه الناخبون في نوفمبر 2019.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!