الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

إيران توسع التصعيد وسط ضغوط أميركية اقتصادية وعسكرية متزايدة
أخبار عربية ودولية

إيران توسع التصعيد وسط ضغوط أميركية اقتصادية وعسكرية متزايدة

نحو 3 دقائق قراءة كتب: خالد عبيد نُشر: تحديث:

تواجه إيران ضغوطًا اقتصادية وعسكرية متصاعدة، فيما قالت القيادة الوسطى الأميركية إنها دمرت 5 ناقلات نفط تابعة للحرس الثوري الإيراني، 4 منها في خليج عُمان وواحدة قرب جزيرة خارك. وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان الجيش الأردني اعتراض 18 صاروخًا باليستيًا من أصل 20 قال إنها أُطلقت من إيران باتجاه أراضي المملكة.

ورأى خبراء تحدثوا لبرنامج «الظهيرة» على سكاي نيوز عربية أن الولايات المتحدة تعتمد ضغطًا يجمع الأدوات الاقتصادية والعسكرية والتفاوضية، بينما تسعى طهران إلى توزيع هذا الضغط عبر توسيع ساحات المواجهة.

وقال الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي إن واشنطن تمضي في استراتيجية «الضغط المزدوج»، بملاحقة القدرات الاقتصادية والمالية الإيرانية، ولا سيما ما تصفه بـ«أسطول الظل»، بالتوازي مع استخدام القوة العسكرية. وأضاف أن العقوبات التي طالت طائرات وشركات طيران تفرض قيودًا إضافية على التصدير والاستيراد، بما يزيد الضغط على الاقتصاد الإيراني.

وبحسب العزاوي، وضعت واشنطن تكتيكًا يربط كل تحرك عسكري إيراني بخسارة اقتصادية، بدل الاكتفاء بسياسة «ناقلة مقابل ناقلة». وقال إن طهران تحاول في المقابل تخفيف الضغوط عبر فتح جبهات متعددة تشمل الحوثيين في اليمن وفصائل عراقية، معتبرًا أن التصعيد وسيلة إيرانية للخروج من الحصار وفرض معادلة تفاوضية جديدة. لكنه حذر من أن استهداف دول عربية وخليجية قد يقوض علاقات إيران الإقليمية.

وقال مدير برنامج البحوث الإيرانية في مركز الدراسات الإقليمية نبيل العتوم إن طهران تحاول الانتقال من «عقيدة الدفاع إلى عقيدة الهجوم» بعد تعثر المفاوضات وعدم نجاح سياسة الصمود تحت الحصار في تغيير المعادلة. ووضع إطلاق الصواريخ على الأردن في سياق محاولة لرفع كلفة الحصار على واشنطن، وقال إن إيران تختبر قواعد اشتباك جديدة بصواريخ وصفها بالنوعية، بينها صواريخ عنقودية وانشطارية.

وأضاف العتوم أن إيران فقدت جزءًا كبيرًا من قدرتها على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، رغم استمرار امتلاكها وسائل غير متماثلة تشمل الألغام والطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية. واعتبر أن التصعيد الخارجي يساعد طهران كذلك على احتواء ضغوط داخلية، تظهر في طوابير السيارات أمام محطات الوقود والانتقادات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ووصف العتوم السياسة الإيرانية بأنها استراتيجية «حافة الهاوية» في مواجهة مسار أميركي يجمع الخنق الاقتصادي والضغط العسكري المتدرج مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا.

وقال كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن سمير التقي إن التقديرات الأميركية تشير، في أفضل الأحوال، إلى قدرة إيران على تعويض ما بين 18% و20% من الموارد المتأثرة بالحصار، بما في ذلك عبر طرق الإمداد البرية. واعتبر أن هذه الموارد لا تغير موازين القوى، وأن المناوشات لن تستنزف الولايات المتحدة.

ورجح التقي أن تنتظر واشنطن أحد احتمالين: أن تفتح إيران مواجهة واسعة تحت ضغط الحصار، أو أن تنفذ تحركًا يوفر للرئيس الأميركي دونالد ترامب مبررًا لتوجيه ضربة أكبر. وأضاف أن المطالب الأميركية تركز على إخراج مضيق هرمز من دائرة الضغط الإيراني، وتقليص قدرة طهران على حماية أذرعها الإقليمية، مع إبقاء الملف النووي في صلب أي مفاوضات.

الأردن يرفض التحول إلى ساحة مواجهة

قال العتوم إن الأردن يتجنب الانجرار إلى الحرب، ولن يسمح باستخدام أجوائه لتبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة. وشكك في التبريرات الإيرانية لأهداف الصواريخ، مشيرًا إلى سقوطها باتجاهات شملت إربد وعجلون ومطار العقبة المدني.

ورأى العزاوي أن تكرار الهجمات يفرض، وفق قواعد الردع، تحميل الجهة المنفذة كلفة واضحة عبر رد عسكري أو إجراءات دبلوماسية. وخلص التقي إلى أن التحركات الإيرانية لا تغير ميزان القوى، لكنها تزيد الضغوط على دول الجوار، داعيًا إلى التعامل معها كتحدٍ لسيادة الدول العربية وأمنها ضمن إطار للأمن الجماعي العربي.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني