الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

إسرائيل تمهل المملكة المتحدة 30 يوما لإغلاق قنصليتها بالقدس الشرقية
أخبار عربية ودولية

إسرائيل تمهل المملكة المتحدة 30 يوما لإغلاق قنصليتها بالقدس الشرقية

نحو 3 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر: تحديث:

أمهلت إسرائيل المملكة المتحدة 30 يوما لإغلاق قنصليتها في القدس الشرقية، وطلبت من مسؤولين ودبلوماسيين بريطانيين في الضفة الغربية ومن مركز تنسيق خاص بغزة مغادرة مواقعهم، ردا على عقوبات بريطانية منسقة مع فرنسا وكندا استهدفت منتجات المستوطنات وأفرادا وشركات مرتبطة بالتوسع الاستيطاني.

ويأتي ذلك مع عودة مشروع الاستيطان المعروف باسم «E1» إلى واجهة الأزمة، في ظل اتساع الخلاف بين إسرائيل وحلفائها الغربيين بشأن مستقبل الضفة الغربية وحل الدولتين. ولم تنضم الولايات المتحدة إلى العقوبات، لكنها أبدت تحفظا على خطوات قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة.

وقال رئيس مركز صفدي للدبلوماسية الدولية والأبحاث، مندي صفدي، إن «زمن الانتداب قد ولّى ولن يعود»، مؤكدا أن إسرائيل لن تقبل، وفق تعبيره، تدخلا من المملكة المتحدة في سيادتها وقراراتها. ورأى أن العقوبات قد تضر بالعمال الفلسطينيين أكثر من المستوطنين، لأن المصانع والمنشآت المستهدفة تشغل عمالا من رام الله ونابلس وجنين، بما قد يهدد مصادر دخلهم.

وبشأن مشروع البناء، قال صفدي إن المخطط يعود إلى عام 2022 وليس جديدا، وإنه يهدف إلى إضافة وحدات سكنية إلى بلدات قائمة ضمن ما وصفه بـ«التكاثف السكاني». ونفى أن تكون إسرائيل تسعى إلى تقويض قيام دولة فلسطينية، معتبرا أن القرار القضائي رفض أجزاء محدودة من المشروع لأسباب سياسية، من دون رفض بقية المخطط.

مواقف متباينة بشأن العقوبات

في المقابل، قال الباحث السياسي حميد الكفائي إن العقوبات تأتي ضمن تحرك دولي أوسع تشارك فيه دول أوروبية إلى جانب كندا وآيسلندا، ويستهدف المستوطنات ومنتجاتها. وأضاف أن هذه الإجراءات تنطلق من اعتبار المستوطنات غير قانونية، وأن التوسع فيها ومصادرة الأراضي الفلسطينية يخالفان القانون الدولي.

واستند الكفائي إلى فتوى محكمة العدل الدولية الصادرة عام 2024 بشأن عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وقال إن العقوبات تستهدف سياسات الحكومة الإسرائيلية اليمينية ولا تمثل موقفا معاديا لليهود، مضيفا أن إسرائيل لا تستطيع تجاهل الموقف الدولي، ولا سيما مع تغير اتجاهات الرأي العام الأميركي.

وتوقع الكفائي ألا تتوقف الإجراءات الأوروبية عند القيود التجارية، مشيرا إلى وجود نحو 700 ألف مستوطن في الضفة الغربية، وإلى أن استمرار التوسع الاستيطاني يهدد المساحة المتاحة لإقامة دولة فلسطينية.

من جهته، قال كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن، سمير التقي، إن الإدارة الأميركية تراجع حساباتها تجاه الحكومة الإسرائيلية رغم رفضها الانضمام إلى العقوبات. واستشهد بزيارة السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إلى فلسطينيين في الضفة الغربية، معتبرا أنها تعكس رغبة وزارة الخارجية الأميركية في إظهار الاعتراض على سياسات قد تعيد تفجير الأوضاع في الضفة الغربية وغزة وتعرقل مبادرات الرئيس دونالد ترامب.

وبحسب التقي، ترى أوساط أميركية أن سياسات الحكومة الإسرائيلية عقدت موقع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وضيقت نطاق تحالفاتها. وربط ذلك بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، معتبرا أن واشنطن تحاول تنبيه الرأي العام الإسرائيلي إلى كلفة استمرار المسار الحالي. وأضاف أن نقاشا متزايدا يدور داخل الجالية اليهودية الأميركية بشأن سبل إخراج إسرائيل من عزلتها الدولية، مؤكدا أن الضفة الغربية أرض محتلة ولا تخضع للسيادة الإسرائيلية.

وخلص التقي إلى أن التوسع الاستيطاني ورفض حل الدولتين يدفعان حلفاء إسرائيل إلى مواقف أكثر تشددا، وأن العقوبات تتحول من أداة اقتصادية محدودة إلى مؤشر سياسي على اتساع الخلاف مع حكومة بنيامين نتنياهو.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني