تعود نائبة الرئيس الأميركية السابقة كامالا هاريس إلى الواجهة السياسية في كاليفورنيا عبر دعم مرشحين ديمقراطيين لمجلس النواب في سباقين قد يؤثران في السيطرة على الكونغرس. وستتصدر في 26 سبتمبر فعالية لجمع التبرعات في سان دييغو لصالح عضوة مجلس المدينة مارني فون فيلبرت، ثم ستشارك في 2 أكتوبر في حملة بمنطقة ساكرامنتو دعماً للطبيب وعضو مجلس الشيوخ السابق للولاية ريتشارد بان.
وتُعد هاتان أول محطتين معلنتين لهاريس في حملات انتخابات التجديد النصفي بولايتها، وتوفران مؤشراً مبكراً إلى كيفية تحركها قبيل دورة الانتخابات الرئاسية لعام 2028، بعدما ظلت شخصية ديمقراطية بارزة رغم حملتها الرئاسية غير الناجحة عام 2024.
وكان موقع بوليتيكو أول من أورد خطط الفعاليتين، بعد حصوله على دعواتهما. وتأتي الزيارتان بينما يسعى الديمقراطيون للاستفادة من خريطة الدوائر الانتخابية الجديدة في كاليفورنيا.
وفي الدائرة الـ48 التي أُعيد رسم حدودها، تسعى فون فيلبرت إلى انتزاع المقعد الذي يخليه النائب الجمهوري المخضرم داريل عيسى، بعدما أعلن تقاعده عقب إعادة ترسيم الدوائر. وستواجه في الانتخابات العامة المقررة في 3 نوفمبر مشرف مقاطعة سان دييغو جيم ديسموند، وهو جمهوري يحظى بتأييد الرئيس دونالد ترامب. وتشمل الدائرة أجزاء من مقاطعتي سان دييغو وريفرسايد، بما فيها مناطق حول بالم سبرينغز.
أما بان، وهو طبيب أطفال وعضو سابق في مجلس شيوخ كاليفورنيا، فيخوض السباق ضد النائب كيفن كيلي في الدائرة الـ6 التي أُعيد تشكيلها. وتأهل الرجلان من الانتخابات التمهيدية في يونيو. وكان كيلي نائباً يشغل المنصب، لكنه غيّر تسجيله الحزبي إلى «لا تفضيل حزبي» بعد أن أعادت عملية الترسيم تشكيل دائرته السابقة.
وتضم الدائرة الـ6 أجزاء من مقاطعات ساكرامنتو وبلاسر ويولو. واختارها كيلي بعدما رفض منافسة النائب الجمهوري توم ماكلينتوك في دائرة أخرى أُعيد رسمها.
وأقر ناخبو كاليفورنيا «المقترح 50» في نوفمبر 2025، بعدما اعتمد مشرعون في تكساس خرائط جديدة للدوائر الانتخابية قبل انتخابات 2026. واستبدل الإجراء مؤقتاً خرائط كاليفورنيا القائمة بخرائط رسمها المجلس التشريعي للولاية. وتُستخدم هذه الخرائط في انتخابات 2026، ومن المقرر أن تبقى نافذة حتى عام 2030، حين تستأنف لجنة كاليفورنيا للمواطنين لإعادة ترسيم الدوائر مسؤولية إعداد خرائط الكونغرس عقب إحصاء 2030.
وطرح مؤيدو المقترح الإجراء بوصفه رد كاليفورنيا على إعادة ترسيم الدوائر في تكساس خلال منتصف العقد، بينما قال معارضوه إنه أضعف نظام الولاية المستقل لإعادة ترسيم الدوائر.
وقال مات كلينك، وهو مستشار سياسي مقيم في كاليفورنيا، لصحيفة «كاليفورنيا بوست» إن ظهور هاريس يهدف بدرجة أقل إلى توسيع ائتلافها السياسي، وبدرجة أكبر إلى تنشيط الناخبين الديمقراطيين. وأضاف أن هاريس لا تختبر قدرتها على توسيع جاذبيتها، معتبراً أن إعادة ترسيم الدوائر بموجب «المقترح 50» جعلت مهمة الديمقراطيين أسهل.
وقال كلينك إن تحويل السباقين إلى قضيتين وطنيتين تدوران حول هاريس يمنح الديمقراطيين المعرضين للخطر مادة جاهزة لإعلانات هجومية، لأنه يذكّر الناخبين، بحسب وصفه، بإدارة بايدن-هاريس التي وصفها بالفاشلة ويصرف الانتباه عن ترامب.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!