قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن كلفة الحربين اللتين بدأتا في عام 2023 وفي 2 مارس تجاوزت 20 مليار دولار، متوقعاً أن تتخطى الكلفة الإجمالية 27 مليار دولار بعد استكمال احتساب خسائر حرب 2026.
وأضاف سلام أن أجزاء من الأراضي اللبنانية، تشمل 75 بلدة ومدينة في جنوب لبنان، لا تزال تحت الاحتلال، فيما يبلغ عدد النازحين اللبنانيين نحو 250 ألفاً. وقال إن الحرب الأخيرة دمرت 91 ألف وحدة سكنية، بينما تضررت 230 ألف وحدة خلال الحرب السابقة.
وأوضح أن الحرب فاقمت الأزمات التي يعانيها لبنان وأوقفت مسار النمو الذي كان قد بدأ، مؤكداً أن الاحتياجات الإنسانية «كبيرة جداً» وأن حجم الدمار يتجاوز قدرة الدولة اللبنانية، بمواردها الحالية، على تحمله وحدها.
وقال سلام إن هدف السلطات اللبنانية ليس إدارة نزوح سكان الجنوب، بل إعادتهم إلى أراضيهم، مشيراً إلى أن الجهود تتركز على تأمين مقومات العودة الآمنة والكريمة للنازحين إلى مناطقهم.
وأضاف أن الحكومة اللبنانية واصلت مسؤولياتها تجاه المواطنين، ووزعت مساعدات نقدية على الأسر الأكثر حاجة بلغ مجموعها 52 مليون دولار. وشدد على أن الدولة أدت واجبها ضمن إمكاناتها المحدودة خلال واحدة من أصعب الأزمات التي مر بها لبنان.
وحذر سلام من «نقص جدي في الاستجابة والدعم الدوليين»، قائلاً إن إعادة الإعمار والتعافي تحتاجان إلى دعم عربي ودولي وتمويل خارجي كبير. وربط إعادة الإعمار بقدرة الدولة على استعادة الثقة، قائلاً: «لا إعادة إعمار مستدامة من دون تمويل، ولا تمويل من دون ثقة، ولا ثقة من دون دولة قادرة».
وأوضح أن بناء دولة قادرة يتطلب البدء بالإصلاح، ولا سيما الإصلاحات المالية، باعتبارها مدخلاً لاستعادة الثقة وجذب التمويل اللازم للتعافي وإعادة البناء. وأكد عزم الحكومة اللبنانية على مواصلة مسؤولياتها والعمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!