الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

روسيا تهدد بولندا وسط حوادث مسيّرات قرب دول البلطيق
أخبار عربية ودولية

روسيا تهدد بولندا وسط حوادث مسيّرات قرب دول البلطيق

نحو 3 دقائق قراءة كتب: أمل الشامي نُشر: تحديث:

حذرت روسيا من أن بولندا قد «تختفي خلال 3 أيام» إذا دخلت في مواجهة عسكرية مع موسكو، رداً على تصريحات بولندية قللت من القدرات الروسية، في وقت تكررت فيه حوادث طائرات مسيّرة وتحركات عسكرية قرب دول البلطيق. وأعلن الجيش الدنماركي أن وحدات روسية أطلقت قنبلة مضيئة باتجاه مروحية تابعة له، فيما أسقط حلف شمال الأطلسي «الناتو» طائرة مسيّرة فوق ليتوانيا.

وقال الخبير في الشؤون السياسية والعسكرية مهند العزاوي إن هذه الحوادث تندرج، في تقديره، ضمن نمط روسي أوسع لاختبار استعدادات الناتو ورصد انتشار قواته، ولا سيما في بولندا ودول البلطيق وشمال أوروبا.

وأضاف أن التحركات تندرج في إطار ما وصفه عسكرياً بـ«عملية التثبيت وجس النبض والاستطلاع بالقوة»، وأنها تهدف، بحسب قراءته، إلى جمع المعلومات وتشتيت قدرات الحلف واختبار سرعة استجابته، إلى جانب الاستفزاز السياسي.

وأشار العزاوي إلى اختراقات سابقة للأجواء الليتوانية بطائرات، بينها مقاتلات، وقال إن مثل هذه العمليات تتيح لموسكو قياس جاهزية الدفاعات ورصد نقاط القوة والضعف في انتشار قوات الناتو.

لكنه لم يقدم دليلاً مادياً حاسماً يثبت أن جميع المسيّرات التي تحدثت عنها الدول الأوروبية انطلقت من روسيا، واضعاً إياها في سياق تحركات وصفها بالمتكررة لاستكشاف استعدادات الحلف مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتطور الضربات في العمق.

المسيّرات وبث المعلومات

وحذر العزاوي من اعتبار إسقاط أي طائرة مسيّرة نهاية لمهمتها أو انتصاراً دفاعياً كاملاً، موضحاً أنها قد تكون نقلت المعلومات التي جمعتها قبل استهدافها. وقال إن المسيّرات الحديثة تستطيع بث الصور والبيانات فورياً ولا تحتاج إلى العودة إلى نقطة انطلاقها لتسليم ما جمعته.

ووصف ذلك بأنه «استطلاع بالقوة باستخدام الطائرات المسيّرة»، وعدّه جزءاً من حرب هجينة تجمع، وفق توصيفه، جمع المعلومات وإرباك الخصم مع بقاء المسؤولية السياسية والعسكرية في منطقة رمادية يصعب فيها إثبات الجهة المنفذة بصورة قاطعة.

وربط العزاوي تصاعد أهمية الملف بانضمام السويد وفنلندا إلى الناتو، وما نتج عنه من تغير في البيئة الأمنية شمال أوروبا. وقال إن روسيا تحاول، بحسب تقديره، اختبار مناطق أصبحت أكثر حساسية لها عبر بيلاروسيا أحياناً ومسارات قريبة من دول البلطيق وبولندا أحياناً أخرى.

بولندا في الحسابات الروسية

واستبعد العزاوي أن تكون روسيا تسعى فوراً إلى استدراج الناتو لحرب مباشرة، معتبراً أن ما يجري أقرب إلى اختبار متبادل للقدرات. وقال إن الولايات المتحدة وروسيا والصين تدرك أن الصدام المباشر قد يقود إلى مواجهة يصعب التحكم في مسارها.

ووصف الحرب في أوكرانيا بأنها «حرب عالمية مصغرة» بسبب تعدد الأطراف المنخرطة فيها. وقال إن روسيا تقاتل مباشرة، بينما يقدم الناتو لأوكرانيا السلاح والمعلومات الاستخباراتية والدعم الصناعي من دون إشراك قواته رسمياً في القتال، مشيراً أيضاً إلى أدوار للصين وكوريا وفق قراءته.

وأضاف أن الدعم الغربي عزز القدرات الذاتية لأوكرانيا، من دون أن يجعلها موازية للقوة الروسية، لكنه أسهم في خلق درجة من التوازن وإطالة أمد المواجهة.

ويرى العزاوي أن بولندا تحتل موقعاً مركزياً في الحسابات الروسية بسبب وجود قواعد وقوات أميركية وبنى عسكرية أطلسية على أراضيها، فضلاً عن دورها في دعم أوكرانيا. واعتبر أن التهديدات الموجهة إليها تحمل رسالة تتجاوز وارسو إلى الحلف بأكمله، فيما أعاد الناتو تموضع قواته ورفع إنفاقه العسكري، خصوصاً على جبهته الشرقية.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني