حذر أطباء، وفق ما نقلته صحيفة «ديلي ميل» في المملكة المتحدة، من أن الألم الحارق في القدمين أو أصابعهما أثناء الراحة، ولا سيما ليلا، قد يكون مؤشرا إلى اضطراب خطير في تدفق الدم إلى الأطراف. وقد يؤدي تأخير التقييم والعلاج إلى تلف الأنسجة وظهور جروح أو قرح لا تلتئم، وصولا إلى بتر الطرف في الحالات الشديدة.
ويعرف هذا العرض باسم «ألم الراحة»، وقد يظهر في القدم أو الأصابع حتى أثناء الجلوس، ويصفه كثير من المرضى بأنه إحساس حارق وشديد. ويقدر أن شخصا واحدا من كل 100 شخص في الولايات المتحدة قد يصاب به في مرحلة ما من حياته.
ورغم إمكان ارتباط الألم بمشكلات مختلفة في القدم، فإنه قد يدل على «نقص تروية الأطراف المزمن المهدد للحياة»، وهو مرحلة متقدمة من مرض الشرايين المحيطية. ويحدث هذا المرض عندما تتراكم اللويحات داخل الشرايين، فتضيق الأوعية الدموية وينخفض تدفق الدم إلى الساقين والقدمين.
وفي حالات نقص التروية المزمن المهدد للحياة، يسبب تراكم اللويحات بصورة شديدة تراجعا حادا في تدفق الدم إلى الساقين أو القدمين أو الأصابع، ما يجعل ألم الراحة من أبرز إشارات الخطر. كما يرتبط مرض الشرايين المحيطية بارتفاع خطر المضاعفات القلبية الوعائية، بما فيها النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وبحسب «مجلة جراحة الأوعية الدموية»، قد يتوفى 80% من المرضى الذين يعانون ألم الراحة خلال 10 سنوات من التشخيص، في دلالة على خطورة المرض وارتباطه بانسدادات شريانية واسعة في الجسم.
عوامل الخطر والعلاج
يرتفع خطر مشكلات تدفق الدم إلى الأطراف لدى المدخنين، ومن يفرطون في تناول الكحول، والأشخاص قليلي الحركة أو الذين يتبعون نظاما غذائيا غير صحي. ويؤكد الأطباء أن الحفاظ على النشاط البدني مع التقدم في العمر قد يدعم الدورة الدموية ويقلل خطر المضاعفات الوعائية.
ولا يعالج ألم الراحة بمعزل عن سببه، بل يتطلب التعامل مع المرض الأساسي، مثل مرض الشرايين المحيطية أو نقص تروية الأطراف المزمن المهدد للحياة. وقد يشمل العلاج أدوية لتقليل خطر الجلطات وخفض الكوليسترول والسيطرة على ارتفاع ضغط الدم والسكري، إلى جانب الإقلاع عن التدخين وزيادة النشاط البدني وتحسين النظام الغذائي. وفي الحالات المتقدمة، قد يحتاج المريض إلى رأب الأوعية الدموية أو تركيب الدعامات أو جراحة لتحويل مسار الدم حول الشرايين المسدودة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!