شهدت مدينة الحسكة في سوريا، الجمعة، مظاهرة طالبت بتعزيز الأمن وحضور مؤسسات الدولة في المحافظة، فيما نُظمت وقفة احتجاجية مماثلة في مدينة رأس العين بريفها. وجاءت التحركات في ظل استمرار تطبيق اتفاق الدمج بين الحكومة السورية وما كان يُعرف بقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، وتراجع الخدمات في المحافظة.
وقالت مديرية إعلام الحسكة إن المتظاهرين انطلقوا بعد صلاة الجمعة من جامع أبو بكر الصديق في حي غويران، وجابوا شوارع المدينة حتى وصلوا إلى ساحة المحافظة وسطها، مطالبين بفرض الأمن وسلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها في جميع مناطق الحسكة. وأضافت أن قوى الأمن الداخلي، التي عززت انتشارها صباحًا، تولت حماية المظاهرة، ونشرت صورًا لانتشار عناصرها.
وفي رأس العين، طالبت وقفة احتجاجية بفرض الأمن وبسط سلطة الدولة في المحافظة، وتأمين عودة المهجرين إلى منازلهم، والتأكيد على وحدة سوريا وسيادتها، بحسب المديرية. وبثت منصة «سوريا الآن» مقاطع متداولة للمظاهرة في الحسكة، فيما رصد ناشطون مشاركة واسعة حمل خلالها المتظاهرون الأعلام السورية، وأنزلوا رايات لأحزاب كردية كانت منضوية تحت «قسد» في شمال شرقي سوريا.
وقال الكاتب والباحث السياسي محمد جلال، في تصريح لـ«سوريا الآن»، إن مطالب المشاركين تشمل تفعيل دور مؤسسات الدولة والمحافظة، وإعادة عمل المؤسسات الخدمية والقضائية، وفي مقدمتها القصر العدلي والبلديات. وأضاف أنها تشمل تسهيل المعاملات الرسمية واستخراج الوثائق الشخصية وجوازات السفر داخل المحافظة، لتخفيف أعباء السفر والتنقل عن سكانها.
وقال المحلل السياسي حمزة المحيمد إن ناشطين دعوا إلى المظاهرات للمطالبة بوحدة الأراضي السورية، وبسط سلطة الدولة على كامل الحسكة، وحصر السلاح بيدها، وتنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني 2026. وعزا التحركات إلى ما وصفه برفض «قسد» تسليم جميع المؤسسات للدولة بدعوى أن توزيع المناصب غير منصف لها، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من 8 نقاط للتظاهر داخل المدينة، بعد مشاركة مناطق الريف. وأضاف أن المتظاهرين طالبوا بإبعاد المسؤولين المتورطين في دماء السوريين، وإسناد المناصب على أساس الكفاءة لا الولاء، معتبرًا أن التحركات تدعم تولي الحكومة مسؤولياتها الأمنية والخدمية في المحافظة.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت في 29 يناير/كانون الثاني 2026 التوصل إلى اتفاق شامل مع «قسد» يتضمن وقفًا لإطلاق النار وبدء دمج عسكري وإداري وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم. وفي أغسطس/آب، أعلن القائد السابق لـ«قسد» مظلوم عبدي حل قواته واندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!