أعلن الجيش السوداني، الجمعة، سيطرته على مدينة المزروب، أكبر معاقل قوات الدعم السريع في ولاية شمال كردفان، بعد معارك مع هذه القوات. وعدّ متحدث باسم الجيش السيطرة عليها نقطة تحول رئيسة في معارك إقليم كردفان.
وقال الجيش في بيان إن قواته والقوات المساندة لها تواصل عملياتها على محاور عدة، وإنها سيطرت على المزروب بعد «معارك شرسة». وأضاف أن المواجهات أوقعت بقوات الدعم السريع «خسائر فادحة في الأرواح والمركبات»، من دون أن يقدم حصيلة محددة. ودعا سكان المناطق التي أعلن السيطرة عليها إلى العودة لممارسة حياتهم الطبيعية، مؤكدًا استمرار عملياته العسكرية.
وكان المتحدث باسم القوات الخاصة في الجيش، محمد ديدان، قد أفاد في وقت سابق الجمعة بالسيطرة الكاملة على المزروب. وقال لوكالة الأناضول إن المدينة تمثل حلقة وصل بين ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان، وإن السيطرة عليها مهمة لمساعي الجيش إلى قطع خطوط إمداد الدعم السريع. ووصفها بأنها نقطة تحول رئيسة في معارك كردفان. وتقع المزروب شمال غربي ولاية شمال كردفان، على بُعد 90 كيلومترًا غرب مدينة بارا.
وأعلنت غرفة طوارئ دار حمر الأهلية، في بيان، سيطرة الجيش على المزروب. وقال المتحدث باسمها، عزام حامد، للأناضول إن هذا التطور «يفتح الطريق أمام الجيش لدخول ولاية غرب كردفان». كما نشر جنود من الجيش مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي أعلنوا فيها السيطرة على المدينة.
وتُعد ولاية شمال كردفان، ومركزها مدينة الأبيض، حلقة وصل بين وسط السودان وغربه. وتشهد منذ أشهر قتالًا متقطعًا بين الجيش وقوات الدعم السريع للسيطرة على طرق الإمداد والمواقع الاستراتيجية.
وكان الجيش قد أعلن في 26 سبتمبر/أيلول الماضي سيطرته على منطقة أم شرو في شمال كردفان، بعد يوم من إعلانه السيطرة على مدينة سودري في الولاية نفسها وتكبيد قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد. وأعلن أيضًا سيطرته على 11 منطقة في شمال كردفان، في إطار تقدمه في معظم أجزاء الولاية بعد معارك مع الدعم السريع.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويشهد السودان حربًا بين الطرفين منذ أبريل/نيسان 2023، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!