أعلنت مفوضية الانتخابات في البرازيل تأهل السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، والرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية مقررة في 25 أكتوبر. وبعد فرز ما يزيد قليلًا على 97% من أصوات الجولة الأولى، تقدم فلافيو بحصوله على 47.45% من الأصوات الصحيحة، مقابل 44.66% للولا، متجاوزًا توقعات معظم استطلاعات الرأي الخاصة.
وقالت المحكمة الانتخابية في برازيليا إن أيًا من المرشحين لم يحصل على نسبة 50% أو أكثر المطلوبة للفوز من الجولة الأولى. وتفوق المرشحان على 12 منافسًا في حملة ركزت على ارتفاع تكاليف المعيشة والفساد وانعدام الأمن في الحياة اليومية للبرازيليين.
ويسعى لولا، البالغ 80 عامًا، إلى ولاية رابعة غير متتالية. وكان قد عاد إلى السلطة في 2023، ويُعرف ببرامجه الاجتماعية التي أخرجت الملايين من الفقر في مطلع الألفية. ويستند في حملته إلى انخفاض البطالة إلى مستويات تاريخية، في وقت يشكو فيه ناخبون من كلفة المعيشة وتفشي الجريمة. وبعد الإدلاء بصوته في ولاية ساو باولو، قال إن على الشعب أن يختار «بين تعزيز النظام الديمقراطي والهمجية».
أما فلافيو بولسونارو، البالغ 45 عامًا، فهو نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، ولم يكن معروفًا على نطاق واسع قبل أن يدفع به والده إلى السباق. وحُكم على جايير بالسجن 27 عامًا لمحاولته التمسك بالسلطة بعد خسارته أمام لولا في انتخابات 2022. ولدى خروجه من مركز اقتراع في ريو، تعهد فلافيو بـ«تحرير الشعب البرازيلي»، وقال إن البلاد تحتاج إلى تغيير، مشيرًا إلى المعاناة والضرائب المرتفعة وقتل النساء والاضطهاد السياسي. كما وعد بالتشدد في مواجهة الجريمة والتحرك ضد ارتفاع الدين العام، وأيد شراكة وثيقة مع واشنطن.
تجري الانتخابات وسط استقطاب بشأن استمرار حكم اليسار أو انتقال البرازيل إلى اليمين، بعد انتصارات حققها محافظون مؤخرًا في أمريكا اللاتينية بتشجيع ودعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. ويقول لولا إن سيادة البرازيل على المحك في مواجهة ضغوط الإدارة الأمريكية، التي فرضت رسومًا جمركية على السلع البرازيلية. وستبدأ الولاية الرئاسية المقبلة في 5 يناير 2027.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!