أعلنت السلطات المحلية في أوكرانيا مقتل 8 أشخاص، بينهم أطفال، وإصابة 16 آخرين وفقدان 12، جراء غارة جوية روسية استهدفت مدينة زاباروجيا فجر السبت. وجاءت الغارة ضمن هجمات على مناطق أوكرانية أخرى، فيما أعلنت روسيا اعتراض وتدمير 560 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.
وقالت الشرطة الوطنية الأوكرانية إن روسيا استهدفت أحياء سكنية في زاباروجيا بخمس قنابل جوية موجّهة، أصابت مبنيين سكنيين. وفي إقليم خيرسون، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخصين وإصابة 9 آخرين في هجمات روسية خلال الساعات الـ24 الماضية. وأعلنت الإدارة العسكرية لمدينة خيرسون حصيلة منفصلة بلغت قتيلًا و3 مصابين.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف سفينة شحن في البحر الأسود، قائلة إنها كانت تحمل إمدادات عسكرية إلى ميناء أوديسا الأوكراني. وأكدت استمرار ضرباتها على البنية التحتية للموانئ والسفن التي تقول إنها تُستخدم لمصلحة القوات الأوكرانية. وتتواصل الضربات الجوية المتبادلة بين الطرفين، بما يشمل منشآت بنية تحتية ومناطق قريبة من خطوط المواجهة.
ونقلت وكالة تاس عن وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 560 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق في روسيا وشبه جزيرة القرم وبحر آزوف والبحر الأسود. وأعلن عمدة موسكو إسقاط 10 مسيّرات كانت متجهة إلى العاصمة، مشيرًا إلى عمل فرق الطوارئ في مواقع سقوط الحطام. وأعلن حاكم مقاطعة تولا إسقاط 3 مسيّرات، فيما أفادت وسائل إعلام روسية بإسقاط عشرات المسيّرات فوق مقاطعة سامارا.
وفي مقاطعة روستوف جنوبي روسيا، قال حاكمها إن هجمات أوكرانية ليلية أسفرت عن إصابة 6 أشخاص، بقي اثنان منهم في المستشفى بحالة متوسطة الخطورة. ونقلت تاس عن السلطات تضرر سفينتين في بحر آزوف وجسر للسكك الحديدية في روستوف، ما أدى إلى توقف حركة القطارات في المنطقة. وفي مقاطعة بيلغورود، أعلنت غرفة العمليات المحلية مقتل رجل وإصابة 3 آخرين في هجوم بمسيّرة أوكرانية استهدف سيارة بمنطقة ياسني زوري.
دبلوماسيًا، قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ نظيره الأمريكي دونالد ترمب، في اتصال هاتفي الجمعة، بأن هجمات أوكرانية بمسيّرات على موسكو ومدن أخرى ومراكز تصويت خلال الانتخابات البرلمانية الروسية الشهر الماضي قوّضت إمكانية الاستئناف الفوري للمفاوضات الثلاثية بشأن الحرب. ونقلت رويترز عن يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية بالكرملين، أن موسكو ستبحث لاحقًا موعد استئناف المحادثات المفترض أن تضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، من دون تحديد موعد جديد.
وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد قال الخميس إن الحرب وصلت إلى مأزق خطير، مؤكدًا استمرار جهود واشنطن للتوصل إلى تسوية. وذكر الكرملين أن بوتين وترمب ناقشا أيضًا مبادرات اقتصادية، بينها إمدادات محتملة من الوقود الروسي. وكان ترمب قد أعلن موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، وقال إن ذلك قد يساعد في خفض أسعار الوقود، بينما شكك محللون في قدرة الكميات المحتملة على إحداث انخفاض كبير. وتتواصل الحرب التي بدأت في فبراير/شباط 2022، مع تصاعد الهجمات الجوية وتعثر استئناف المفاوضات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!