الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

يحتفظ الموقع بتفضيلات القراءة في هذا المتصفح، ويستخدم خدمات للقياس والإعلانات. اقرأ سياسة الخصوصية لمعرفة التفاصيل. إغلاق هذا التنبيه لا يغيّر خيارات الموافقة على الإعلانات.

أخبار عربية ودولية

احتجاجات تلاميذ المدارس في فرنسا تدخل أسبوعها الرابع وسط 24 تحقيقًا بشأن الشرطة

نحو 3 دقائق قراءة كتب: مايا حبيب نُشر:
احتجاجات تلاميذ المدارس في فرنسا تدخل أسبوعها الرابع وسط 24 تحقيقًا بشأن الشرطة

دخلت احتجاجات تلاميذ المدارس الثانوية في فرنسا أسبوعها الرابع، فيما بلغ عدد من وُضعوا قيد الحراسة النظرية منذ بدايتها أكثر من 6800 شخص، وفتحت هيئة الرقابة على الشرطة 24 تحقيقًا.

دخلت احتجاجات تلاميذ المدارس الثانوية في فرنسا أسبوعها الرابع، بعدما بدأت في منتصف سبتمبر للمطالبة بمزيد من المعلمين وتحسين ظروف الدراسة، ثم امتدت إلى مدن عدة. وبحلول 9 أكتوبر، كان أكثر من 6800 شخص قد وُضعوا قيد الحراسة النظرية منذ بدء الاحتجاجات، فيما فتحت هيئة الرقابة على الشرطة 24 تحقيقًا بشأن وقائع مرتبطة بها.

وفق وزارة العدل الفرنسية، يشكل القاصرون 86% ممن وُضعوا قيد الحراسة النظرية. وسُجلت إصابات لأكثر من 200 تلميذ و800 من عناصر الأمن.

بدأت التعبئة من ثانوية سانت إكزوبيري في مدينة كريتاي، جنوب شرقي باريس، احتجاجًا على نقص المعلمين والموارد التعليمية. وبعد تحركات شارك فيها تلاميذ ومعلمون وأولياء أمور، استجابت الإدارة التعليمية لبعض المطالب، لكن الاحتجاجات انتقلت إلى مدارس أخرى في ضواحي باريس، ثم إلى مدن بينها ليون ومرسيليا وليل وبوردو. وأُغلقت مداخل مدارس خلال التحركات، التي طالب المشاركون فيها بسد العجز في المعلمين وتحسين المباني والتجهيزات وتخفيف الاكتظاظ.

وفي سان دوني، شمال باريس، قال التلميذ نعيم، الذي يدرس في ثانوية سوجير ويبعد منزله ساعة عن المدرسة، إنه يستيقظ عند السادسة صباحًا ليصل قبل الثامنة، وإن تأخر الحافلة ووصوله بعد موعد الدخول بـ5 دقائق يتركانه ينتظر ساعة في البرد حتى تُفتح البوابة مجددًا. وأضاف أنه يغادر المدرسة عند السادسة مساءً ويصل إلى منزله في السابعة، ثم ينشغل بالواجبات الدراسية والرياضة، فلا يبقى له وقت مع أسرته. وقال إن أحد فصول البكالوريا في مدرسته أمضى العام الماضي كله دون أستاذ للرياضيات، فاعتمد التلاميذ على أنفسهم وأخفق بعضهم في الامتحانات.

واعترض بعض المحتجين أيضًا على نظام «باركور سوب» للالتحاق بالتعليم العالي؛ إذ لا يعتمد على معدل البكالوريا وحده، بل يأخذ في الحسبان نقاط الطالب خلال السنتين الأخيرتين من الثانوية. ويرى تلاميذ من الأحياء الفقيرة أن ذلك يجحف بحقهم ويميز تلاميذ المدارس الأفضل تجهيزًا.

ومع اتساع الاحتجاجات، شهدت بعض التحركات مواجهات مع قوات الأمن تخللتها أعمال تخريب وإلقاء مقذوفات وألعاب نارية، في مقابل اتهامات للشرطة باستخدام القوة بصورة مفرطة. وفي 5 أكتوبر، فقد تلميذ يبلغ 15 عامًا يده إثر انفجار قنبلة صوتية أطلقتها الشرطة خلال احتجاج قرب مدرسة في مدينة لانس. وفي 7 أكتوبر، علّق وزير الداخلية لوران نونييز استخدام هذا النوع من القنابل في التعامل مع الاحتجاجات الطلابية، انتظارًا لنتائج التحقيق.

وتعرض تلميذ آخر يبلغ 14 عامًا لكسر في الفك وإصابات بالأسنان بعدما أصابته قنبلة غاز أطلقتها الشرطة من مسافة قريبة، وأصبح الشرطي المعني خاضعًا لتحقيق قضائي رسمي. وقال نعيم إن التلاميذ خرجوا للتظاهر لا للمحاربة، واتهم قوات الأمن بضربهم وإذلالهم. في المقابل، تؤكد السلطات الفرنسية أن الشرطة تواجه أعمال عنف وتخريب أيضًا، وتدافع نقابات أمنية عن ضرورة حماية المؤسسات والأشخاص.

وامتد الجدل إلى تكلفة التخريب المصاحب للاحتجاجات، التي قُدرت بعشرات الملايين من اليوروهات. ودعا وزير العدل جيرالد دارمانان إلى تحميل أولياء أمور القاصرين المتورطين في التخريب مسؤولية التعويض عن الأضرار، بعدما أعلنت رئيسة منطقة إيل دو فرانس، فاليري بيكريس، أن الخسائر في المنطقة بلغت نحو 7 ملايين يورو. وأثار المقترح اعتراضات بشأن صعوبة تحديد المسؤوليات الفردية وعدالة تحميل الأسر، ولا سيما محدودة الدخل، أعباء مالية عن أفعال أبنائها.

وأعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري دعمه للتلاميذ، بينما اتهمه خصومه بمحاولة استثمار الأزمة سياسيًا. وعقدت الحكومة الفرنسية لقاءات مع ممثلين عن التلاميذ والمعلمين وأولياء الأمور، وتعهدت بالنظر في المطالب التعليمية، من دون أن تنتهي التعبئة حتى الآن. وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء أحداث الاحتجاجات، داعية إلى احترام الحق في التظاهر السلمي والتناسب في استخدام القوة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني