شنّت القوات الإسرائيلية غارات على بلدات في جنوب لبنان، فيما أفادت وكالة الأنباء اللبنانية، الأحد، بوقوع قصف مدفعي في المنطقة. وبالتزامن، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط قرب الحدود اللبنانية بعد إنذار باحتمال تسلل جوي، من دون أن يؤكد وقوع تسلل فعلي أو العثور على متسللين.
وأفاد مراسل الجزيرة بأن الغارات استهدفت كفرتبنيت في قضاء النبطية، وطلوسة والمنصوري في قضاء صور. وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن القصف المدفعي استهدف محيط بلدات حداثا وبرعشيت وواديَي السلوقي والحجير.
وقال مراسل موقع «والا نيوز» إن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات مسح على الحدود في منطقة عرب العرامشة، بعد تحذير تلقاه الليلة الماضية بشأن تسلل جوي. في المقابل، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن الجيش لم يتمكن من تحديد هوية جسم جوي عبر من لبنان تلك الليلة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد قال مساء السبت إنه لا يستبعد تسللًا جويًا أو بريًا من لبنان، عقب إنذار باحتمال تسلل طائرة مسيّرة في منطقة عرب العرامشة، الواقعة قرب الحدود اللبنانية في الجليل الغربي شمالي إسرائيل. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن قيادة المنطقة الشمالية قررت نشر نقاط تفتيش عند عدد من مفترقات الطرق في شمال إسرائيل، من دون إغلاقها بالكامل في هذه المرحلة. وأضافت أن قوات برية وجوية تنفذ عمليات تمشيط وبحث، مع استدعاء تعزيزات عسكرية إضافية. ونقلت عن الجيش قوله لسكان الشمال إنه يتخذ الإجراءات اللازمة للتحقق من عدم وجود نشاط معادٍ داخل إسرائيل.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، السبت، أن حصيلة الحرب الإسرائيلية على لبنان من 2 مارس/آذار الماضي حتى 10 أكتوبر/تشرين الأول بلغت 4386 قتيلًا و12424 مصابًا. وأضاف أن الحصيلة الإجمالية منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى تاريخ البيان ارتفعت إلى 8953 قتيلًا و30660 مصابًا.
وتشن إسرائيل حربًا على لبنان منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأُعلن اتفاق لوقف الأعمال العدائية بين البلدين في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لكن إسرائيل لم تلتزم به واستمرت في شن غارات على جنوب لبنان. ووقّع البلدان في 26 يونيو/حزيران الماضي اتفاقًا يقضي بانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح حزب الله. ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان، ولا تزال تحتل مناطق فيه، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!