قالت متحدثة باسم وزارة الداخلية البولندية، الأحد، إن الشرطة تلقت معلومات عن هجوم محتمل يستهدف رئيس الوزراء دونالد توسك ونائبه وزير الدفاع فواديسواف كوشينياك كاميش، وإن وزير الداخلية ووزير تنسيق الخدمات الخاصة أمرا باتخاذ الإجراءات اللازمة. ويأتي ذلك وسط تأهب أمني عقب حوادث طعن في مدارس ومؤسسة تعليمية في بولندا.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الداخلية كارولينا غاليتسكا، عبر منصة إكس، إن المعلومات التي تلقتها الشرطة تتعلق بمحاولة اغتيال محتملة لتوسك وكوشينياك كاميش. وأضافت أن وزير الداخلية مارتشن كيرفينسكي ووزير تنسيق الخدمات الخاصة توماش شيمونياك أصدرا أوامرهما باتخاذ الإجراءات اللازمة، وأن اجتماعًا سيُعقد الساعة 11 صباح الأحد في مركز مكافحة الإرهاب التابع لوكالة الأمن الداخلي.
وبحلول صباح الأحد، كانت الشرطة قد احتجزت 117 شخصًا في أنحاء بولندا، إما لحملهم سكاكين أو أسلحة خطيرة أخرى، وإما بسبب تهديدهم بمهاجمة مدارس أو طلاب. كما فحصت نحو 64 ألف مدرسة، في ظل مخاوف أثارتها حوادث عنف متتالية وظاهرة تقليدها بين الشباب.
والخميس، طعن فتى يبلغ 15 عامًا حارسة في مدرسته السابقة حتى الموت، وأصاب شخصين آخرين في مدرسة ابتدائية ببلدة ليشتشيدول-نوفيني، على بعد 70 كيلومترًا شمال شرق وارسو. وأعلنت الشرطة اعتقال الفتى، وقالت إن الحارسة، البالغة 37 عامًا، توفيت متأثرة بجروحها.
ووقع هجوم الخميس بعد يوم من توقيف شاب يبلغ 19 عامًا على خلفية طعن 9 أشخاص في معهد مهني بمدينة أوستروليكا، على بعد 120 كيلومترًا شمال وارسو. وأعلنت الشرطة أيضًا احتجاز فتى يبلغ 17 عامًا في بلدة أخرى بعد أن أبدى نيته القيام بعمل وصفه بأنه «لافت ومثير» في مدرسته، وعثرت في شقته على حقيبة تضم سكينين.
وفي واقعة منفصلة السبت، أُصيبت فتاتان تبلغان 17 عامًا وامرأة تبلغ 24 عامًا بالطعن عند إحدى الكليات الجامعية في وارسو، أثناء قدومهن لتقديم مستندات التسجيل، وفق وكالة الأنباء البولندية. وأضافت الوكالة أن النتائج الأولية لتحقيقات الشرطة لم تُظهر وجود معرفة سابقة بين المهاجم والمصابات الثلاث.
وكان آلاف من أفراد الشرطة قد توجهوا الجمعة إلى مدارس في أنحاء بولندا لطمأنة الطلاب، بعدما أثارت الهجمات شائعات عن احتمال وقوع هجمات أخرى.
وخلال مؤتمر صحفي في وارسو الخميس، رأى توسك أن المحتوى الذي يروج للعنف على وسائل التواصل الاجتماعي وفي ألعاب الفيديو يقف وراء حوادث الطعن. وقال خلال اجتماع أزمة مع مسؤولين حكوميين وأمنيين صباح الأحد إن السلطات لا تتعامل مع «أي مجموعة منظمة على نطاق واسع»، وإن هذه الأفعال «غالبًا» ما تكون عفوية ومستوحاة من أنشطة عبر الإنترنت.
وأضاف توسك أن السنوات والأشهر الماضية شهدت، عالميًا وفي بولندا، ارتفاعًا في الإعجاب بالعنف. وقال إن بعض المحتجزين في بولندا ينشطون في أوساط يمينية متطرفة، وإن السلطات رصدت بحثًا مكثفًا على الإنترنت عن محتوى نازي وعن قتلة متسلسلين يحظون بالاهتمام على الشبكة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!