أفادت قناة «كان» الإسرائيلية مساء الأحد بأن إسرائيل سمحت لشركة أمريكية تعمل نيابة عن «مجلس السلام» بدخول قطاع غزة خلال الأيام المقبلة، للبحث ورسم خرائط لمواقع قد تسلّم فيها حركة حماس أسلحتها بهدف تدميرها. ولم تبدأ الشركة العمل الميداني بعد، وفق ما ورد في الخبر.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أن أعضاء الفريق الأمريكي سيدخلون منطقتي رفح وخان يونس في جنوب القطاع، اللتين تخضعان للسيطرة الإسرائيلية، لإجراء عمليات تفتيش ميدانية. وتهدف هذه العمليات، بحسب المصادر، إلى تحديد مواقع لمجمعات يستطيع مسلحو غزة الوصول إليها بأمان لتسليم أسلحتهم، مع توفير شكل من الحماية من الجيش الإسرائيلي.
وقالت الهيئة إن آلية تسليم الأسلحة وكيفية تنقل المسلحين في غزة من دون تهديد من القوات الإسرائيلية لم تُحددا بعد. ونقلت عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع قوله إن الولايات المتحدة تضغط بشدة على إسرائيل للمضي في الخطة، رغم تشاؤم الجانب الإسرائيلي بشأن نجاحها. ولم تعلق حماس على هذه الأنباء حتى وقت نشرها.
ويأتي الحديث عن المقترح وسط خلاف بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد إعلان إسرائيل رفض خطة من 15 نقطة أقرها «مجلس السلام»، وربطها أي انسحاب من القطاع بنزع سلاح حماس «بشكل حقيقي».
وفي تطور متزامن، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف 3 مستودعات لتخزين الأسلحة في غزة خلال الساعات الـ24 السابقة للخبر، بعد عام على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وذكرت وكالة بلومبرغ أن الجيش قال إن حماس خزّنت فيها عشرات الأسلحة، بينها صواريخ ومتفجرات ومدافع هاون وبنادق ومعدات قتالية أخرى. وأضاف الجيش أنه دمر مركز قيادة للمراقبة وموقعًا لإطلاق الصواريخ.
وكانت حماس قد أكدت تمسكها بخريطة الطريق المتفق عليها مع الوسطاء و«مجلس السلام»، فيما شددت مصر على تنفيذ جميع بنودها، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وإدخال المساعدات. وفي يوليو/تموز الماضي، قال مصدر قيادي في حماس للجزيرة نت إن الحركة توصلت، بالتنسيق مع الوسطاء، إلى استبعاد أي صياغة تتضمن استسلام المقاومة من خريطة الطريق المطروحة من ملادينوف للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن غزة.
وأضاف المصدر أن الرد الرسمي الذي قدمته حماس في القاهرة، بعد تشاور بين الحية ومشعل ورئيسي المخابرات المصري والتركي، تضمن التوافق على استبعاد النصوص المتعلقة بنزع السلاح أو تسليمه، واعتماد صياغة «حصر وجمع وتخزين السلاح». واعتبر المصدر أن ذلك يسقط مطلب نزع سلاح المقاومة أو بنيتها التحتية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!