دعا أعضاء جمهوريون وديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي، الأحد، إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى التراجع فورًا عن خطة لشراء الديزل من روسيا بهدف خفض أسعار الوقود المرتفعة. وجاءت الدعوة بعد إعلان ترمب توصله إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وسط انتقاد من رئيس وزراء كندا مارك كارني للخطوة.
وكان ترمب قد أعلن، يوم الجمعة الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه توصل إلى الاتفاق خلال اتصال هاتفي مع بوتين. وقال إن روسيا ستورد فورًا أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى السوقين الأمريكية والعالمية، تليها شحنات تبلغ 500 ألف طن في نوفمبر/تشرين الثاني، ومليون طن «بعد ذلك مباشرة»، ثم 3 ملايين طن أخرى «خلال فترة قصيرة».
وقال أعضاء مجلس الشيوخ، في بيان مشترك، إن الكونغرس حظر صراحة واردات الطاقة الروسية عام 2022 لمنع تمويل حرب روسيا على أوكرانيا، وإن الولايات المتحدة يجب ألا تستورد النفط الروسي حتى تنهي روسيا حربها وتتوقف عن تهديد حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي. واعتبروا أن السماح باستيراد الديزل الروسي يتعارض مباشرة مع ذلك القانون، وقالوا إن إدارة ترمب لم تتشاور مع الكونغرس ولم تقدم تفسيرًا لقرارها وفق ما يقتضيه القانون. وأضافوا أن الولايات المتحدة يجب ألا توفر دعمًا ماليًا لبوتين في وقت تواصل فيه روسيا قتل مدنيين أوكرانيين.
ووقّع البيان الجمهوريون سوزان كولينز عن ولاية مين، وليزا موركوفسكي عن ألاسكا، وتوم تيليس عن نورث كارولاينا، وجون كيرتس عن يوتا؛ والديمقراطيون جين شاهين عن نيوهامبشير، وريتشارد بلومنتال عن كونيتيكت، ورون وايدن عن أوريغون.
وقال تيليس، في مقابلة أذيعت الأحد ضمن برنامج «ميت ذا برس» على شبكة «إن بي سي»، إن هناك مبررات قانونية للقول إن الرئيس لا يلتزم بالقانون إذا مضت إدارته في خطة شراء الديزل. وأضاف أن روسيا هي الطرف المعتدي، وأنها تستطيع إنهاء الحرب بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها.
وانتقد كارني، رئيس وزراء كندا العضو في حلف شمال الأطلسي، الاتفاق بين واشنطن وموسكو، معتبرًا أنه يخالف جهود تحقيق السلام والاستقرار في أوروبا. وقال إن الاتفاق سيوفر لروسيا إيرادات إضافية تساعدها في تمويل الحرب على أوكرانيا، وأشار إلى التنسيق مع حلفاء آخرين لتعزيز دعم أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية. وفي وقت أعلنت فيه دول أوروبية مواصلة تشديد العقوبات على موسكو ودعم أوكرانيا، كتب كارني على منصة «إكس» أن كندا ستواصل تطبيق العقوبات على روسيا وتشديدها حيثما كان ذلك فعالًا، دعمًا لسلام عادل ودائم في أوكرانيا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!