أظهر تحقيق أجرته صحيفة «نيويورك بوست» على مدى أسابيع أن عددًا من متاجر التدخين في مانهاتن أبدى استعداده لبيع منتجات الكراتوم لمراسلة عمرها 20 عامًا دون طلب إثبات هويتها. وزارت المراسلة 23 متجرًا، ووجدت هذه المنتجات في 18 منها، بينما طلب 9 متاجر فقط الاطلاع على هويتها. ويشترط قانون نيويورك بلوغ المشتري 21 عامًا لشراء أي منتج يحتوي على الكراتوم أو يُشتق منه.
أجرت المراسلة سيدني بلاسكو الزيارات إلى متاجر على امتداد الجادة الثامنة في حي هيلز كيتشن. ورفضت 7 متاجر البيع لها لأنها لم تستطع إثبات بلوغها 21 عامًا، فيما اكتفى متجران بسؤالها عن عمرها دون طلب هويتها. ولم تشترِ بلاسكو أي منتج من المتاجر التي زارتها.
الكراتوم نبات من جنوب آسيا تُعرف منتجاته بتأثيرات قد تسبب النشوة أو تشبه المهدئات. وعند تناوله بكميات قليلة، قد يعمل بوصفه منشطًا، بينما تكون له تأثيرات مهدئة عند تناول جرعات أعلى، بحسب الخبر. وتُعرض في متاجر التدخين حبوب وأقراص ومساحيق ومشروبات وحلوى مطاطية تحتوي على مركّب «7-OH» المشتق من الكراتوم؛ ويقول خبراء إن قوته تبلغ 13 ضعف قوة المورفين. وتُسوَّق بعض هذه المنتجات في عبوات زاهية الألوان تشبه عبوات الحلوى ومشروبات الطاقة.
وقال روهي باتي، 38 عامًا، مدير متجر «إي سموك» عند تقاطع شارع 40 والجادة الثامنة، بعد أن كشفت بلاسكو هويتها الصحفية، إن متاجر تدخين صغيرة كثيرة «تبيع ما تشاء» لأنها، بحسب قوله، لا تملك التراخيص. وكان باتي من العاملين الذين طلبوا هوية المراسلة ورفضوا البيع لها.
وقال ريتش ماريانوس، المسؤول السابق في مكتب الكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات والمسؤول في شبكة إنفاذ قوانين التبغ، إنه لم يتفاجأ من استعداد هذا العدد من المتاجر لبيع المنتجات دون التحقق من هوية المراسلة، واتهم متاجر التدخين بتوفيرها للقاصرين.
وقالت ويندي تشامبرلين، مؤسسة منظمة «التوعية بمخاطر الكراتوم» غير الربحية، إنها حاولت مساعدة مئات الأشخاص الذين يعانون الإدمان منذ تأسيس المنظمة عام 2022. وجاء ذلك بعد عامين من وفاة ابنها جوزيف تشامبرلين، البالغ 38 عامًا، في منزله بشمال ولاية نيويورك إثر جرعة زائدة غير مقصودة من الكراتوم. وأضافت أن من يلجأون إلى منظمتها أشخاصًا تتراوح أعمار بعضهم بين 17 و19 عامًا، وأنها تنصحهم بالتحدث إلى آبائهم وأطبائهم وتساعدهم في العثور على موارد محلية أو علاج مجاني.
ولم تردّ مكاتب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، وإدارة الصحة بالمدينة، وإدارة حماية المستهلك والعاملين، على طلبات التعليق.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!