أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني، مساء الأحد، اصطدام ناقلة نفط بلغم بحري أثناء عبورها مضيق هرمز. وفي اليوم نفسه، تعرضت ناقلة أخرى لهجوم بطائرة مسيّرة قرب ميناء صحار في عُمان، ما أسفر عن فقدان بحارين هنديين. وفي سياق مباحثات إنهاء الحرب، وصفت إيران الرد الأمريكي الأخير على مقترح بهذا الشأن بأنه غير كافٍ.
وقالت بحرية الحرس الثوري إن الناقلة، وهي من نوع «شاتل» وتحمل 750 ألف برميل من النفط الخام، تجاهلت تحذيراتها وحاولت العبور من مسار وصفته بأنه «غير مصرح به»، فاصطدمت بلغم بحري.
وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إيسنا» أن هذه ثالث ناقلة نفط تصفها بأنها «مخالفة» تشتعل فيها النيران منذ السبت أثناء عبورها ما وصفته بأنه مسار غير مسموح به في هرمز. ونقلت الوكالة تحذيرًا بأن السفن التي تطفئ أنظمة الملاحة والتعريف الخاصة بها في نطاق المضيق ستُصنّف «معادية» وسيُتعامل معها بحزم.
وفي عُمان، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأحد، أنها أعادت تصنيف واقعة في منطقة رسوّ قرب صحار باعتبارها هجومًا، بعد التأكد من تعرض ناقلة نفط لطائرة مسيّرة. وقالت إن السلطات المحلية تساعد في إجلاء الطاقم، وإن حجم الأضرار والتأثير البيئي لم يتضحا بعد.
وأوضح وزير الشحن الهندي سارباناندا سونوال أن الهجوم استهدف الأحد ناقلة النفط «إم تي بترو دولفين» في منطقة تابعة لميناء صحار، وكان على متنها 11 بحارًا هنديًا. وقال إن 9 منهم أُنقذوا وهم بأمان، بينما لا يزال اثنان في عداد المفقودين، مشيرًا إلى استمرار عمليات البحث والإنقاذ التي تنفذها السلطات المحلية والتنسيق مع الجهات المعنية لدعمها.
وفي تصريحات لقناة «برس تي في» الإيرانية، اتهم الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الأحد، قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر بإدارة عمليات لتهريب النفط عبر مضيق هرمز. وزعم أن تلك العمليات تستخدم من 5 إلى 6 قوارب صغيرة لنقل النفط إلى ناقلات ضخمة، وأن إيران تستهدف من 5 إلى 6 منها كل ليلة. كما وجّه انتقادات إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خدعه ودفعه إلى شن الحرب.
وردًا على تصريحات لترمب أشار فيها إلى أن المضيق مفتوح، ادعى رضائي أن السيطرة عليه بيد إيران. وهدد باستخدام «قدرات جديدة» لم يحددها إذا شنت الولايات المتحدة هجومًا جديدًا على بلاده. وقال إن هجومًا كهذا سيؤدي إلى تدمير جزء كبير من الكابلات ومراكز البيانات ومرافق الذكاء الاصطناعي في المنطقة، مقدّرًا قيمتها بأكثر من تريليوني دولار.
وبشأن مباحثات إنهاء الحرب، قال رضائي إن طهران ترى الرد الأمريكي الأخير على مقترح بهذا الشأن «غير كافٍ»، وإن إيران لم تعد ترد على الولايات المتحدة إلى أن توضح واشنطن بعض المسائل. وأضاف أن الولايات المتحدة وافقت على بعض الشروط السبعة، بينما لا تزال شروط أخرى غير واضحة.
وكان الوفد الإيراني المشارك في الاجتماع السنوي لقادة العالم بالأمم المتحدة الشهر الماضي قد اقترح اتفاقًا معجلًا يشبه مذكرة تفاهم وقّعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو/حزيران الماضي، ثم انهارت بعد أيام.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، خلّفت آلاف القتلى بحسب طهران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية بالمنطقة. ورغم توقيع مذكرة التفاهم في يونيو/حزيران، تجددت مواجهات متقطعة بين طهران وواشنطن، وسط تعثر المفاوضات بسبب خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، المهم لإمدادات الطاقة والسلع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!