فجرت قوات إسرائيلية، الثلاثاء، تحصينات عسكرية مهجورة في قرية مزرعة بيت جن بريف دمشق الغربي، وتوغلت في قريتي كودنة وبريقة بريف القنيطرة. وأفادت الإخبارية السورية بأن القوات أطلقت النار لمنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم في كروم مزرعة بيت جن، فيما جددت الأمم المتحدة دعوتها إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
وقالت الإخبارية السورية إن التحصينات التي فُجرت صباح الثلاثاء كانت تابعة لجيش النظام المخلوع. وفي ريف القنيطرة الأوسط، أفاد مراسل «سوريا الآن» بأن القوات الإسرائيلية فتشت وداهمت منازل في كودنة، بالتزامن مع دخول رتل عسكري آخر البلدة. وأضاف أن القوات أفرجت عن شاب احتجزته الاثنين في بريقة.
وكانت قوة مؤلفة من 4 آليات عسكرية قد دخلت بريقة الاثنين، واعتقلت الشاب واقتادته إلى داخل الجولان المحتل بعد تفتيش منازل مدنيين، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة. وذكرت الإخبارية السورية أن 6 عربات عسكرية إسرائيلية توغلت جنوب بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، ومنعت الأهالي من حفر أساسات بناء. وصباح الاثنين، دخلت قوات إسرائيلية منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي وأطلقت النار باتجاه الأراضي الزراعية قبل انسحابها.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قد أعلنت الجمعة توثيق نحو 280 توغلاً إسرائيلياً داخل سوريا خلال سبتمبر، وقالت إن 49 سورياً على الأقل ما زالوا محتجزين لدى إسرائيل.
دعوات في مجلس الأمن
خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك بشأن الوضع الإنساني في سوريا، عُقدت الاثنين، قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن الأمن يتحقق عبر الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، وإن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا تنعكس سلباً على إسرائيل محلياً ودولياً. وقال إن من يدعي السعي إلى الأمن لا يمكنه قتل سوريين داخل أراضيهم أو اقتحام منازلهم واعتقالهم وتغييبهم قسراً. وأدان علبي قتل مدني في القنيطرة قبل أيام، وإطلاق النار على إعلاميين أثناء عملهم، وقال إن عودة سوريا إلى المجتمع الدولي أصبحت حقيقة، وإنها شريك في أمن المنطقة واستقرارها.
وقُتل الشاب محمد دبور برصاص جنود إسرائيليين في القنيطرة يوم 5 أكتوبر. وادعت القوات الإسرائيلية أنه حاول التسلل إلى موقع عسكري، بينما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه لم يكن يحمل سلاحاً، بل هاتفاً ونقوداً فقط.
وحذر نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، بما يشمل إقامة حواجز ونقاط تفتيش والقصف والاحتجاز. وأشار إلى مخاوف بشأن أثرها على المدنيين، وإلى تقارير عن استمرار احتجاز إسرائيل 49 شخصاً، داعياً إلى متابعة أوضاعهم وضمان حقوقهم. وشدد على ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
ودعت نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة أنا إيفستينييفا إسرائيل إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والانسحاب فوراً من المناطق المحتلة، بما فيها الجولان، والامتناع عن التصريحات الاستفزازية والالتزام باتفاق فض الاشتباك وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وطالب مندوب فرنسا إسرائيل بوقف أنشطتها في الجنوب والانسحاب من الأراضي السورية واحترام الاتفاق وسيادة سوريا. كما دعا مندوب الصين إلى وقف الأنشطة العسكرية الإسرائيلية والالتزام بالاتفاق وقرارات مجلس الأمن، وقال إن بلاده مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لدعم الأمن والتنمية واستعادة الاستقرار في سوريا.
وأكدت مندوبة المملكة المتحدة ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وقالت إن الجولان أرض سورية محتلة. وأشارت إلى تخصيص المملكة المتحدة 90 مليون دولار لدعم تعافي سوريا خلال العام المالي الحالي، تشمل التعليم وريادة الأعمال وسبل العيش وفرص العمل والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
وأكد مندوب ليبيا، متحدثاً باسم المجموعة العربية في مجلس الأمن، دعم سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، وطالب إسرائيل بوقف أنشطتها والانسحاب من الأراضي المحتلة والالتزام باتفاق فض الاشتباك. وقال إن الجولان أرض سورية محتلة، وإن أي إجراءات إسرائيلية لتغيير وضعه باطلة وفق قرار مجلس الأمن 497 لعام 1981. وطالب مندوب تركيا إسرائيل بالامتثال لاتفاق فض الاشتباك وقرار مجلس الأمن 497 والانسحاب من الجولان السوري المحتل، معتبراً أن سوريا الموحدة والمستقرة والقادرة على حماية حدودها ومكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الاقتصادي تخدم مصالح المنطقة.
ودعت مندوبة الدنمارك لدى الأمم المتحدة كريستينا ماركوس لاسن إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة والالتزام باتفاق فض الاشتباك، مؤكدة دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي للوضع الأمني في الجنوب واستئناف المحادثات السورية الإسرائيلية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!